الرحلة الكبرى يحكي صراع أجيال المهاجرين غربا   
الأربعاء 1425/10/18 هـ - الموافق 1/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

يحاول مخرج فرنسي من أصل مغربي نقل مشاهد السينما إلى المملكة السعودية بما يحمله ذلك من نقلة كبرى في حياة هذا الإنسان.

ويصور إسماعيل فروخي في أول فيلم سينمائي يصور بمكة المكرمة بعنوان "الرحلة الكبرى" الذي يبدأ عرضه خلال الأسبوع الجاري بفرنسا, قصة شاب عصري يرغم على مرافقة والده إلى الحج.

وقد حصل هذا الشاب المهاجر على جائزة أسد المستقبل في مهرجان البندقية السينمائي المخصصة لأول عمل.

ويصور فروخي رحلة طويلة بدأت من مدينة إيكس إن-بروفانس الفرنسية وانتهت في السعودية, مرورا بسلوفينيا وكرواتيا وصربيا وبلغاريا وتركيا.

وقال فروخي إنه لم يكن يتصور يوما أنه سيذهب إلى مكة أو أن يخطر بباله يوما أن يقوم بالتصوير وسط مليونين من الحجاج، مضيفا أنه لم يواجه أي مشكلة معهم "لكن مع السلطات كان الأمر معقدا جدا رغم الموافقات التي حصلنا عليها في باريس".

رحلة بالسيارة
قصة الفيلم تبدأ قبل أيام من حصول رضا ابن الأسرة المغربية المهاجرة على البكالوريا، حيث يقوم الفتى بسترته المصنوعة من الجلد وسروال الجينز بمرافقة والده المسن في رحلة إلى مكة المكرمة.

وفي نظر الرجل العجوز، رحلة الحج هذه لا يمكن أن تتم بغير السيارة. ويقول فروخي  في هذا الصدد "هناك رحلة داخلية وأخرى خارجية". ويضيف أن "الرحلة الخارجية تدفع قدما بالرحلة الداخلية.. وفي النهاية كان كل منهما قد قام بخطوة" مؤكدا أن "كل العلاقة مع الأب تستند إلى السيرة الذاتية" للمخرج.

وزاد أن ما أراد التعبير عنه يشعر به معظم الشبان المولودين في بلاد الهجرة و"حتى الشبان بشكل عام.. الجميع يمكنهم أن يجدوا شيئا ما" في الفيلم.

وأكد فروخي الذي انتقل إلى فرنسا من المغرب عندما كان في الثالثة من عمره لكن والديه يقيمان حاليا في المغرب, أنه مثل رضا بطل الفيلم لا يتكلم اللغة العربية بشكل جيد.

جالية مسالمة
وفي هذا الفيلم الذي يطغى عليه جو عائلي وروحاني, أراد المخرج أن يعطي صورة أخرى لجالية مسلمة متسامحة ومسالمة. وقال "يسمحون لـ 3% من المسلمين فقط بالتعبير عن آرائهم في كل وسائل الإعلام".

وأضاف "أريد أن أتحدث عن الـ 97% الآخرين من المسلمين الذين يشعرون أنهم مكروهون ويلجؤون للانطواء على أنفسهم".

وقد بدأ فروخي كتابة "الرحلة الكبرى" منذ خمس سنوات. وقال إن الموضوع كان مثيرا للخوف ومليئا بالأفخاخ.

وفي نهاية الأمر قرر أمبير بالسان المجازفة، وقد قام بإنتاج عدة أفلام من بينها أفلام للمصريين يوسف شاهين ويسري نصر الله والفلسطيني إيليا سليمان واللبنانية رندة الشهال صباغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة