شكوك إسرائيلية بجدوى التصعيد الدبلوماسي على نووي إيران   
الجمعة 1428/10/22 هـ - الموافق 2/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:30 (مكة المكرمة)، 2:30 (غرينتش)
بوتين يعارض تشديد العقوبات على إيران وأي استخدام للقوة ضدها (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
قللت مصادر إسرائيلية من جدوى الحملة الدبلوماسية التي قامت بها إسرائيل ولا تزال لإقناع روسيا والصين وألمانيا بالانضمام للحلف الأميركي الهادف لتمرير قرار أممي يصعد العقوبات المفروضة على إيران.
 
واعتبر الخبير في الشأن الإيراني البروفسور إفرايم كام -وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب- أن المساعي الإسرائيلية-الأميركية المتصاعدة في العلاقات الدولية تنبع من عدم نجاعة المداولات الدبلوماسية والضغوطات الممارسة على إيران، بينما ينفد الوقت بسرعة.
 
وأشار كام في حديث للجزيرة نت إلى عدم تعاون روسيا مع محاولات الولايات المتحدة تمرير قرار أممي جديد لفرض عقوبات أشد وأنجع على إيران، موضحا أن واشنطن تنجح بالمقابل في إقناع مؤسسات مالية واستثمارية دولية بتجميد علاقاتها مع طهران. وأضاف أنه "في حال فشل ذلك يبقى الخيار العسكري قائما أمام الولايات المتحدة".

تحفظ  بون

 إفرايم كام قلل من حظوظ الحملة الإسرائيلية في تحقيق
 إنجازات دبلوماسية (الجزيرة نت)
وقال كام إنه نتيجة فشل المداولات الدبلوماسية حتى الآن دخلت إسرائيل على خط الضغوطات بشكل مكثف ومعلن، وتعكس ذلك زيارات رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني لأوروبا والصين.
 
ونوه كام إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه إسرائيل في أوروبا تكمن في الموقف الروسي المعارض لتصعيد العقوبات المفروضة على إيران، لافتا النظر إلى أن الصين أيضا تحذو بشكل عام حذو موسكو، وإن كان بدون تنسيق، ونوه إلى أن ألمانيا تتحفظ على فرض حصار على إيران لكثرة المصالح بينهما.
 
وأضاف الخبير أنه "لا شك في أن معارضة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمرير قرار في الأمم المتحدة لتشديد العقوبات أو استخدام القوة، تمكن الإيرانيين من المضي في تخصيب اليورانيوم والاقتراب من حيازة السلاح النووي".
 
موسكو وبكين
وأشار كام إلى أن إسرائيل انضمت للحملة الدبلوماسية الأميركية، لكنها أخفقت في إقناع روسيا والصين بالموقف الداعي لتكثيف العقوبات على إيران، كما انتقد الزيارة "السريعة" لأولمرت إلى موسكو، مشيرا إلى أن فرنسا وبريطانيا لا تحتاجان للإقناع كونهما تؤيدان بطبيعة الحال شد الحبل على العنق الإيراني وأن "المشكلة الحقيقية تكمن في موسكو وبكين وحتى في بون أيضا".
 
وقلل كام من حظوظ الحملة الإسرائيلية في تحقيق إنجازات دبلوماسية قائلا إن إسرائيل ليست دولة عظمى واستبعد قيامها بمهاجمة المنشآت الإيرانية، كما رجح أن تقود الولايات المتحدة كافة الجهود بكل أشكالها للحيلولة دون امتلاك طهران للقنبلة النووية.
 
وأوضح الباحث الإسرائيلي أن المجهود الأميركي في فرض عقوبات اقتصادية على إيران خارج الأمم المتحدة من شأنه أن يثمر بشرط أن يكون ذلك على هيئة ضغط ثقيل ومتواصل. وأضاف "لا أرى مثل هذا الضغط الكبير والمستمر".
 
مهمة صعبة

"
معلم: نجاح طهران بحيازة السلاح النووي سينعكس سلبا على عملية نقل النفط من الشرق الأوسط بشكل منتظم
"

من جهتها أعربت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية أميرة معلم عن أملها بتمرير قرار أممي بفرض عقوبات شديدة على إيران تتويجا للجهود الأميركية والإسرائيلية، موضحة أنها "مهمة ليست سهلة" في ظل الموقف الروسي والصيني.
 
وقالت معلم للجزيرة نت إن وزيرة الخارجية الإسرائيلية لم تتمكن من إقناع القيادة الصينية بالانضمام لدعم العقوبات الجديدة التي تقترحها واشنطن، وأشارت إلى أن بكين تتفهم الموقف الإسرائيلي، لكنها لا تؤيده وترى في القنوات الدبلوماسية وسيلة وحيدة للتحرك.
 
وأوضحت معلم أن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا من وزير الخارجية الألماني أثناء زيارته إسرائيل الخميس ضرورة تطوير موقف بلاده ودفعها نحو موقف مساند لتصعيد العقوبات المفروضة على إيران، على غرار موقفي فرنسا وبريطانيا. 
 
وأوضحت الناطقة بلسان الخارجية أن نجاح طهران بحيازة السلاح النووي سينعكس سلبا على عملية نقل النفط من الشرق الأوسط بشكل منتظم، مضيفة أن "ذلك قد يشجع قوى متطرفة في العالم".
 
يشار إلى أن ليفني أكدت أثناء زيارتها للصين الأسبوع الماضي أن إيران ستفهم أي تردد بالموقف الدولي على أنه ضعف، مشددة على ضرورة تشديد العقوبات المفروضة على طهران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة