المعارضة العراقية تجتمع اليوم لحسم خلافاتها   
السبت 1423/12/28 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عدد من زعماء المعارضة العراقية أثناء اجتماعهم أول أمس
في منتجع صلاح الدين بمحافظة أربيل

تجتمع فصائل المعارضة العراقية لليوم الرابع على التوالي لمواصلة محادثاتها حول مستقبل العراق في حال الإطاحة بالرئيس صدام حسين، بعدما أخفقت أمس في التوصل إلى اتفاق بشأن البيان الختامي للمؤتمر المنعقد في شمال العراق.

وكان المؤتمر الذي يحضره المبعوث الأميركي زلماي خليل زاده وضع أمس قائمة بأسماء الأعضاء الذين سيشكلون مجلس قيادة مؤقتة للعراق, ولكنه أخفق في الاتفاق على بيان ختامي كما هو مقرر. وعقد الاجتماع في منتجع صلاح الدين الجبلي التابع لمحافظة أربيل أكبر مدن منطقة كردستان العراق التي تتمتع بالاستقلال منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991.

وقال ممثلو فصائل المعارضة إن المجلس يضم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني, وهما الحزبان الكرديان الرئيسيان.

عبد العزيز الحكيم
يغادر مقر المؤتمر أمس
كما يضم عبد العزيز الحكيم العضو البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وأحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي، وأياد علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي، وعدنان الباجة جي وهو وزير خارجية عراقي سابق ومقيم منذ فترة طويلة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد رفض الباجة جي التعاون مع هذا المجلس قائلا في بيان إن لديه تحفظات بشأن تشكيل اللجنة. وقال عضو لجنة التنسيق والمتابعة سعدون الدليمي في اتصال مع قناة الجزيرة إن الباجة جي وعلاوي يرفضان أن يكون البيان الختامي مكتوبا "بصيغة طائفية".

وفي واشنطن رفضت الولايات المتحدة "مجلس القيادة", قائلة إن العراقيين الذين يعيشون في ظل حكم صدام هم الأغلبية الكبيرة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة تعارض إعلان حكومة عراقية مؤقتة قبل عزل صدام من السلطة.

ومن أبرز النقاط العالقة التي تحول دون توصل الفرقاء إلى اتفاق هي المعارضة القوية لنشر قوات تركية بشمال العراق في حال نشوب حرب محتملة لإقصاء صدام. وأوضح خليل زاده أن الولايات المتحدة تريد أن ترى تركيا ضمن التحالف. وأرسل الاجتماع رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش أمس "احتجاجا على نية الجيش التركي التدخل في شؤوننا الداخلية".

وقال مشاركون في المؤتمر إن تأخير صياغة البيان سببه أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق -أكبر فصائل المعارضة الشيعية ويحظى بدعم كامل من إيران- طلب إدانة الخطط الأميركية لإقامة حكومة عسكرية, في حين أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني ضرورة التعبير عن إدانة لتركيا.

جلال طالباني يتحدث في مؤتمر صحفي
عقده عقب جلسة الجمعة
كما هيمنت على المناقشات مخاوف من أن تقوم الولايات المتحدة بتهميش المعارضة بعدما عبرت واشنطن عن عزمها وضع العراق تحت إدارة عسكرية أميركية مؤقتة في مرحلة ما بعد صدام حسين.
ويشارك في الاجتماع 55 موفدا من أعضاء لجنة التنسيق والمتابعة المؤلفة من 75 عضوا تتولى مسؤولية الاتصال بالجهات الخارجية. وكانت اللجنة قد شكلت في اجتماع لفصائل المعارضة العراقية عقد في لندن أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وترعى الولايات المتحدة مؤتمر المعارضة المنعقد منذ يوم الأربعاء الماضي، في محاولة منها لتوحيد الفصائل المختلفة قبل الإطاحة بالنظام العراقي الحالي. كما يبدي الأكراد خاصة قلقا من دخول القوات التركية إلى شمالي العراق. وقد حرص خليل زاده على طمأنة المعارضة بأن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ستغادر العراق حالما يستقر الوضع ويتم تشكيل حكومة ديمقراطية في أسرع ما يمكن، لكنه أكد عزم واشنطن على إقامة مثل هذه الإدارة لفترة قصيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة