حوار إستراتيجي صيني أميركي ببكين   
الأربعاء 11/6/1433 هـ - الموافق 2/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)
لقاء بين كلينتون والرئيس الصيني هو جينتاو في بكين أثناء الحوار الصيني الأميركي العام الفائت (رويترز) 

تشارك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -التي وصلت بكين اليوم- في دورة جديدة من "الحوار الإستراتيجي والاقتصادي" بين البلدين غدا وبعد غد على وقع تصاعد التوتر بين البلدين بسبب اللجوء غير المعترف به رسميا للمنشق الصيني شين غوانغشينغ إلى السفارة الأميركية.

وتناولت اليوم صحيفة رسمية للمرة الأولى -في نسختيْها الصينية والإنجليزية- قضية غوانغشينغ معتبرة أنها لن تؤثر على العلاقات بين البلدين.

إلا أن فرار المحامي الضرير غوانغشينغ نهاية الشهر الماضي ووجوده -وفق ناشطين حقوقيين- في حرم السفارة الأميركية منذ أيام أعاد ترتيب الأوراق في علاقات البلدين وألقى بظلاله على الاجتماع السنوي بين البلدين -يشارك فيه أيضا وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر- الذي يهدف إلى توسيع العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأكد بوب فو -من منظمة "تشاينا أيد المسيحية" التي تتخذ من تكساس مقرا لها- أن بكين وواشنطن تريدان حل هذا الملف الشائك قبل بدء المحادثات الثنائية وتفاوضان على اتفاق يسمح لغوانغشينغ بمغادرة الصين إلى الولايات المتحدة برفقة عائلته.

وفي مؤشر على سعي البلدين حتى الآن لتفادي التصعيد في هذه القضية، ترفض بكين وواشنطن التعليق رسميا على المسألة.

غوانغشينغ كشف حالات إجهاض وتعقيم قسرية في إطار سياسة الطفل الواحد في الصين (الفرنسية)

غوانغشينغ  بالإعلام
وفي تطور لافت، أكدت صحيفة "غلوبال تايمز" (الأخبار العالمية) أن قضية الناشط الصيني يجب ألا تحدث فجوة في العلاقات بين بكين وواشنطن.

وأضافت الصحيفة أن تصوير وسائل الإعلام الغربية لغوانغشينغ بأنه "بطل ضرير مدافع عن حقوق الإنسان" كان خطأ، موضحة أن وجهة نظره الشخصية في تأثيره بالمجتمع الصيني منافية للواقع.

وختمت الصحيفة بالقول إن تطور مسائل حقوق الإنسان في الصين تنبع فقط من الدولة نفسها، وإن الغرب ليس له سلطة لمواصلة دفع بكين إلى تحسين أوضاعها في مجال حقوق الإنسان.

بدورها شنت صحيفة الشعب الصينية الرسمية -في نسختها العالمية- هجوما على واشنطن معتبرة أنها "تعكر المياه الهادئة" بنشر قواعد عسكرية في آسيا وبيع أسلحة للدول المحيطة والتدخل بنزاع جنوب بحر الصين.

وأضافت أن على واشنطن التعقل وتجنب إرسال رسائل خاطئة إلى دول معينة ومساعدتها على استفزاز الصين والقيام بأعمال "متهورة" وخصوصا في موضوع النزاع في جنوب بحر الصين.

غير أن كلينتون تعهدت الاثنين قبل سفرها إلى الصين بالضغط على زعماء الصين في مسألة حقوق الإنسان التي لم تشغل حيزا يذكر في جدول المباحثات بين البلدين على مدى أكثر من عقدين منذ حملة ميدان تيانانمين في عام 1989.

إجهاض وتعقيم
وتمكن غوانغشينغ -المنتقد الشرس لتجاوزات سياسة الطفل الواحد في الصين ومصادرة الأراضي- من الفرار من منزله في شاندونغ حيث كان خاضعا عمليا للإقامة الجبرية منذ 19 شهرا، ولجأ إلى سفارة الولايات المتحدة في بكين، بحسب مصادر قريبة منه.

وكان غوانغشينغ أثار غضب السلطات بعد كشفه عن حالات إجهاض وتعقيم قسرية في إطار سياسة الطفل الواحد في الصين.

وكان قد أفرج عن الرجل البالغ من العمر أربعين عاما من السجن في سبتمبر/أيلول 2010 بعدما أمضى عقوبة تجاوزت أربعة أعوام ثم نقل إلى منزله في وسط حراسة أمنية مشددة. وتحدثت جمعيات حقوقية عن اعتقال أفراد من عائلته وكذلك أصدقاء له ناشطين يشتبه في أنهم ساعدوه في فراره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة