بغداد تقر بتعذيب المسلحين وتنفي تبنيه   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
الاتهامت وجهت للواء الذئب التابع للداخلية بتبني طرق عنيفة (الفرنسية-أرشيف)
 
أقرت الحكومة العراقية بوقوع حالات تعذيب في سجونها لكنها قالت إنها من عمل أفراد ولم تكن سياسة تتبناها السلطات.
 
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة إن الحكومة العراقية تعرف أن "هذه الأشياء تحدث", لكنها "لا تحدث لأن الحكومة العراقية توافق عليها أو تتبناها كسياسة".
 
وأضاف كبة أن الحكومة تدرب قوات الأمن والجيش العراقي على احترام حقوق الإنسان "لكن النظرية شيء والتطبيق شيء آخر", في وقت نفى فيه نائب وزير الداخلية أحمد علي خفاجي وجود سياسة تهدف إلى تعذيب السجناء أو قتلهم قائلا "لا نريد أن نعيد التاريخ, فالشعب العراقي عذب ولا يريد العودة إلى تلك النقطة".
 
معتقلات سرية
وكانت صحيفة الأوبزرفر البريطانية نشرت تقريرا ذكرت فيه أنها حصلت على صور تثبت حدوث تعذيب مسلحين في السجون العراقية.
 
وقالت الصحيفة إن العراق يحتوي على عدد من السجون يعذب فيها السجناء بعيدا عن أعين منظمات حقوق الإنسان, ونشرت صورة لسجناء معصوبي الأعين ملطخين بالدماء قالت إنها أخذت بأحد مراكز الشرطة.
 
وأضافت الصحيفة أن طرق التعذيب تشمل الخنق والحرق وكسر العضام والتعليق من الأذرع إضافة إلى الاعتداءات الجنسية واستعمال الصدمات الكهربائية.
 
وقد أعربت الحكومة البريطانية عن "قلقها العميق" وقالت إنها أثارت الموضوع على أعلى المستويات مع الحكومة العراقية التي بدأت التحقيق في الأمر.
 
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية إن حكومة رئيس الوزراء توني بلير علمت بالاتهامات في أبريل/ نيسان الماضي, مضيفا أن "العراق دولة ذات سيادة والأمر يعود إليها في التعامل مع القضية, لكن القوة متعددة الجنسيات تدين أي نشاط غير قانوني وهي تنتظر من الشرطة العراقية العمل بالمثل".
 
وأضاف الناطق أن الحكومة البريطانية "تريد من الحكومة العراقية نشر نتائج أية تحقيقات


تجريها وملاحقة من قام بالتعذيب ومعاقبة من تثبت إدانتهم واتخاذ أية خطوات لتفادي تكرار ما حدث".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة