الأمم المتحدة تخصص يوما لإحياء ذكرى المحرقة   
الأربعاء 1426/9/30 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:33 (مكة المكرمة)، 2:33 (غرينتش)

عدد من زعماء العالم شاركوا في افتتاح متحف المحرقة بالقدس (الفرنسية-أرشيف)

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قرارا يحدد 27 يناير/ كانون الثاني يوما سنويا لتخليد ذكرى اليهود الذين قضوا في ما يعرف بالمحرقة النازية (الهولوكست) خلال الحرب العالمية الثانية.

القرار الجديد يشير إلى أن ثلث الشعب اليهودي قد أبيد في المحرقة ويرفض أي تشكيك فيها.

وأنشأ القرار برنامجا للأمم المتحدة مهمته التعريف بالمحرقة وحشد الرأي العام لإحياء هذه الذكرى سنويا. ويدعو القرار الذي قدمته في البداية الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا وأستراليا وكندا الدول الأعضاء إلى أن تعرف الأجيال القادمة بمعاناة ضحايا النازية.

ووصف مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان ذلك بأنها لحظة تاريخية وأعرب عن شكر وتقدير إسرائيل الخاص للدول الأعضاء. وقال إنه يشعر بالفخر لذلك وهو ابن أحد ضحايا النازية، على حد تعبيره.


"
مندوب مصر دعا لضرورة الاهتمام بجميع ضحايا جرائم الإبادة الجماعية في كافة أرجاء العالم من مسلمين ومسيحيين
"
تحفظ

أما الدول العربية والإسلامية فقد تحفظت على بعض جوانب المسألة رغم تصويتها لصالح القرار، مؤكدة أن الفظائع التي ارتكبت ضد المسيحيين والمسلمين تستحق اهتماما مماثلا.

وقال مندوب مصر ماجد عبد الفتاح في كلمته أمام الجلسة إنه "لا ينبغي لأحد أن يحتكر المعاناة لنفسه". ودعا في تصريح للجزيرة لضرورة الاهتمام بجميع ضحايا جرائم الإبادة الجماعية في جميع أرجاء العالم من مسلمين ومسيحيين مذكرا بضحايا مجازر رواندا ومسلمي البوسنة والهرسك.

ولم يشر القرار إلى مسؤولية الأوروبيين عن تلك المحرقة ما أثار انتقادات عربية وإسلامية تمثلت في تصريح السفير الأردني لدى الأمم المتحدة زيد رعد الذي قال إن "الجريمة ضد ضحايا النازية ارتكبها أوروبيون على أرض أوروبية ضد أوروبيين"، وأضاف أنه لا ينبغي أن تستخدم كتبرير أخلاقي للإخضاع المستمر من جانب شعب لشعب آخر في إشارة واضحة إلى الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين.

وقال الكاتب والمؤرخ د.عبد الوهاب المسيري في تصريح للجزيرة إن المحرقة هي أزمة وقضية أوروبية، لكن اليهود جعلوها ذات طابع عالمي بهدف تحصين إسرائيل من أي انتقادات باعتبار أن ذلك معاداة للسامية.


"
القرار يرفض أي تشكيك في المحرقة ويوصي بوضع برناجم أممي تعليمي لتعريف الأجيال القادمة في أنحاء العالم بها
"
مداخلات
من جهته وصف مندوب ألمانيا غونتر بلوغر المحرقة بأنها فصل أكثر سوادا في تاريخ بلاده. وتحدث مندوبو النمسا وفرنسا ورومانيا عن معاناة بلادهم مع الاحتلال النازي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن ما حدث شر لا يجب نسيانه أو طيه في صفحات الماضي. ومن المقرر أن يشرف أنان على وضع البرنامج التعليمي الخاص بهذا الموضوع.

وفي سياق المداخلات بشأن القرار حرصت الصين على التذكير بممارسات القوات اليابانية في الأراضي الصينية خلال الحرب العالمية الثانية. ودعت بكين طوكيو لاستخلاص العبر من دروس التاريخ وتذكر أخطائها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة