أوباما: مبارك يدرك حتمية التغيير   
الأربعاء 28/2/1432 هـ - الموافق 2/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)
أوباما قال إن العالم يشهد صفحة جديدة في مصر (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الرئيس المصري حسني مبارك يدرك أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، ولا بد من حدوث تغيير، ودعاه لانتقال منظم وسلمي للسلطة، من دون أن يدعوه صراحة إلى التنحي. 

وأضاف أوباما -متحدثا بعد أن أعلن مبارك في خطاب وجهه الليلة الماضية للشعب المصري عدم ترشيح نفسه لولاية رئاسية جديدة- أن العالم يشهد صفحة جديدة في مصر، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم أي عون لمساعدة الشعب المصري في أعقاب الاحتجاجات.

وأوضح أنه تحدث مع مبارك معربا له عن إيمانه بأن عملية انتقالية سلمية يجب أن تبدأ الآن وتشمل كافة أحزاب المعارضة، وتؤدي إلى قيام انتخابات حرة ونزيهة وتشكيل حكومة ديمقراطية.

وقال أوباما إن كثيرا من الأسئلة بشأن مستقبل مصر لم تجد إجابة بعد، وثمة
أيام صعبة قادمة.

وأشاد في كلمته بمهنية ووطنية الجيش المصري وحمايته للشعب، وحثه على ضمان أن يمر وقت التغيير في مصر دون عنف.

وأيد أوباما حق الشعب المصري في حرية التجمع والتعبير والوصول بحرية إلى المعلومات، مؤكدا أن بلاده ستستمر في دعم الديمقراطية.

وخاطب الرئيس الأميركي شباب مصر، قائلا "نحن نسمع أصواتكم يا شباب مصر، وندرك أنكم ستحددون مصيركم وتسيروا في درب الحرية". واعتبر أن الشعب المصري هو الوحيد المخول باختيار مصيره.

وكان أوباما تابع -مع فريق السياسة الخارجية في إدارته- خطاب مبارك
الذي أذاعه التلفزيون المصري، وجاء وسط احتجاجات مناهضة للحكومة لم يسبق لها مثيل في القاهرة.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن خطاب أوباما يشكل تراجعا عن الخطاب الأميركي السابق الذي يؤكد ضرورة استقرار نظام مبارك، ويعد إشارة إلى أن أوباما بدأ يسمع صوت الشعب المصري.

وأشار إلى أنه كان لافتا أن يخاطب أوباما الجيش المصري ويشيد بموقفه، وكذلك مخاطبته لشباب مصر، مما يؤكد أن الموقف الأميركي بدأ يسير على إيقاع الشارع المصري.

وكان مبارك قال الثلاثاء إنه لن يترشح مجددا للرئاسة، وسيعمل خلال الأشهر الباقية من ولايته على ضمان انتقال آمن للسلطة، بينما ردد نحو مليوني محتج احتشدوا في ميدان التحرير وسط القاهرة هتافات تطالبه بالرحيل عن سدة الحكم، ردا على خطابه.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جون كيري دعا الرئيس المصري إلى التنحي وإفساح المجال أمام وضع سياسي جديد. ويعبر كيري عما يتحدث به كثير من المسؤولين الأميركيين، كما تؤشر تصريحاته إلى تزايد اليقين لدى الأميركيين بأن عهد مبارك قد انتهى.

أردوغان نصح مبارك بالاستجابة لمطالب شعبه  (الفرنسية) 

نصيحة تركية
وفي موقف لافت آخر نصح رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان الثلاثاء الرئيس مبارك بالاستجابة لمطالب شعبه، في إشارة ضمنية على ما يبدو إلى تنحيه عن الحكم, وأعلن في الوقت نفسه تأجيل زيارة كان مقررا أن يقوم بها إلى مصر خلال أسبوع من الآن.

ففي كلمة ألقاها أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم وأذاعها التلفزيون, قال أردوغان مخاطبا الرئيس المصري "السيد حسني مبارك.. أريد أن أقدم توصية خالصة للغاية.. تحذيرا صريحا للغاية.. كلنا سنموت وسنُسأل عما تركناه وراءنا".

وأضاف "نحن كمسلمين سنوضع في حفرة حجمها لا يزيد على مترين مكعبين".

ولم يبلغ رئيس الوزراء التركي –الذي بحث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الوضع في مصر خلال اتصال هاتفي جرى مساء الاثنين- حد دعوة مبارك إلى ترك منصبه, بيد أن مطالبته إياه بالاستماع إلى صيحات الشعب تشير إلى أنه كان على الأرجح يحثه ضمنا على ذلك.


دعوات أوروبية
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى انتقال منظم للسلطة في مصر، وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، وأشار إلى أن هناك حاجة لإجراء إصلاحات ديمقراطية لتهيئة الظروف قبل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

 آشتون دعت مبارك إلى البدء في محادثات عاجلة مع المعارضة (الفرنسية)
وحث بيان للوزراء الـ27 -بعد اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل الاثنين- السلطات المصرية على "إيجاد حل سلمي وبناء" يقوم على فتح حوار جدي مع كل القوى السياسية المستعدة للالتزام بالمعايير الديمقراطية ومع المجتمع المدني
.

وأعرب المجلس عن أسفه العميق للخسائر الكبيرة في الأرواح أثناء المظاهرات، ولاحظ "بقلق بالغ" العدد الكبير من الجرحى والمعتقلين فضلا عن استخدام العنف.

وطالب السلطات المصرية بالإفراج "فورا" عن "جميع المتظاهرين المسالمين الذين تم احتجازهم"، كما دعاها إلى إعادة تشغيل شبكات الاتصالات "دون تأخير"، وضمان وصول الجميع "من دون عوائق" إلى وسائل الإعلام، بما في ذلك الإنترنت.

واعترف المجلس في بيانه "بالتطلعات الديمقراطية المشروعة للشعب المصري ومعاناته"، ورأى أنه يجب "الإصغاء إليها بعناية، ومعالجتها من خلال تدابير عاجلة وملموسة وحاسمة".

وأعرب الاتحاد عن استعداده لمساعدة الشعب المصري في عملية التحول "مع الأخذ في الاعتبار التطورات المقبلة".

ومن جهتها دعت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الرئيس مبارك إلى البدء في محادثات عاجلة مع المعارضة.

وقالت إنه تنبغي الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب المصري، ودعت السلطات المصرية إلى الإفراج عن المتظاهرين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة