الانتخابات الأميركية تحدد شكل العلاقات مع إيران   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

المرشح الديمقراطي جون كيري أثناء لقاء انتخابي في فلوريدا (الفرنسية)

يرى محللون أن مستقبل علاقات طهران مع الولايات المتحدة الأميركية يتوقف على الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وحسب المؤشرات السياسية فإنه إذا أعيد انتخاب الرئيس الجمهوري الحالي جورج بوش لولاية رئاسية ثانية فإنه من المتوقع أن يقدم مزيدا من الدعم للفصائل التي تريد الإطاحة بزعماء إيران، وهذا الاعتقاد تؤيده تصريحات لمسؤول كبير في الإدارة الأميركية قال فيها "أعتقد أنكم ستروننا نواصل اتخاذ اتجاه شديد الصرامة حيال مسألة عدم الانتشار النووي، ونواصل الدعم للعناصر المنشقة داخل إيران".

وانسجاما مع رؤية الجمهوريين للسياسة التي يجب اتباعها مع إيران، قال عضو مطلع في الحزب الجمهوري إن هذه الرؤية الصارمة عبر عنها الرئيس نفسه في عدد من المناسبات مؤخرا.

وفي مقابل ذلك يتبنى الديمقراطيون نهجا مختلفا تماما لسياسة بوش تجاه إيران، وهذا ما عبر عنه راند بيرز مستشار المرشح الديمقراطي جون كيري عندما أكد استعداد الديمقراطيين للحوار مع إيران.

ومضى بيرز يشدد على أن كيري ليس ساذجا، ويدرك الخلافات العميقة بين الدولتين، الذي يشمل الانتشار النووي والصراع العربي الإسرائيلي والسياسة المتبعة تجاه دولة العراق جارة إيران.

أميركيون يتظاهرون دعما لبوش (الفرنسية)

وأضاف "لكننا نعتقد أن هناك بعض القضايا التي نستطيع التحاور بشأنها وقد تتحرك قدما، ونأمل أن تكون هذه القضايا أساسا نقيم عليه درجة أكبر من التعاون".

ومع أن بيرز اتفق مع الآراء القائلة إن المبادرة الأوروبية الإيرانية غير قادرة على حل المشكلة الإيرانية النووية، إلا أنه أصر أيضا على أن هذه القضية لا تحتمل التراجع وتبادل الاتهامات، كما أنها لا تحل من خلال رفض الحوار مع طهران مثلما فعل بوش طوال ثلاث سنوات مع كوريا الشمالية.

وكان كيري عبر عن سياسته تجاه إيران في أحد خطاباته الأخيرة الذي قال فيه "الإيرانيون يزعمون أنهم يحاولون الوفاء بالاحتياجات المحلية من الطاقة، لا بد أن ندعهم يثبتون هذا، وأن ننظم مجموعة من الدول تقدم الوقود النووي الذي يحتاجونه من أجل الأغراض السلمية حتى يستعاد الوقود المستنفد ولا يستخدمونه في إنتاج أسلحة".

واشنطن تسعى لاستغلال المعارضة الإيرانية بالخارج للضغط على طهران (الفرنسية-أرشيف)
وانتهج بوش نهجا صارما تجاه إيران، ووصفها بأنها جزء من محور شر ثلاثي، كما أنه يسعى إلى القضاء على أي طموحات قد تكون لديها لامتلاك أسلحة نووية، ويتهمها أيضا بدعم الإرهاب ويبني هذا الاتهام على دعم إيران للجماعات الناشطة الفلسطينية.

وبالرغم من أن الإدارة الأميركية بدأت فور وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 في إجراء سلسلة من الاتصالات الحذرة مع طهران، فإن هذه الاتصالات انتهت العام الماضي حين أعلن مسؤولون أميركيون أن من يعملون لحساب تنظيم القاعدة في إيران شاركوا في التخطيط لتفجير بالمملكة العربية السعودية.

ومنذ ذلك التاريخ غيرت إدارة بوش سياستها تجاه طهران وبحثت عن المنشقين الإيرانيين في الخارج في محاولة لممارسة الضغط على النظام الإيراني.

ومؤخرا رفضت واشنطن مبادرة أوروبية لإقناع إيران بوقف أنشطتها النووية، وتسعى أميركا لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بهدف فرض عقوبات محتملة عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة