خطة إسرائيلية لتهويد معالم القدس   
الخميس 1431/3/25 هـ - الموافق 11/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

صفحة من المخطط توضح تفاصيل خطة تهويد شارع شداد بالقدس (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية في رام الله عن مخطط إسرائيلي جديد، يهدف إلى تهويد 369 معلما وموقعا إسلاميا ومسيحيا، في أقل من كيلومتر مربع واحد داخل أسوار مدينة القدس المحتلة.

وكشف الأمين العام للهيئة حسن خاطر للجزيرة نت أن إسرائيل انتهت أمس الأول من إعداد ملف ضخم شارك فيه مختصون في السياسة والاقتصاد والعمارة والهندسة، ويتضمن صورا وأسماء وبيانات وخرائط لكل موقع وطبيعة التغييرات التي ستتم عليه.

وأفاد خاطر أن الملف -الذي لم يكشف كيفية الحصول عليه- افتتح بعبارة لمؤسس الصهيونية العالمية ثيودور هرتزل يقول فيها "لو سنحت الفرصة لكنت أغلقت البلدة القديمة بكل أماكنها المقدسة في علبة، وستقوم يد مجملة بتحويل القدس إلى درّة".

الدكتور حسن خاطر يعرض ملفات خطط التهويد (الجزيرة نت)
وقال إن كل صفحة من صفحات الملف تتضمن صورا وبيانات ملخصة لأحد المواقع، فيما يتضمن ملف آخر منفصل كافة المعلومات عن هذا الموقع وتفاصيل عملية التغيير التي ستجرى عليه.

وقال إن خبراء في مجال الترميم والآثار واقتصاديون وخبراء في السياحة والبنية التحتية شاركوا في إعداد المخطط، إضافة إلى مؤسسات حكومية وخاصة لإنجاح المشروع الذي يهدف "إلى إعادة ترتيب البلدة القديمة من الناحية العمرانية بما يتفق مع رؤيتهم لها".

وقال إن التغيير سيشمل أماكن مسيحية وإسلامية ومحلات ومعالم وشوارع وأقواسا في البلدة القديمة وحجارتها ورسومها وكافة الأشكال الهندسية، ليحل مكانها اللغة العبرية ونجمة داود والشمعدان وغيرها "بما يتناسب مع التراث اليهودي".

وشدد على أن إسرائيل توظّف كافة طاقاتها لإنجاز المشروع الضخم، وتعهد بنشر كافة تفاصيل الملفات الموجودة لديه، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية وضعت في صورة المشروع و"تفاجأ بعضهم بالتفاصيل".

خطط التهويد الخاصة بزقاق الصالحية
(الجزيرة نت)
وأوضح خاطر أن الخطة تضمنت عدة اعتبارات وضعتها إسرائيل في الحسبان وترى أنها قد تعيق المشروع، ووضعت خططا لمواجهتها، ومن أبزرها احتمال اعتراض الجمهور وأصحاب المحلات التجارية، والأصداء السياسية والحملات الإعلامية.

وأضاف أن أخطر تلك الخطط الحديث عن وقت أطول لإنجاز المناطق التي قد يعثر فيها على آثار، وهذا سيؤدي -من الناحية العملية- إلى إجراءات خطيرة، وإغلاق عدة شوارع بالكامل، وتحويل البلدة القديمة إلى مدينة أشباح.

وقال إن الاحتلال يقدر مدة إنجاز العمل في المشروع بنحو 24 شهرا، وبعدها تكون القدس مدينة أخرى بهوية يهودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة