لقاء بين الكوريتين طال انتظاره يتحول ساحةً لتبادل الاتهامات   
الخميس 1429/10/3 هـ - الموافق 2/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)
اللقاء لم يدم إلا تسعين دقيقة (الفرنسية)

استؤنفت محادثات عسكرية بين الكوريتين, لكنها لم تدم إلا تسعين دقيقة, وانتهت على وقع اتهامات متبادلة بشن الحملات الدعائية.
 
وجرت المحادثات -التي جاءت بطلب كوري شمالي الأسبوع الماضي وكانت آخر جولاتها قبل تسعة أشهر- في بلدة بانمونجوم في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم الكوريتين, لكنها تحولت سريعا إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين البلدين اللذين ما زالا فنيا في حالة حرب منذ 1955.
 
فقد بدأ اللقاء متأخرا بساعة بعد أن طلب الوفد الكوري الشمالي أن يكون مفتوحا تماما أمام الصحافة, مما جعل الوفد الكوري الجنوبي يتهم نظيره الشمالي بالسعي لتحويله إلى مناسبة دعائية.
 
وطلب رئيس الوفد الشمالي العقيد باك ريم سو من نظيره الكوري الجنوبي إنهاء الحملة الدعائية التي يشنها ناشطون في حقوق الإنسان من كوريا الجنوبية عبر الحدود, خاصة منها إلقاء منشورات تهاجم زعيمها كيم جونغ إيل.
 
كذلك طلبت كوريا الجنوبية وقف التهجم على رئيسها لي ميونغ باك الذي وُصُف في تقرير للتلفزيون الكوري الشمالي بث مع انطلاق المحادثات بـ"حثالة بشرية لا يمكن الركون إليها".
 
لي ميونغ باك يربط استمرار تدفق المعونة بتحقيق تقدم بالملف النووي (الفرنسية-أرشيف)
تهديد بالطرد
وهددت كوريا الشمالية إن لم تتوقف الحملات الدعائية –التي أقر البلدان إنهاءها في أول قمة لهما في 2000- بطرد الكوريين الجنوبيين العاملين في منطقتين صناعتين تمولهما سول, حيث يدر حوالي ثمانين مصنعا عشرات ملايين الدولارات على بيونغ يانغ.
 
وركز آخر لقاء عسكري ثنائي قبل تسعة أشهر على السفر والجمارك والاتصالات.
 
وعلقت كوريا الشمالية المحادثات على المستوى الحكومي بعد انتخاب لي ميونغ باك رئيسا لكوريا الجنوبية في فبراير/شباط الماضي. ويؤيد لي ميونغ باك مواقف أكثر تصلبا مع كوريا الشمالية, جعلها تصفه بـ"العميل الذليل" لأميركا وتهدد بإحراق بلاده.
 
وقد قرر لي ميونغ باك مراجعة اتفاقاتِ مشاريعَ اقتصادية مشتركة توصلت إليها الكوريتان في قمة نادرة قبل 11 شهرا, وربط استمرار المعونة بتحقيق تقدم في ملف كوريا الشمالية النووي.
 
وطلب رئيس كوريا الجنوبية السابق رو مو هيون من خلفه كسب ثقة الجارة الشمالية, واحترام اتفاق التعاون الشامل.
 
غير أن علاقات البلدين توترت أكثر في يوليو/تموز الماضي بسبب مقتل سائحة كورية جنوبية برصاص جنود من كوريا الشمالية بعد دخولها منطقة محظورة في منتجع كوري شمالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة