المعارضة الموريتانية تطالب الحكومة بالتغيير أو الاستقالة   
الخميس 1428/10/21 هـ - الموافق 1/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
معارضة موريتانيا تتظاهر وتندد بالغلاء والفساد وبإنشاء حزب لقوى الأغلبية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
تظاهر الآلاف من أنصار المعارضة الموريتانية بدعوة من قادتها في أول نزول لهم إلى الشارع بعد تشكيل الحكومة الحالية قبل نحو ستة أشهر، احتجاجاً على ما وصفوه بعجز الحكومة الحالية عن إحداث التغيير الذي تعهد به الرئيس الحالي أثناء الحملة الانتخابية.
 
وندد قادة المعارضة خلال مهرجان خطابي عقدوه مساء أمس بالغلاء والفساد وبالحزب الجديد الذي تعتزم بعض قوى الأغلبية الداعمة لرئيس الدولة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إنشاءه، واصفين إياه بأنه حزب دولة بالغ الخطورة على الديمقراطية.
 
أحمد ولد داداه
كما دعا زعيم المعارضة ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه الحكومة إلى الاستقالة إذا كانت عاجزة –على حد قوله- عن حل المشاكل التي يعانيها البلد.
 
وقال ولد داداه أنه ليس من المقبول أن تستمر الفوارق الكبيرة بين أجزاء الشعب، داعياً الحكومة إلى تحقيق التوازن عن طريق انتهاج سياسة تقشفية لكبار موظفي الدولة مطالباً بإنقاص نصف راتب الرئيس وأعضاء الحكومة، معلناً استعداده للتنازل عن نصف راتبه أو كله إن هم فعلوا ذلك.
 
الغلاء
وركز رؤساء أحزاب المعارضة على موضوع الغلاء الذي أكدوا أنه يعصف بحياة السكان ويحولها إلى جحيم، حيث أكد ولد داداه أن الأسعار في البلد ليست أرخص من الدول المجاورة كما تدعي الحكومة.
 
من ناحية أخرى شدد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل ولد منصور على أن مقارنة الأسعار بالدول المجاورة أمر يحمل مغالطة شديدة، لأن المقارنة يجب أن تشمل أيضاً مستويات الدخول ومستويات البطالة التي أكد أن لا مجال للمقارنة فيها.
 
الآلاف احتشدوا في مهرجان المعارضة
(الجزيرة نت)
وعزا ولد منصور ارتفاع الأسعار وإفلاس بعض الشركات المحلية إلى استمرار الفساد في أجهزة الدولة الرسمية، مؤكداً أن أي إجراءات ضد الفساد لن يقتنع بها المواطنون ما داموا يشاهدون الفساد –حسب رأيه- في مواقع أساسية في القرار الرسمي الموريتاني.
 
التغيير
أما رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا فهاجم الحكومة الحالية بقوة، مؤكداً أنها لم تتخذ أي إجراءات حقيقية للحد من الفساد، بل إنها "تتقدم فقط باتجاه إعادة تمكين المفسدين من زمام الدولة".
 
واتهم ولد حننا الحكومة بالكذب وتضليل الرأي العام، قائلاً إن من يقدمون اليوم أرقاماً متفائلة ومشجعة عن نسب النمو والتضخم وحالة الاقتصاد بشكل عام هم من كانوا بالأمس يقدمون أرقاماً مغلوطة للمؤسسات الدولية.
 
كما أكد رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ولد مولود أن الشرعية الوحيدة هي للتغيير، وأن لا شرعية بدونه، موضحاً أنه بقدر ما تقترب الحكومة من التغيير تقترب من تحقيق شرعيتها، والعكس عندما تبتعد عن التغيير.
 
وتأتي تظاهرة المعارضة ضمن حالة التصعيد التي تشهدها العلاقة بين الحكومة والمعارضة منذ عدة أسابيع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة