إسرائيل تسمح بدخول كميات محدودة من الغذاء والوقود لغزة   
الثلاثاء 1429/11/27 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

كميات محدودة من الوقود والأغذية تدخل قطاع غزة (الجزيرة)

سمحت السلطات الإسرائيلية اليوم بضخ كميات محدودة من الوقود، ودخول شاحنات محملة بمواد غذائية، إلى قطاع غزة من معبري ناحال عوز وكرم أبو سالم، فيما أبقت على بقية المعابر مغلقة منذ أكثر من عشرين يوماً.

ووفقا لجماعات إغاثة دولية فإن عمليات الشحن التي تستمر يوما واحدا سيكون لها تأثير ضئيل نظرا لأن المعابر الحدودية أغلقت لفترة طويلة، مما أدى لنفاد الاحتياطي من جميع السلع الأساسية.

ووصف المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) كريستوفر جونيس الإجراءات الإسرائيلية بأنها ليست كافية.

وأكد أن أونروا لا يمكنها العمل بشكل طبيعي بدون تدفق مستمر من الإمدادات، ليس فقط الطعام بل كتب التلاميذ التي أوقفتها إسرائيل أيضا منذ أسابيع.

وكشف مسؤولون فلسطينيون أن نحو 15 شاحنة محملة بالحبوب وعلف الحيوان، قد عبرت للقطاع للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع.

انقطاع التيار الكهربائي يهدد حياة المرضى بمستشفيات غزة (الجزيرة نت)
كما سمحت إسرائيل بدخول وقود يموله الاتحاد الأوروبي إلى محطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزة، وهي خطوة يمكن أن تقلل بشكل مؤقت من انقطاع التيار
الكهربائي المستمر.

من جانبه قال باسم نعيم -وزير الصحة في حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس )- إن القطاع واجه أزمة حقيقية لا يمكن تخفيف حدتها من خلال تلك الحيل "الصهيونية"، في إشارة إلى العدد المحدود من الشاحنات التي سمح بدخولها.

ووفقا لمسؤولين إسرائيليين فإن السلطات الإسرائيلية وافقت على دخول 45 شاحنة، محملة بالبضائع، من بينها عشر شاحنات لأونروا، فيما أكد جونيس أن وكالته تحتاج إلى نحو 15 شاحنة يوميا.

وكانت المستشفيات في قطاع غزة قد اضطرت إلى استخدام الشموع للإنارة بسبب استمرار انقطاع الكهرباء، كما استخدمت المطاحنُ علفَ المواشي بدل القمح لإنتاج الدقيق.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمر بفتح المعابر بعد تراجع عدد الصواريخ التي يطلقها ناشطون فلسطينيون عبر الحدود من قطاع غزة.

ووفقا لمسؤول فلسطيني فإن إسرائيل وافقت على إعادة فتح المعابر، عقب وساطة مصرية التزمت فصائل المقاومة بموجبها بوقف الهجمات الصاروخية بشكل متزامن.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن شحنات المعونات المستقبلية تعتمد على الحد من "العنف" عبر الحدود، الذي يعرقل هدنة جرى التوصل إليها منذ خمسة أشهر من المقرر أن تنقضي في ديسمبر/كانون الأول على طول الحدود بين إسرائيل وغزة.

وتدعو التهدئة حماس إلى وقف إطلاق الصواريخ وغيرها من الهجمات ضد إسرائيل، فيما تطالب الأخيرة بالتخفيف تدريجيا من الحصار الذي فرضته على قطاع غزة قبل أكثر من عام بعد أن فرضت حماس سيطرتها على القطاع.

مشعل وصف حصار غزة بأنه عار وجريمة(الفرنسية)
الصمت العربي
وفي دمشق وصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) السكوت العربي والإسلامي على حصار غزة بأنه عار وجريمة.

وقال خالد مشعل أمام الملتقى العربي والدولي لحق العودة، "إن من يغلقون الأبواب على الفلسطينيين سيسأَلون يوم القيامة عما فعلوا".

كما استنكرت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري إغلاق معبر رفح أمام الحجاج الفلسطينيين.

فيما شهدت عدة مناطق في مصر اليوم مظاهرات ضد الحصار المفروض على أهالي القطاع، وطالب المتظاهرون سلطات بلادهم بفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين والسماح بدخول المواد الغذائية.

وبدوره دعا ملك الأردن عبد الله الثاني العالم -حسب بيان للديوان الملكي- لاتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء معاناة الفلسطينيين بغزة، مؤكدا أن استمرار الحصار "سيؤدي إلى أزمة إنسانية ذات نتائج مدمرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة