قريع يرفض قمع المقاومة وواشنطن تنتظر الأفعال   
الثلاثاء 1424/8/11 هـ - الموافق 7/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قريع لن يحارب المقاومة فهل تهادنه إسرائيل؟ (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الفلسطيني المعين أحمد قريع المخاطرة بإشعال حرب أهلية من خلال القيام بحملة قمع ضد المقاومة الفلسطينية.

وقال قريع بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية إنه سيتصدى للهجمات ضد إسرائيل عبر الحوار وإنه لن تكون هناك أحكام عرفية.

وشكل قريع حكومة من ثمانية وزراء شملت الحقائب الرئيسية ومنها الداخلية والمالية والخارجية والتعليم. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن الحكومة ستؤدي اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس ياسر عرفات، على أن تقدم بعد أيام بيانها الوزاري للمجلس التشريعي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الأوضاع الخطيرة التي تواجه الفلسطينيين كشعب هي التي دفعت القيادة الفلسطينية إلى إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ برئاسته. وأكد قريع في مقابلة مع مراسل الجزيرة في فلسطين أن أهم النقاط التي ستركز عليها تشكيلته استتباب الأمن وفرض سيادة القانون.

وقالت مصادر فلسطينية إن حكومة قريع المصغرة لا تحتاج للتصويت عليها في المجلس التشريعي الفلسطيني. وينص القانون الأساسي الفلسطيني بأن تستمر حكومة الطوارئ لشهر واحد قابل للتجديد لشهر آخر.

من جانبه وصف أسامه حمدان ممثل حركة حماس مبررات تشكيل حكومة طوارئ فلسطينية بأنها محاولة لتزوير الحقائق المرتبطة بانتفاضة الأقصى التي تؤكد أن المشكلة تكمن في الاحتلال.

وفي لقاء مع الجزيرة قال حمدان إن هناك رفضا فلسطينيا لتلك الحكومة أكدته الاحتجاجات والمظاهرات المناهضة لها في صفوف حركة فتح.

باوتشر: أفعال فلسطينية لا أقوال (أرشيف)

أفعال لا أقوال
وتطابق الموقفان الأميركي والإسرائيلي من حكومة قريع. وقال المدير المساعد في وزارة الخارجية الإسرائيلية جدعون مئير إن حكومته تريد أن ترى "أفعالا وليس مزيدا من الخطابات" من جانب الحكومة الفلسطينية.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن "السلطة الفلسطينية تعلم تماما ما عليها القيام به أي تفكيك المجموعات الإرهابية كما تقضي بذلك خارطة الطريق.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي ريتشارد باوتشر فأكد أن واشنطن ستحكم على الحكومة الفلسطينية الجديدة من خلال أدائها ضد المقاومة.

وقال باوتشر في مؤتمر صحفي بواشنطن "سنرى كيف ستمضي هذه الحكومة. سنرى أي نوع من الالتزامات والتصريحات سيدلون بها. وسنرى أي نوع من الإجراءات سيتخذونها".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش طالب السلطة الفلسطينية بتفكيك "المنظمات الإرهابية" الذي اعتبره شرطا لقيام دولة فلسطينية.

مواجهات مع القوات الغازية في جنين(الفرنسية)
تطورات ميدانية
من ناحية أخرى اعتبر رعنان غيسين وهو من كبار مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن أيام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باتت معدودة.
وقال غيسين إنه بعد العملية الفدائية التي قتل فيها 19 إسرائيليا السبت الماضي فإن إسرائيل ستتحرك بسرعة أكبر لتنفيذ قراراها المبدئي بإبعاد عرفات. ولكنه أكد أن حكومته لم تتخذ بعد قرارا بخصوص كيفية أو توقيت تنفيذ القرار.

وميدانيا أصيب خمسة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال في مدينة رفح قرب الحدود مع مصر. وهدمت قوات الاحتلال 11 منزلا خلال اقتحامها لـ (حي السلام) في المدينة.

وفي جنين اقتحمت قوات الاحتلال محلات تجارية ومكاتب ومقار تابعة للجنة أموال الزكاة والإغاثة الطبية الفلسطينية وسط المدينة التي تخضع مع مخيمها لحظر التجول لليوم الثاني على التوالي.

وقال مراسلنا في المدينة إن جنود الاحتلال تعمدوا تدمير واجهة المقر الرئيسي للهلال الأحمر الفلسطيني واعتقلوا ثلاثة من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي وشقيق الشهيد إياد صوالحة قائد سرايا القدس في قرية كفر راعي جنوب غرب جنين. وتشهد جنين مواجهات بين العشرات من الشبان الذين يتحدون حظر التجول.

عرفات محاط بالمتطوعين الأجانب في رام الله (الفرنسية)
وفي رام الله قضى مجموعة من المتطوعين الأجانب ليلة أخرى في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كدروع بشرية لمنع هجوم عسكري إسرائيلي.

وأشار المتطوعون إلى أن الهدف من خطوتهم هذه الإسهام في الدفاع عن الفلسطينيين الذين يتعرضون لأوضاع مأساوية، وإرسال إشارة إلى إسرائيل بأن المجتمع الدولي لا يقبل باستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة