رئيس كوريا الجديد عينه على الاقتصاد ويتشدد مع الشماليين   
الخميس 1428/12/11 هـ - الموافق 20/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

الرئيس الجديد وعد بإعادة الحياة للاقتصاد مرة أخرى (الفرنسية)

أسهمت الوعود بإصلاح الاقتصاد المتأزم في الفوز الكبير الذي حققه رجل الأعمال اليميني والمرشح المحافظ في الحزب الوطني الكبير لي ميونغ باك بانتخابات الرئاسة في كوريا الجنوبية.

وحصل لي على 48.6% من أصوات نحو 23 مليون ناخب، متقدما بفارق كبير على أقرب منافسيه المرشح الليبرالي تشونغ دونغ يونغ الذي حصل على 26.2% من الأصوات، حسب النتائج الرسمية غير المكتملة.

وقال لي في كلمة أمام أنصاره "سأعيد اقتصادا يمر الآن بأزمة للحياة مرة أخرى". ويعد الاقتصاد الشاغل الحقيقي والوحيد لدى الناخبين باعتبار أن أداءه -حسب ما أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات- كان دون المستوى طوال فترة رئاسة روه مو هيون التي دامت خمس سنوات.

وتعهد لي –الذي عززت التوقعات بفوزه البورصات لأيام- بزيادة معدل النمو الاقتصادي السنوي إلى 7% مقارنة بمتوسط زاد قليلا على 4% في عهد سلفه روه.

ويحذر اقتصاديون من أن هذا الأمر قد يكون صعبا لأن سوق الصادرات الأميركية الرئيسية قد تضعف ولأن المنافسة من الصين واليابان المجاورتين آخذة في الاشتداد.

وينتظر أن يتعرض الرئيس المنتخب لضغوط شديدة لتطبيق إصلاحات قاسية لجعل كوريا الجنوبية أكثر قدرة على المنافسة في مجالات اقتصادها المتقدمة، مثل التمويل وتعويض خروج منتجات لصناعاتها التحويلية من الأسواق بسبب دخول منتجين بأسعار تنافسية.

ويقول محللون إن وعود لي –المناقضة لروه- بتعزيز الاقتصاد ساعدت على جذب الناخبين نحوه، رغم تأثر سمعته بقضية فساد مالي ثارت قبل الانتخابات مباشرة، عندما وافق البرلمان على تعيين محقق خاص للتحقيق في مزاعم بالاحتيال في أوراق مالية.

العامل الاقتصادي الشغل الشاغل للكوريين الجنوبيين (الفرنسية)
ويستبعد انتهاء التحقيق قبل تنصيب لي –الذي صعد من الفقر المدقع إلى رئاسة ما أصبح إحدى كبريات شركات التشييد في البلاد وعمره 36 عاما- رسميا في 25 فبراير/شباط القادم عندما يصبح محصنا ضد المحاكمة، لكن ثبوت أي صلة له بقضية الاحتيال قد تقوض سلطته.

الجار الشمالي
في سياق متصل، ربط الرئيس الجديد تقدم العلاقات مع كوريا الشمالية بتخلي الغريم التقليدي عن برامج تسلحه النووي و"تغيير تعاطيه" مع مسألة حقوق الإنسان.

وقال لي في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ انتخابه إن نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية سيفتح الطريق أمام تغييرات كورية-كورية "حقيقية" و"كاملة" وإن "مسألة حقوق الإنسان هي مسألة لا يمكن أن نقتصد فيها".

وأضاف أنه "في إطار العلاقات بين الكوريتين لا يجوز أن نخاف من النقد.. أي نقد بناء سيجعل المجتمع الكوري الشمالي أكثر نقاوة"، معتبرا أن "الحكومات السابقة (في كوريا الجنوبية) تحاشت توجيه النقد في محاولة للتهدئة مع الكوريين الشماليين.. أستطيع أن أقول لكم إن هذا الأمر سوف يتغير".

وتميز لي في الحملة الانتخابية عن خصومه بالدعوة إلى اعتماد خط متشدد مع كوريا الشمالية ووضع حد "لسياسة شعاع الشمس" التي كان يعتمدها حزب يوري حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة