الطعن بقانون الإعلام أمام المحكمة العليا بزيمبابوي   
الأربعاء 1423/5/14 هـ - الموافق 24/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صحفيون يحتجون خارج البرلمان في هراري على القيود الصحفية (أرشيف)
أجازت قاضية في زيمبابوي اليوم لاثنين من الصحفيين المستقلين وجهت إليهما تهم نشر معلومات كاذبة بموجب قانون مثير للجدل ينظم عمل الإعلام, بالطعن في دستورية ذلك القانون.

وقالت القاضية إن المحكمة التي تترأسها لا تملك البت في الأبعاد الدستورية للقضية التي رفعها الصحفيان لذلك فإنها سوف تحيل الموضوع إلى المحكمة العليا. وأضافت أن هذه القضية شأن دستوري وأن المنطق الوحيد للتعاطي معها يكمن في تحويلها إلى محكمة اختصاص.

وكان أحد الصحفيين -وهو رئيس تحرير الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد- وصحفي آخر يعمل لديه قد قدما يوم أول أمس التماسا بتحويل قضيتهما إلى المحكمة الدستورية للحكم في دستورية قانون الإعلام الذي أثار جدلا واسعا وقت صدوره. ووجهت للصحفيين تهمة نشر معلومات كاذبة واستغلال الامتيازات الممنوحة للصحفيين. ويجادل الصحفيان بأن القانون -الذي تمت إجازته بعد فوز الرئيس روبرت موغابي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في مارس/ آذار الماضي- ينتهك حقهما في التعبير عن حرية الرأي التي يحميها القانون.

وتتعلق التهم الموجهة لهما بنشر قصة خبرية في أبريل/نيسان الماضي، ثبت فيما بعد أنها خالية من الصحة, عن قطع رأس امرأة على مرأى من أطفالها على يد مليشيات حزب زانو الحاكم. وقامت الصحيفة بالتراجع عن الموضوع في وقت لاحق وقدمت اعتذارا للحزب الحاكم.

ويسعى الصحفيان إلى تحدي قانون "الوصول للمعلومات وحماية الخصوصية" الذي صدر يوم 15 مارس/آذار الماضي بعد أن قام بنفس المسعى ثلاثة صحفيين يتمتعون برعاية رابطة المراسلين الأجانب في مايو/أيار الماضي. ويعمل الصحفيون الثلاثة كمراسلين في زيمبابوي لصحف تايمز وديلي تلغراف وغارديان البريطانية. وكان الصحفي الذي يعمل لحساب غارديان البريطانية قد نشر قصة المرأة في الصحيفة البريطانية، مما دعا السلطات في زيمبابوي لاعتقاله قبل الإفراج عنه من قبل إحدى المحاكم الأسبوع الماضي. ويواجه الصحفي البريطاني الآن قرارا صدر في أعقاب تبرئته ويقضي بإبعاده عن البلاد.

وينص القانون الجديد على إنزال عقوبة السجن لمدة عامين أو بغرامة قدرها حوالي 1820 دولارا أميركيا بحق من ينشر قصصا كاذبة. وتم اعتقال 12 صحفيا منذ صدور القانون بعضهم اعتقل لأكثر من مرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة