نواكشوط تفكك خليتين تستهدفان الأجانب   
الأربعاء 29/7/1430 هـ - الموافق 22/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:29 (مكة المكرمة)، 1:29 (غرينتش)
المصطفى ولد سعيد: الخليتان لا علاقة تنظيمية تربطهما (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
أعلنت النيابة الموريتانية مساء أمس الثلاثاء أن الأجهزة الأمنية في البلاد نجحت في الأيام الماضية بتفكيك خليتين "إرهابيتين" إحداهما كانت تخطط لاختطاف عدد من الأجانب خاصة الغربيين في نواكشوط وفي شمالي موريتانيا، بينما تهدف الثانية لقتل الأجانب وسبق أن قتلت أميركيا الشهر الماضي بالعاصمة.
 
وحسب ما أعلن وكيل النيابة الموريتانية المساعد المصطفى ولد سعيد فإن الخلية الأخيرة التي تسعى لاختطاف الأجانب تم اعتقال عناصرها قبل 14 يوما، وتتألف من ثلاثة أشخاص موريتاني اسمه محمد ولد عبدو (سليمان)، والثاني يحمل الجنسية السودانية يسمى أسعد عبد القادر، والثالث موريتاني لكنه يضطلع بأدوار ثانوية وضع تحت الرقابة القضائية فيما أحيل الاثنان الآخران إلى السجن المدني بنواكشوط.
 
وقال ولد سعيد إن المتهم الأول في القضية (محمد ولد عبدو) من أكبر المطلوبين لدى العدالة الموريتانية وسبق أن شارك في عملية "تورين" بالشمال الموريتاني في 14 سبتمبر/ أيلول 2008 وهي العملية التي استهدفت جنودا موريتانيين وقتل خلالها 12 جنديا.
 
وكشفت النيابة مساء الثلاثاء بعض المعلومات التي تنشر لأول مرة عن هذه العملية حيث قالت إن الكتيبة المهاجمة تتألف من خمسين شخصا منهم عشرون موريتانيا، فيما ينتمي البقية للمغرب والجزائر وليبيا وتونس.
 
وأضافت أن الكتيبة كانت في الأصل متوجهة نحو مدينة أزويرات لاختطاف بعض الغربيين العاملين بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم (أسنيم) (المتخصصة في استخراج وتسويق الحديد)، والحصول على بعض المتفجرات التي تستخدمها الشركة، لكن الكتيبة اعترضتها وحدة من الجيش الموريتاني على بعد 200 كلم من مدينة أزويرات.
 
وأوضح أن المهاجمين قتلوا تسعة جنود من الوحدة، وأسروا ثلاثة آخرين قبل أن يقتلوهم أيضا، ويمثلوا بجثث الجميع، ويقطعوا رؤوسهم، ثم يدفنوها على مسافة تقترب من 200 كلم بعد ذلك.
 
لي آمد سيرى في المؤتمر الصحفي مساء الثلاثاء (الجزيرة نت)
رصد تحركات

وقال النائب العام لي آمد سيرى في مؤتمره الصحفي إن الموقوفين ضمن الخليتين المفككتين اعترفوا بأن "ولد عبدو" كان مكلفا من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي برصد تحركات ومواقع الأجانب في مدينة نواكشوط، وفي محافظتي آدرار وإنشيري شمالي البلاد، وقد ألقي القبض عليه وهو يقوم برصد مواقع لبعض الغربيين في نواكشوط.
 
في حين كان يقوم أسعد عبد القادر (سوداني الجنسية) –وفق النائب العام- بمهمة تقديم وسائل وخدمات لهذه الجماعة في نواكشوط ويوفر لهم معلومات أمنية حول وضعية العناصر التنظيمية وهل تم اعتقال أي منهم وذلك عبر شفرات موضوعة بشكل محدد لهذا الغرض.
 
وقال ولد سعيد للجزيرة نت إن الخليتين لا علاقة تنظيمية تربطهما، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب هو المتبع من قبل جماعة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حيث كل خلاياها التي تشكلها في موريتانيا يكون مصدرها واحدا، ولكن هدفها مختلف، ولا تربط بينها أي علاقة تنظيمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة