تشديد الإجراءات الأمنية ببغداد والمالكي يدافع عن مبادرته   
السبت 1427/8/23 هـ - الموافق 16/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

الجيش الأميركي نقل العديد من جنوده لبغداد في محاولة للسيطرة عليها أمنيا (الفرنسية)


نفى الجيش الأميركي في العراق وجود نية لحفر خندق عملاق حول العاصمة بغداد لوضع حد لما يسمى بالعنف الطائفي، لكنه أكد أنه سيتم تشديد الدخول إلى المدينة من خلال إجبار السائقين على المرور عبر نقاط تفتيش.

وردا على ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية بشأن قرار حفر خندق عملاق حول بغداد، قال المسؤول في الجيش الأميركي الضابط باري جونسون "ليس هناك شك في أنه ستكون هناك بعض الخنادق، لكن القول بأنه سيكون هناك حصن إنما هو نوع من المبالغة".

وكان الجيش الأميركي قد اعترف الأسبوع الماضي بارتفاع أعمال القتل الطائفي في بغداد مقارنة مع الوضع في الضواحي، وبناءا على ذلك قرر نقل التركيز إلى العاصمة بعد أن توصل إلى أن "العنف الطائفي" بين السنة والشيعة يفرض تهديدا أكبر من مخاطر "التمرد السني" الذي نحاربه في الغرب والشمال.

وقال الرجل الثاني في الجيش الأميركي "تتركز جهودنا الرئيسية على بغداد" موضحا أنه يجري سحب بعض القوات من محافظة الأنبار استعدادا لإرسالها إلى بغداد.

وفي سياق الإجراءات الأمنية لوضع حد للعنف في بغداد، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أنها تخطط لإقامة 28 نقطة تفتيش تسمح بالتحكم بمداخل المدينة مع إغلاق الطرق الأخرى.

شرطي عراقي بجانب إحدى المفخختين اللتين انفجرتا ببغداد (الفرنسية)

عنف متواصل
ويأتي الإعلان عن هذه الإجراءات مع تزايد عدد ضحايا العنف "الطائفي" حيث أعلنت الشرطة العراقية العثور على (47) جثة في أنحاء متفرقة من بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية، وكان معظمها مقيدة الأيدي وعليها علامات تعذيب، وبذلك يرتفع عدد الجثث التي عثر عليها في العاصمة خلال أربعة أيام إلى (180) جثة.

وفي إطار العنف الذي يشهده العراق أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة أشخاص بينهم جنديان عراقيان وإصابة 26 آخرين بأنفجار مفخختين وسط بغداد وجنوبها قبل ظهر اليوم السبت.

من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد أمس، مما يرفع عدد القتلى الأميركيين في العراق حسب تقارير وزارة الدفاع الأميركية إلى (2678) منذ مارس/آذار 2003.

مبادرة المالكي
من جانبه دافع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها غداة تسلمه مهامه، مؤكدا أنها تسعى "لرص الصفوف وجمع الكلمة وسد الثغرات وتوحيد الجهود لبناء عراق مزدهر أمنيا وثقافيا وسياسيا يهزم الإرهاب ومن يقف خلفه".

نوري المالكي (رويترز-أرشيف)

وندد المالكي في كلمة له في مؤتمر لمؤسسات المجتمع المدني بما أسماه بالكراهية والحقد النابع من الطائفية، مؤكدا أن الوحدة والمصارحة والانفتاح على الآخر واعتماد مبدأ الحوار بعيدا عن التعصب الأعمى.

فدرالية
وفي شأن سياسي آخر من المقرر أن يجتمع أعضاء البرلمان العراقي اليوم لمحاولة التغلب على أزمة بخصوص تشريع مقترح لمنح حكم ذاتي موسع لأقاليم جديدة في إطار دولة فدرالية.

ويريد الشيعة طرح مشروع قانون لتحديد آليات الفدرالية التي نص عليها الدستور، مما يسمح بإقامة إقليم كبير يتمتع بحكم ذاتي في الجنوب الغني بالنفط على غرار الإقليم الذي يديره الأكراد في الشمال.

غير أن السنة الذين يشكلون غالبية السكان في وسط البلاد يهددون بمقاطعة البرلمان، ويريدون تعديل الدستور لضمان سيادة سلطة الحكومة المركزية, ويخشون من أن الحكم الذاتي للأقاليم قد يعني هيمنة الشيعة والأكراد على نفط العراق ويقولون إن ذلك سيقود إلى تقسيم البلاد.

وفي هذا الإطار توجه خالد العطية نائب رئيس البرلمان الذي تعهد بعدم التراجع بشأن مشروع القانون إلى مدينة النجف لمقابلة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني لمناقشة الفدرالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة