إصابة سبعة فلسطينيين في اشتباكات مع قوات الاحتلال بغزة   
الجمعة 1422/6/19 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيان يرجمان دورية إسرائيلية أثناء الاشتباكات في رام الله بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
مدن الضفة الغربية تتحول إلى ساحة مواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تقصف مصنعا فلسطينيا للكابلات الكهربائية في منطقة المنطار شرقي غزة
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يدافع عن هجمات إسرائيل العسكرية على الفلسطينيين ويقول إنه سيلتقي عرفات دون أي ضمانات
ـــــــــــــــــــــــ

اندلعت مصادمات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة. في غضون ذلك دافع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن هجمات إسرائيل العسكرية على الأراضي الفلسطينية وذلك رغم الإعلان عن لقائه المرتقب مع الرئيس عرفات الأسبوع المقبل.

فقد تحولت المناطق الفلسطينية في الضفة وغزة إلى ساحة مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي استخدمت الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لمواجهة الاحتجاجات الفلسطينية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن سبعة فلسطينيين أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات متفرقة في منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة.

محمود حبيب أثناء نقله إلى المستشفى
وأشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن حالة محمود حبيب (15 عاما) حرجة جدا حيث أصيب برصاصة من النوع المتفجر في عينه. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي في حين رشق الفلسطينيون الجنود الإسرائيليين بالحجارة في هذه المواجهات.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي قصف بقذائف الدبابات مصنعا للكابلات الكهربائية في منطقة المنطار مما ألحق دمارا كبيرا بالمصنع. وأشار شهود عيان إلى اندلاع اشتباكات مسلحة عقب القصف مباشرة. كما اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في الخليل وبيت لحم بالضفة الغربية حيث رشق الفلسطينيون قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وشهدت مدينة رام الله مسيرات احتجاج فلسطينية أحرق خلالها المتظاهرون الأعلام الأميركية والإسرائيلية ومجسمات تمثل الدبابات والطائرات الأميركية التي تستخدمها إسرائيل في هجماتها على الفلسطينيين. واندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط رام الله عقب المسيرات.

تشييع جنازة شهيدين فلسطينيين في طولكرم

في غضون ذلك شارك أكثر من ألفي فلسطيني في تشييع الشهيدين عمر صبح ومصطفى العنبس اللذين اغتيلا في هجوم صاروخي شنته مروحيات إسرائيلية أمس على سيارة في مدينة طولكرم شمالي غربي الضفة الغربية. وكان العنبس (21 عاما) وصبح (19 عاما) -وهما من حركة فتح ومن الجبهة الشعبية- قتلا في هجوم صاروخي استهدف سيارة رائد الكرمي أحد نشطاء فتح في طولكرم والذي نجا من محاولة الاغتيال لكنه أصيب في عينه.

شمعون بيريز
بيريز يدافع عن الهجمات
من جهة أخرى دافع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن هجمات إسرائيل العسكرية على الأراضي الفلسطينية بعد ساعات من الإعلان عن لقائه المرتقب مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال في مؤتمر صحفي في تشيرنوبيو بإيطاليا إنه "لا توجد أمة عانت من مثل هذا النوع من هجمات المتشددين مثلما عانت إسرائيل". ورفض في تصريحات عقب لقائه رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي فكرة نشر المراقبين الدوليين لأنهم سيرون فقط جانبا واحدا من الموقف وهو الجيش الإسرائيلي، على حد قوله.

وأضاف بيريز قائلا "الإرهابيون منظمة سرية، لا تراهم على التلفزيون, إنهم غير موجودين, ما تراه هو رد فعلنا، ولذلك فإن الناس يقولون إننا نبالغ في رد الفعل". وقال بيريز إنه يدرك أنه ذاهب إلى اجتماع الأسبوع القادم مع عرفات دون ضمانات، ولكن ليس لديه خيار آخر على حد زعمه.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أعلن في تشيرنوبيو أنه سيلتقي عرفات الأسبوع المقبل، وقال بيريز إن اجتماعه بعرفات سيكون الأول من بين ثلاثة لقاءات يأملان في عقدها قبل نهاية الشهر الحالي، دون أن يحدد زمان ومكان انعقاد الاجتماع، لكنه قال إن الاجتماع الأول سيعقد في الشرق الأوسط.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن اللقاء الأول سيعقد بعد الأحد في منتجع طابا بمصر أو معبر بيت حانون (إيريز) بين غزة وإسرائيل. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إن اللقاء الثاني سيعقد في أوروبا في حين سيعقد الثالث في نيويورك على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة. لكنه شدد على أن عقد اللقاءين الآخرين يتوقف على مدى نجاح اللقاء الأول.

وقال حاتم عبد القادر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني إن هنالك موافقة فلسطينية مشروطة "بتناول البعدين السياسي والأمني معا وأن لا يقتصر على الأمني فقط كما يريد الإسرائيليون دائما من مثل هذه اللقاءات". وأكد عبد القادر لقناة الجزيرة أن حركة فتح تعارض عقد مثل هذا اللقاء مشيرا إلى عدم وجود جدوى منه وداعيا إلى ضرورة تصعيد المقاومة.

وفي المقابل قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء أرييل شارون أعطى وزير خارجيته صلاحيات محدودة في لقائه المرتقب بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ونقلت وكالة أنباء غربية عن مصدر إسرائيلي قوله إن المحادثات ستركز فقط على وقف المواجهات وسبل تنفيذ خطة ميتشل للسلام. وحسب المصدر الإسرائيلي الذي لم يكشف عن اسمه فإن شارون يعتقد أن محادثات بيريز مع عرفات ستكلل بالفشل لاعتقاده أن الرئيس الفلسطيني لا ينوي وقف الانتفاضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة