كاتب: طرد الدبلوماسيين يزيد عزلة الأسد   
الأربعاء 1433/7/10 هـ - الموافق 30/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)
أهالي الحولة بحمص دفنوا ضحايا المجزرة في مقابر جماعية (الأوروبية)

قال الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن إنه ليس من مصلحة النظام السوري اقتراف أي فظائع في البلاد مثل مجرزة الحولة، ولكن يبدو أن الأسد لم يعد يحكم السيطرة على قواته، وأضاف أن طرد بعض دول العالم للدبلوماسيين السورييين يزيد من عزلة دمشق ويسهل تسليح المعارضة.

وأشار كوكبيرن في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى المجزرة التي شهدتها بلدة الحولة بحمص السورية وإلى عمليات القتل التي واجهها الأطفال هناك قبل أيام، واصفا رد بعض الدول المتمثل في طردها للدبلوماسيين السوريين بأنه يبقى ردا باهتا.

وقال إن غياب أو وجود الدبلوماسيين يعتبر عادة أمرا رمزيا، لكن طرد الدبلوماسيين السوريين من شأنه أن يزيد من عزلة سوريا ومن إضعاف نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن ليس إسقاطه.

كاتب بريطاني: نظام الأسد يعاني انقسامات على المستويات المدنية والعسكرية والأمنية، وهناك مجموعات من السلطات المعقدة داخل القيادة
وأضاف أن الأثر الأكثر أهمية لطرد الدبلوماسيين السوريين يتمثل في زرع الشكوك في عقول القادة الروسيين والصينيين والإيرانيين بشأن مقدار الجهد الدبلوماسي الذي يريدون بذله من أجل الاستمرار في حماية الأسد.

سلطات معقدة
كما أشار إلى الانقسامات التي يعانيها نظام الأسد على المستويات المدنية والعسكرية والأمنية، وإلى وجود مجموعات من السلطات المعقدة داخل قيادة البلاد.

وأضاف أن طرد الدبلوماسيين السوريين من شأنه تشجيع السوريين وبقية شعوب المنطقة على الاعتقاد بأن الأسد لن يبقى في سدة الحكم لفترة طويلة، وبأن تغييرات معينة ستحدث في البلاد.

وأوضح أنه سيصبح من السهل على السعودية وبلدان أخرى تسليح المعارضة السورية، وأنه ربما لن يكون بمقدور روسيا الشعور بالارتياح وهي توصف بأنها الداعم الرئيسي لقتلة الأطفال.

واختتم بالقول إن خصوم الأسد يأملون أن تشكل مجزرة الحولة نقطة تحول في سوريا، ولكن هذا الشأن يبقى غير مؤكد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة