الإرهاب والفقر يهيمنان على اليوم الثاني لقمة العالم   
الجمعة 1426/8/13 هـ - الموافق 16/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)
قادة العالم يواصلون أعمال قمتهم في نيويورك وسط طموحات دون المستوى (الفرنسية)

هيمنت قضيتا مكافحة الإرهاب والفقر على العديد من كلمات قادة دول العالم الذين تحدثوا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم الثاني من القمة العالمية المنعقدة في نيويورك بمناسبة مرور 60 عاما على إنشاء المنظمة الدولية.
 
وشدد المتحدثون على ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة بدور ريادي لمكافحة هاتين الظاهرتين، مشيرين إلى أن دور الأمم المتحدة لن يلغي دور المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى.
 
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته أمام القمة العالمية يوم الخميس الإرهاب هو التحدي الأساسي الذي يواجه حقوق الإنسان والحريات وكذلك التنمية المستدامة للدول والشعوب، واصفا الإرهاب بأنه "الخليفة الأيديولوجي للنازية".
 
ودعا بوتين إلى ضرورة تعزيز الأمم المتحدة كي تتمكن من القيام بمهام مكافحة الإرهاب, وتنسيق عملية تسوية النزاعات الإقليمية القديمة التي يستغلها "الإرهابيون والمتطرفون من كل نوع" عبر إثارة التوترات الدينية والإتنية والاجتماعية.
 
من جانبه دعا الرئيس الصيني هو جينتاو إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وتسوية النزاعات، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة التصدي أيضا لأسباب الإرهاب.
 
وقال "علينا تعزيز تعاوننا في المعركة الحاسمة على الإرهاب والعمل على التصدي في الوقت نفسه لأعراض هذه المشكلة وجذورها العميقة والتركيز على تجفيف منابع التهديد".
 
وفي موضوع آخر دعا الرئيس الصيني إلى اتخاذ خطوات جادة لتنفيذ أهداف الأمم المتحدة لمكافحة الفقر وتعزيز التنمية، داعيا الدول الغنية إلى التكاتف وتحمل مسؤولية أكبر لتحقيق ما أسماه توازن التنمية في العالم.
 
من ناحيته حث الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس نظراءه على إعطاء زخم سياسي قوي لوضع اتفاقية دولية ضد الإرهاب. وقال "علينا ترجمة الإدانة الشديدة للإرهاب التي أعربنا عنها إلى دفعة سياسية حاسمة للانتهاء من وضع الاتفاقية العالمية ضد الإرهاب".
 
عربيا وجه الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني نداء "ملحا" إلى المجتمع الدولي لمساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب. وقال الطالباني الذي يشارك للمرة الأولى في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه الرئاسة هذا العام، إن العراق يواجه اليوم حملة إرهابية شرسة تشنها ما أسماها بقوى الظلام.
 
طموحات دون المستوى
هو جينتاو وفلاديمير بوتين شددا على دور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب (الفرنسية)
وفي مقابل هذه الدعوات أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ191 في الاتفاق على العديد من نقاط مشروع إصلاح المنظمة الدولية والذي ينبغي تبنيه خلال هذه القمة ومن بينها الإرهاب مستعيضة عنه بوثيقة أقل طموحا من المنشود.
 
لا تتضمن الوثيقة التي تبناها مجلس الأمن في جلسة على مستوى القمة أول أمس تعريفا للإرهاب حيث اكتفت فيها الدول الأعضاء بإدانته "بكل أشكاله وصوره" داعية إلى الانتهاء قبل سبتمبر/أيلول 2006 من وضع اتفاقية شاملة ضد الإرهاب.

تبنى مجلس الأمن الدولي أول أمس وبإجماع أعضائه الـ15 مشروع قرار رعته بريطانيا يدين الإرهاب ويحظر التحريض عليه.

ودعا القرار 1626 أعضاء الأمم المتحدة إلى منع التحريض على القيام بالأعمال الإرهابية عن طريق تبني قانون لهذا الغرض, وجاءت لهجة القرار قوية تعويضا عن اللهجة المخففة التي فضل أعضاء المنظمة الدولية اعتمادها كحد أدنى في وثيقة الإصلاح الأممية.
 
ويدعو القرار كل الدول لمواجهة ما أسماها الأيديولوجيات المتشددة واتخاذ خطوات لـ"منع التحريض في مجالات التعليم والثقافة وفي المؤسسات الدينية على يد الإرهابيين وأنصارهم", وكذا حرمانهم من الملاذ الآمن.

وإضافة إلى الوثيقة البريطانية تبنى المجلس مشروع قرار رعته الجزائر وبنين وتنزانيا يدعو إلى منع انتشار النزاعات المسلحة من بلد إلى آخر, وكذا اندلاعها مجددا بعد حلها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة