ساكاشفيلي يقدم موعد الانتخابات والمعارضة ترحب   
الجمعة 28/10/1428 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

ساكاشفيلي يعلن تقديم موعد الانتخابات إلى يناير المقبل والمعارضة ترحب (الفرنسية)

قرر الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي تقديم موعد الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية العام المقبل إلى الخامس من يناير/كانون الثاني القادم في أعقاب اضطرابات حمل روسيا مسؤوليتها وأعلن بعدها حالة الطوارئ.

وخاطب ساكاشفيلي اليوم المعارضة عبر التلفزيون في ثاني ظهور له خلال يومين قائلا "تريدون انتخابات مبكرة, ستكون أقرب مما تطالبون به"، ووصف نفسه بأنه ضامن الديمقراطية في جورجيا استنادا إلى منصبه الرئاسي.

واستقبلت المعارضة في هذه الدولة السوفياتية السابقة قرار الرئيس بالترحيب حيث قالت القيادية تينا خيداشيلي إن الجورجيين لم يخسروا أي معركة أبدا وإنه ليس أمام ساكاشفيلي أي فرصة لإعادة انتخابه.

يشار إلى أن مطلب تقديم موعد الانتخابات طرحه أنصار المعارضة في أول وأضخم تجمع احتجاجي لهم منذ ما يعرف بثورة الورود عام 2003 التي أتت بساكاشفيلي إلى السلطة.

وطالبت المعارضة أيضا خلال احتجاجاتها بتنحي الرئيس بعد اتهامه بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان ومحاولة قتل أحد معارضيه، وهو ما رد عليه باتهام روسيا بالتورط في مؤامرة لقلب نظام حكمه وإرسال الشرطة لقمع المعارضين بعد ستة أيام من المظاهرات.

وقدر عدد الجرحى الذين نقلوا أمس إلى المستشفيات بما بين 100 و550 بعد مواجهات مع الشرطة استخدمت فيها الحجارة والهري والزجاجات الفارغة والغاز المسيل للدموع ثم انتهت بإعلان الطوارئ.

اتهامات التجسس
بموازاة ذلك اتهمت النيابة العامة في جورجيا اثنين من قادة المعارضة بالتجسس ومحاولة القيام بانقلاب بمساعدة مسؤولين روسيين.

وقال المدعي العام المساعد نيكولوز غفاراميا للتلفزيون الوطني إن تسوتني غامساخورديا وشالفا ناتيلاشفيلي متهمان بالتجسس وبمحاولة قلب الحكومة الجورجية، مضيفا أن الرجلين كانا على اتصال مع ثلاثة دبلوماسيين روسيين.

قيادي من حزب الشعب الجورجي المعارض طريح بالمستشفى بعد إصابته في المواجهات (الفرنسية)
يشار إلى أن السلطات الجورجية أمرت ثلاثة دبلوماسيين روسيين بمغادرة أراضيها بعد أن اتهمهم الرئيس ساكاشفيلي بالقيام بأنشطة هدامة في تلميح إلى تورطهم في إدارة احتجاجات المعارضة الجورجية المناهضة لحكمه.

ووسع ساكاشفيلي في وقت سابق نطاق حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس وزرائه أمس بالتزامن مع قمع المعارضة لتشمل كافة أنحاء البلاد مدة 15 يوما بدلا من يومين.

وأثارت إجراءات ساكاشفيلي مزيدا من القلق في الغرب حيث عبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الخميس عن خيبة أمله لإعلان الطوارئ. وقال إن الولايات المتحدة حثت الرئيس الجورجي على إعادة الحريات التي يريد الجورجيون التمتع بها.

غير أن المتحدث ذاته ما لبث لاحقا أن رحب بإعلان ساكاشفيلي تنظيم انتخابات مبكرة مضيفا أن مثل هذه الخطوات ضرورية لإحياء المناخ الديمقراطي الضروري لإجراء الانتخابات.

وحث جميع الأطرف بجورجيا على التزام الهدوء واحترام القانون وحل خلافاتهم بطريقة تضمن تعزيز النظام الديمقراطي في البلاد.

توبيخ الناتو
من جهته وجه الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر توبيخا للرئيس الجورجي على إعلان الطوارئ مؤكدا أن هذه الخطوة تهدد مساعي جورجيا للانضمام إلى الحلف.

سيارات الجيش تجوب شوارع تبليسي بعد إعلان الطوارئ (الفرنسية)
وقال بيان لشيفر "إن فرض أنظمة الطوارئ وتكميم وسائل الإعلام وهي الوسائل التي يعتمدها الحلف لتعزيز الحوار يثيران قلقا عميقا ويتعارضان مع القيم الأوروبية والأطلنطية".

وفي إشارة إلى القلق الدولي من تطورات الأوضاع في هذه الجمهورية القوقازية، قال الاتحاد الأوروبي إنه سيرسل مبعوثه الخاص لجنوب القوقاز إلى جورجيا لمقابلة "كل الأطراف المعنية".

أما موسكو فأضافت إلى الرد الغاضب على قرار جورجيا طرد ثلاثة من دبلوماسييها استدعاء القائم بالأعمال الجورجي في موسكو اليوم وإبلاغه بإجراءات روسية مماثلة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامونين إن ثمة أزمة حقوق إنسان جدية في جورجيا وإن الصور أظهرت شكل الديمقراطية على الطريقة الجورجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة