البرغوثي يؤكد أن الانتقاضة ستنتصر وأنه رجل سلام   
الأربعاء 1423/6/5 هـ - الموافق 14/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مروان البرغوثي بين سجانيه مخاطبا الصحفيين أثناء مثوله للمحاكمة
ــــــــــــــــــــ

المحكمة الإسرائيلية ترجئ النظر في القضية إلى الخامس من الشهر المقبل ونقل البرغوثي إلى زنزانة انفرادية في سجن الرملة
ــــــــــــــــــــ

البرغوثي: إن السلام وإنهاء الاحتلال سيجلبان الأمن إلى الشعبين وإن الشعب الإسرائيلي يدفع غاليا ثمن سياسة حكومته
ــــــــــــــــــــ

حركتا حماس والجهاد الإسلامي ترفضان أي وثيقة تحرمهما من حقهما في مقاومة الاحتلال
ــــــــــــــــــــ

أرجأت محكمة إسرائيلية في تل أبيب اليوم النظر في محاكمة أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي حتى الخامس من سبتمبر/أيلول المقبل.

ووسط إجراءات أمنية مشددة وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ المحاكم الإسرائيلية اقتيد مروان البرغوثي إلى تل أبيب حيث مثل أمام إحدى المحاكم لإبلاغه بالتهم الموجهة إليه وتتضمن التحريض على قتل عشرات الإسرائيليين.

وهتف البرغوثي لدى وصوله إلى المحكمة "الانتفاضة ستنتصر". وأضاف بالعربية والعبرية والإنجليزية "وحدهما السلام وإنهاء الاحتلال سيجلبان الأمن إلى الشعبين, إن الشعب الإسرائيلي يدفع غاليا ثمن سياسة حكومته".

وقال البرغوثي "لن تكسر إرادتنا نحن نناضل من أجل الحرية والاستقلال". وأضاف "كل العالم يعرف أن مروان البرغوثي يقاتل من أجل السلام, أنا رجل سلام والحل الوحيد هو قيام دولتين لشعبين ولن يكون هناك سلام قبل وضع حد للاحتلال". وأشار إلى أنه عانى كثيرا خلال التحقيق معه مؤكدا أن كل الأسرى مستعدون لدفع ثمن حرية شعبهم.

وعندما ضاق الحراس بتصريحات البرغوثي أخرجوه من قاعة المحكمة وأعادوه مرة أخرى قبل بدء الجلسة ثم تم طرد جميع المصورين الصحفيين قبل دخول القاضي بلحظات. وأفاد مراسل الجزيرة أنه خلال جلسة المحاكمة قال أمين سر فتح إن لديه لائحة اتهام تضم 50 بندا ضد حكومة إسرائيل ويحملها المسؤولية عن سفك دماء الشعبين.

وقد حضر المحاكمة عدد كبير من أنصار السلام الأجانب والإسرائيليين وأعضاء كنيست من فلسطينيي 48 يتقدمهم أحمد الطيبي إضافة إلى عدد كبير من الصحفيين والمراسلين. وأضاف المراسل أن البرغوثي نقل أمس إلى زنزانة انفرادية في سجن الرملة وهو معتقل انفرادي منذ 105 أيام.

وتعتبر إسرائيل أن البرغوثي (43 عاما) كان القائد الفعلي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وتتهمه بـ "الوقوف وراء سلسلة عمليات دامية ضد إسرائيليين وبارتكاب جرائم والانتماء إلى منظمة معادية وحيازة أسلحة ومتفجرات والمشاركة في مخططات لارتكاب جرائم.

وكان المستشار القضائي للحكومة والنائب العام إلياكيم روبنشتاين قد أعلن في 11 يوليو/تموز الماضي أن محاكمة مروان البرغوثي وأربعة آخرين ستتم أمام محكمة مدنية وليست عسكرية.

والأربعة الآخرون هم ناصر عويس قائد كتائب شهداء الأقصى في منطقة نابلس وثابت مرداوي المسؤول الكبير في الجهاد الإسلامي والمتحدر من جنين وعباس السيد المسؤول الكبير في حماس شمالي الضفة الغربية وناصر بو حميد قائد كتائب الأقصى في منطقة رام الله. وأعلنت الإذاعة العامة أن النائب العام ينوي استخدام ناصر عويس وناصر بو حميد كشهود ضد مروان البرغوثي خلال المحاكمة.

ومنذ اعتقاله يرفض البرغوثي التعاون مع المحققين الإسرائيليين ويطالب بأن يعطى صفة السجين السياسي كعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقام محاموه وزوجته بالتنديد مرارا بسوء معاملته خلال التحقيقات.

تعليق الإبعاد
أنقاض منزل لعائلة أحد الفدائيين بعد أن نسفته قوات الاحتلال في الظاهرية قرب الخليل
على صعيد آخر علقت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الثلاثاء تنفيذ حكم بإبعاد ثلاثة من أقارب رجال في المقاومة الفلسطينية من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وقال مصدر قضائي إسرائيلي إن قرار التعليق مؤقت بانتظار أن تقرر المحكمة قانونية هذا الإجراء، وطلبت من سلطات الاحتلال تقديم بينات قرارها.

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار الإبعاد إلى قطاع غزة بأنه "جريمة لا يمكن السكوت عليها". وحذر مسؤولون فلسطينيون أنه من شأن عمليات الإبعاد أن تدفع نحو مزيد من التدهور في الوضع الأمني المهزوز أصلا.

من جانب آخر فجرت قوات الاحتلال فجر أمس منزلين لعائلة اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية في قريتي الظاهرية بالخليل والدوحة ببيت لحم، وذلك في إطار سياسة معاقبة ذوي الفلسطينيين الذين تعتقد أنهم نفذوا أو شاركوا في تنفيذ عمليات فدائية.

حماس والجهاد
عبد العزيز الرنتيسي
وقد أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أنهما لن تقبلا أي وثيقة تحرمهما من حقهما في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل بما فيها العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

غير أن حماس أعلنت موافقة مشروطة على الوثيقة التي تحدد إستراتيجية للمقاومة الفلسطينية أعدتها لجنة الصياغة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وطلبت إدخال بعض التعديلات عليها.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادات حماس في غزة إن الحركة لم ترفض الوثيقة ولم تعلن أبدا ذلك، بيد أنها تسعى لإدخال بعض التعديلات "البسيطة" عليها لا تمس بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح استعدادها لوقف العمليات الفدائية في أراضي 48، واشترطت الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح المعتقلين، ورفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة