ميتشل يسعى لموعد نهائي للسلام   
الجمعة 1431/6/15 هـ - الموافق 28/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)
ميتشل: لا يوجد صراع عصي على الحل (الفرنسية-أرشيف)

ذكر تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي أن جورج ميتشل مبعوث إدارة أوباما الخاص إلى سلام الشرق الأوسط يخطط لوضع موعد نهائي للوصول إلى اتفاقية فلسطينية إسرائيلية، وهو بذلك يطبق العبر المستخلصة من وساطته الناجحة في نزاع سابق.
 
وأشار التقرير الذي كتبته باربرا سلافين مساعدة مدير تحرير صحيفة واشنطن بوست، إلى أن ميتشل قال أثناء إلقائه الخطاب الرئيسي ليلة الاثنين الماضي في الاحتفال بالذكرى الـ25 لتأسيس المعهد الأميركي للسلام "ما من نزاعين يشبهان بعضهما تماما أو يكونان نفس الشيء".
 
وأوضح ميتشل أنه حدد موعدا نهائيا أدى إلى تحقيق اتفاق الجمعة العظيمة يوم 10 أبريل/ نيسان 1988، وأنهى نزاعا دمويا استمر عقودا بين الرومان الكاثوليك والبروتستانت في أيرلندا الشمالية. 
 
ولدى سؤاله بعد انتهائه من إلقاء خطابه إن كان ينوي تحديد موعد نهائي مشابه للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية, رد ميتشل بالقول إنه سيفعل ذلك بعد أن تحقق المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين تقدما وتتحول إلى المفاوضات المباشرة.
 
وقال "سيكون لدينا موعد نهائي عندما يمكن أن يؤدي قيامنا بذلك إلى تحقيق تلك النقلة" ولكنه لم يفصح عن مدى المهلة التي سيمنحها للطرفين.
 
وأكد ميتشل -الذي أنهى الأسبوع الماضي جولتين من مفاوضات الشرق الأوسط- أنه سينتقل بأقصى سرعة ممكنة إلى المفاوضات المباشرة بين الطرفين.
 
ميتشل في لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
شكوك
وذكر التقرير أن السيناتور ميتشل -وهو رئيس الأغلبية السابق بمجلس الشيوخ- يعترف خلال تعليقاته العامة بوجود شكوك على نطاق واسع في كل من المنطقة وواشنطن بقدرته على تحقيق اتفاقية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وأشار التقرير إلى أن الشكوك تبدو سيدة النقاش، والحديث على ضوء قلة ما يشاهد من جسر الفجوات بين الطرفين منذ تعيين ميتشل في مهمته باليوم الثاني من تولي الرئيس أوباما ولايته.
 
لكن ميتشل يقول إنه حصل تقدم مهم منذ تولت إدارة أوباما زمام السلطة, ويشير إلى أن حكومة نتنياهو وافقت على مبدأ قيام دولة فلسطينية مستقلة ووافقت على تجميد بناء مساكن جديدة بالضفة الغربية لمدة عشرة أشهر.
 
ويضيف ميتشل أن الفلسطينيين يعملون على منع الهجمات على إسرائيل وحققوا تقدما مهما في مجال فرض القانون والنظام والتنمية الاقتصادية بالضفة الغربية. واستطرد يقول إن الجامعة العربية وافقت على المفاوضات غير المباشرة التي سموها "محادثات التقارب".
 
ميتشل (يسار) أثناء لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الفرنسية)
محادثات التقارب
ويؤكد ميتشل أن "محادثات التقارب" جادة وتشمل نطاقا عريضا من المواضيع، فكلا الطرفين يحاولان التقدم إلى الأمام في ظل ظروف صعبة. وقال إن كافة الأطراف "لديها الآن فكرة بهذا القدر أو ذاك تقريبا عن شكل الحل".
 
وكرر بأن إدارة بوش في ولايتها الثانية أصبحت تتحدث عن وضع إطار لحل النزاع عن طريق إنهاء الاحتلال الذي ابتدأ منذ العام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة قابلة للحياة وذات تواصل جغرافي, وحدود آمنة ومعترف بها لإسرائيل يمكن الدفاع عنها.
 
وأشارت الكاتبة في تقريرها إلى أن خطاب ميتشل خلا من ذكر أصعب القضايا التي تهدد السلام الفلسطيني الإسرائيلي، وهو مستقبل مدينة القدس وقضية اللاجئين.
 
لكنه أكد أن الوضع غير ميؤوس منه، ووعد بالمواظبة على جهوده ومساعيه من أجل إنهاء الصراع. وقال في هذا السياق "لا يجب لمآسي الماضي أن تقرر حظوظ وفرص المستقبل، ولا يوجد صراع عصي على الحل إن تحلى الزعماء بالشجاعة والإرادة السياسية".
 
وقد رد مئات الحاضرين في قاعة فندق فور سيزنز، حيث أقيم الاحتفال، على خطاب ميتشل باحتفاء مفعم بالحماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة