تحذير دولي من حرب على الحدود اللبنانية   
الخميس 1422/2/2 هـ - الموافق 26/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


بيروت - رأفت مرة
بينما كانت الأنظار تتجه إلى الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري إلى واشنطن، برز تحذير الأمم المتحدة من إمكانية اشتعال حرب إقليمية إذا ما بقي الوضع على حاله على الحدود التي تفصل لبنان عن إسرائيل.

وجاء هذا التحذير في دمشق على لسان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن، مما يعطي أهمية لإطلاق مثل هذا الكلام وفي العاصمة السورية التي تتهم بمساندة حزب الله ودعم العمليات التي ينفذها في مزارع شبعا.

وكان من اللافت أن يطلق هذا التحذير في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون عن تعاون إيراني مع حزب الله لإقامة قاعدة لإطلاق الصواريخ على "إسرائيل" في لبنان.

صحيفة النهار قالت إن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن قال لوزير الخارجية السوري فاروق الشرع "إننا على شفا مواجهة خطيرة، وأي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى عواقب مأساوية".

وجاء في عناوين الصحيفة:
- الأمم المتحدة تحذر من حرب يشعلها "عيار طائش".
- تلويح بسحب القوة الدولية إذا لم ينتشر الجيش.

صحيفة المستقبل تابعت باهتمام زيارة الرئيس رفيق الحريري إلى واشنطن حيث التقى الرئيس بوش ووزير خارجيته كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس. وقالت الصحيفة إن الحريري شدد على المواقف اللبنانية المعروفة. وجاء في عناوين الصحيفة:
- الحريري: الحل الوحيد في المنطقة اتفاق سلام.
- باول: لن يطول الوقت على تحركنا نحو المفاوضات.

صحيفة السفير أشارت إلى ارتياح تام للأجواء التي سادت لقاءات الحريري مع المسؤولين الأميركيين، وقالت في عنوان لها "دعم لبرنامج الحكومة الاقتصادي وتجنب الخلاف السياسي".


الضغط يتزايد على لبنان وحليفته سوريا لضمان نشر لبنان قوات على طول الحدود مع إسرائيل لتفادي حرب قد يشعلها عيار
ناري طائش

النهار

في الافتتاحيات قالت صحيفة النهار "وسط انشداد الأنظار إلى اللقاءات التي يجريها رئيس الوزراء رفيق الحريري في واشنطن وما يمكن أن تؤدي إليه من نتائج على الصعيد اللبناني، برزت أمس معلومات على جانب كبير من الأهمية -مصدرها دمشق- عن المحادثات التي أجراها فيها منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تيري رود لارسن وتركزت على ما يبدو على الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية".

وأضافت "اكتسبت هذه المعلومات أهميتها من حيث إبرازها وجود ضغط دولي على لبنان وسوريا لنشر الجيش اللبناني على الحدود، وكذلك من حيث كشفها ما يشبه الإنذار الدولي من إمكان تقليص عدد القوة الدولية في الجنوب تمهيدا لإنهاء وجودها في حال عدم استجابة لبنان إرسال جيشه إلى الحدود".

وقالت الصحيفة "في هذا السياق نقلا عن دبلوماسيين في دمشق إن "الضغط يتزايد على لبنان وحليفته سوريا لضمان نشر لبنان قوات على طول الحدود مع إسرائيل لتفادي حرب قد يشعلها "عيار ناري طائش".

وجاءت الرسالة من تيري رود لارسن أثناء محادثات أجراها مساء الثلاثاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع حول كيفية تهدئة التوترات السورية الإسرائيلية التي أثارها هجوم إسرائيلي على محطة رادار سورية في لبنان في 16 أبريل/ نيسان.

وذكر مصدر قريب من محادثات الأمم المتحدة وسوريا لرويترز "يدرك الجميع أن أي شيء بسيط.. ربما عيار ناري طائش.. أي حادث صغير.. قد يؤدي إلى اندلاع حرب على الحدود.. لا يمكن التكهن بالوضع".

صحيفة المستقبل تناولت في افتتاحيتها اللقاءات التي عقدها الحريري في واشنطن فقالت "لولا المناظرة الساخنة التي شهدها لقاء رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري مع لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي أمس، لأمكن الاعتقاد بأن أهم ما في زيارة رئيس الحكومة لواشنطن هو تجنب كبار الرسميين الأميركيين وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، إثارة أي موضوع خلافي مع لبنان.


لم تتغير خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، إلا أنه يحاول الآن كما يبدو أن يقطف ما يعتقد أنه الثمار الناضجة لعملية القمع والاغتيال والقصف والتجريف والتجويع

السفير

وفي التحليلات وتحت عنوان "ثمار حرب شارون" قالت صحيفة السفير "لم تتغير خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تجاه الشعب الفلسطيني، ولا طبعاً خطته تجاه لبنان وسوريا والعرب جميعهم، إلا أنه يحاول الآن كما يبدو أن يقطف ما يعتقد أنه "الثمار الناضجة" لعملية القمع والاغتيال والقصف والتجريف والتجويع التي نفذها على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة في الأسابيع الماضية.

وأضافت الصحيفة أن شارون لم يترك مناسبة في حين كانت دباباته وصواريخه وطوافاته تقصف المناطق الفلسطينية المدنية والإدارية والاقتصادية الخ..، إلا وحدد فيها الأهداف السياسية لعمليته.. فلم يقل أبداً إنه ضد العودة إلى المفاوضات، لكنه أصر في مقابلاته وتصريحاته على أنه "لا إخلاء لأية مستوطنة من الأراضي المحتلة".

كما قال لصحيفة "هآرتس" إنه يعتبر "حرب استقلال إسرائيل في العام 1948 لاتزال مستمرة"، وإنه لا يرى في الوقت الحاضر "أي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين بل مجرد ترتيبات عدم عداء طويل الأمد يحكم فيها الفلسطينيون جيوباً من الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة