بني أرشيد يتراجع عن الترشح   
السبت 16/6/1431 هـ - الموافق 29/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)

 بني ارشيد قال إنه تنحى من أجل وحدة الجماعة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمّد النجّار-عمّان

أعلن زكي بني ارشيد المرشح من قبل جماعة الإخوان المسلمين بالأردن لمنصب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي تخليه عن الترشح للمنصب, دعما "للتوافق ووحدة الجماعة".

وأكد بني ارشيد -في بيان له- اعتذاره عن الترشح لمنصب الأمين العام للحزب الذي يعتبر الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين, فيما اعتبر أنه خروج للحركة الإسلامية الأردنية من أزمتها الأخيرة ولو بصفة مؤقتة.

وقال بني ارشيد للجزيرة نت إنه قرر التنحي لتعزيز النموذج الخاص للحركة الإسلامية الأردنية, وكذلك "لتقديم نموذج خاص من الديمقراطية وهي حرص الأكثرية على الأقلية".

وأضاف "سنستمر في تقديم تنازلات في سبيل وحدة الصف والرد على كل المتربصين والمراهنين على شق صف الحركة الإسلامية".

وكان مجلس شورى الإخوان المسلمين –أعلى هيئة مرجعية في الحركة الإسلامية- انتخب بني ارشيد نهاية الشهر الماضي بعد فوزه على المراقب العام الأسبق للجماعة سالم الفلاحات بفارق صوتين.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس شورى الإخوان المسلمين خلال أيام, لإلغاء ترشيح بني ارشيد وانتخاب مرشح واحد أو أكثر لمنصب الأمين العام للجبهة، أو تفويض الحزب باختيار أمينه العام.

شورى الحزب
وفي اجتماع عقده مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي ظهر السبت فاز علي أبو السكر برئاسة المجلس، كما فاز أعضاء محسوبون على تحالف تياري الوسط والصقور بكافة مقاعد مكتب المجلس.

مقر جبهة العمل الإسلامي شهد جلسات عاصفة (الجزيرة نت)
وقال علي أبو السكر إن الجلسة التي جرت اليوم وشهدت انتخابه رئيسا لشورى الحزب وحضرها 111 عضوا من أصل 120 "أعادت للحركة الإسلامية هيبتها".

وكان 19 شخصا من قيادات الحركة الإسلامية المحسوبين على تيار الحمائم, هددوا الخميس الماضي بالاستقالة من مناصبهم القيادية في حال لم يتم التوافق على حل الأزمة التي اندلعت إثر اختيار بني ارشيد لمنصب الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي.

توافقات مؤقتة
ويرى المحلل السياسي المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية محمد أبو رمان أن ما جرى من توافق يشير إلى "دوران الحركة الإسلامية حول نفسها".

وقال للجزيرة نت "ما جرى لا يتجاوز الطريقة التقليدية للإخوان في الوصول لتوافقات مؤقتة, وترحيل الأسئلة الكبرى والبقاء في حالة دوران ضمن حلقة مفرغة منذ سنوات".

وأضاف أن الأزمة المستمرة "لا تجيب على الأسئلة حول الجديد الذي يمكن لجماعة الإخوان المسلمين تقديمه على الصعيد الوطني كحركة معارضة مهمة، ولا تصارح الناس بالسبب الحقيقي للخلاف الدائر بين الطرفين".

ويذهب أبو رمان لاعتبار أن على الإخوان التعود على ممارسة ديمقراطية جديدة, تقضي بقبول نتائج صندوق الاقتراع الداخلي والخروج من صيغة التوافقات التي تبقي الأزمة الداخلية تدور حول نفسها.

وأشار إلى أن على الطرف الفائز في الانتخابات الداخلية قيادة الحركة، بينما يتوجه الطرف الخاسر للمعارضة الداخلية.

واعتبر أبو رمان أن أخطر ما في الأزمة الأخيرة التي عصفت بإخوان الأردن, حجم التراشق الإعلامي بين تياري الخلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة