خطورة التلوث الإشعاعي في العراق   
الخميس 1431/1/8 هـ - الموافق 24/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
مصطفى حميد المدير الإعلامي في وزارة البيئة (الجزيرة نت)
علاء يوسف – بغداد

أقر مسؤول عراقي بخطورة التلوث الإشعاعي في العراق، وأن هذه المشكلة تعود تبعاتها إلى الحرب العراقية الإيرانية وحروب عام 1991 و2003، حيث تعرضت العديد من المناطق العراقية في البصرة والناصرية والسماوة وغيرها إلى استخدام أسلحة مشبعة باليورانيوم المنضب. وأكد أن ذلك التلوث ساهم في ارتفاع الإصابات بالأمراض السرطانية في العراق.
 
وقال الناطق الإعلامي في وزارة البيئة العراقية مصطفى حميد مجيد في حديث للجزيرة نت إن المشكلة تفاقمت بعد تعرض مركز الطاقة الذرية في التويثة إلى الدمار من قبل القوات الأميركية عام 2003، مخلفًا إشعاعات خطيرة، حيث قامت فرق الإشعاع بتقييم الوضع في الموقع وتم حصر النفايات الموجودة وعزلها.
 
وأضاف أن الوزارة قامت بجمع الآليات التي تعرضت للقصف في الحرب الأخيرة باستخدام أسلحة مشبعة باليورانيوم المنضب، ووضعتها في محجر خاص، حيث تحتوي هذه الآليات على كميات من الإشعاع، مشيرا إلى أن هذه المحاجر تقع في محافظتي البصرة والناصرية، وكذلك هناك محجر في الموصل.
 
وحسب الدكتور هيثم الشيباني الخبير بشؤون البيئة في حديثه للجزيرة نت فإن الإشعاع ينقسم من حيث درجته إلى نوعين: عالي المستوى، وهو الذي يسهل كشفه بواسطة الأجهزة الإلكترونية مثل الإشعاع الموجود في المفاعلات النووية، والإشعاع الناجم عن الانفجارات النووية وبعض المصادر التي تستخدم للتطبيقات الزراعية.
 
 وقال إن النوع الثاني من الإشعاع يصعب أو يتعذر كشفه بواسطة الأجهزة الإلكترونية مثل اليورانيوم المنضب.
 
جميع أنواع الإشعاع
"
وصف الخبير بشؤون البيئة هيثم الشيباني آثار التلوث الإشعاعي في العراق بأنها كارثة مروعة حيث وصلت آثارها وأخطارها الإنسان العراقي والبيئة المحيطة به
"
وأكد الشيباني أن العراق قد تعرض إلى نوعي الإشعاع المذكورين من عام 1991 إلى 2003 وذلك بسبب الحروب التي واجهها.
 
ووصف آثار التلوث الإشعاعي في العراق بأنها كارثة مروعة حيث وصلت آثارها وأخطارها الإنسان العراقي والبيئة المحيطة به، مما تسبب في زيادة حالات الولادات المشوهة وحالات السرطان بشكل ملحوظ في عدد من محافظات العراق، وبالأخص البصرة وبغداد والنجف والفلوجة.
 
وكان عدد من المختصين العراقيين والغربيين قد قدموا طلبا إلى الأمم المتحدة، في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2009، للمسارعة والإسهام بشكل فعال في معالجة الكارثة الصحية والبيئية التي حلت بالعراق وسكانه، والمطالبة أيضا بتشكيل لجنة مهنية مستقلة لتقصي الحقائق على الأرض، وربطها بجرائم الحرب المرتكبة ضد الإنسانية.
 
وقال الشيباني "لو جمعنا حجم التدمير الذي وقع على العراق في عام 1991، من جراء قصفه بكافة الأسلحة على المباني والمنشآت وقطاعات الكهرباء والنفط وغيرها، فإنها تعادل من حيث النتائج ما أحدثته سبع قنابل نووية من فئة 20 كيلو طن التي استخدمت على هيروشيما، من حيث العصف والتدمير والحرائق".
 
وأشار الشيباني إلى أن البنتاغون كان قد أعلن في 14 مارس/آذار عام 2003 أي قبل الحرب بعدة أيام، أن دبابات أبرامز أم 1 والطائرات الهجومية  أي-10 الأميركية وأسلحة أخرى، سوف تقوم باستخدام اليورانيوم المنضب في حال وقوع الحرب. وقد ثبت أنها قامت باستعماله بشكل مركز، إلا أن التأثيرات الإشعاعية والتدميرية كانت أشد فتكا عشرات المرات مما فعلته عام 1991.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة