استفتاء القرم اليوم وكييف والغرب يرفضانه   
الأحد 1435/5/15 هـ - الموافق 16/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)
معارضون للانضمام إلى روسيا تظاهروا أمس بسيمفروبول لرفض مساعي الانفصال عن أوكرانيا (أسوشيتد برس)

يصوت الناخبون في شبه جزيرة القرم اليوم الأحد لحسم قرار الانضمام إلى روسيا من عدمه، في استفتاء أثار غضب كييف وحلفائها الغربيين، مما زاد من تعقيد الأزمة الحالية التي وصفت بأنها الكبرى منذ الحرب الباردة.

ووصل العشرات من المراقبين من دول أوروبية إلى مدينة سيمفروبول لمراقبة الاستفتاء حول استقلال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا، بعد دعوة وجهت لهم من روسيا وسلطات القرم، حيث يتوقع أن يبلغ عددم سبعين، ينتمون إلى 21 دولة.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة صباحا بالتوقيت العالمي غرينتش، وستغلق بعد 12 ساعة لتعلن النتائج الأولية المؤقتة في ساعة متأخرة من مساء الأحد، فيما ستعلن النتائج النهائية بعد يوم أو يومين.

وتدعم موسكو الاستفتاء الذي يخير سكان القرم بين الانضمام إلى روسيا كإقليم بحكم ذاتي، والبقاء ضمن سيادة أوكرانيا مع العودة إلى دستور عام 1992 الذي يمنح شبه الجزيرة صلاحيات موسعة.

ويرى البعض أن غالبية الناخبين في القرم والبالغ عددهم 1.5 مليون نسمة، يؤيدون الانفصال عن أوكرانيا والانضمام لروسيا، فيما يعتقد آخرون أن الاستفتاء لا يعدو أن يكون "انتزاعا للسلطة" من طرف أشخاص بالكرملين مستغلين في ذلك الضعف الاقتصادي والعسكري لأوكرانيا.

وقال رئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف، الذي لا تعترف كييف بعملية انتخابه التي جرت في جلسة مغلقة للبرلمان الإقليمي، إن هناك عددا كافيا من أفراد الأمن لضمان مرور استفتاء اليوم بسلام.

وأضاف في حديث للصحفيين "لدينا أكثر من عشرة آلاف من قوات الدفاع الذاتي، وأكثر من خمسة آلاف بوحدات مختلفة بوزارة الداخلية وأجهزة الأمن" لحفظ النظام بمراكز الاقتراع.

مجلس الأمن فشل في تبني مشروع قرار ضد استفتاء القرم بعد فيتو روسيا (أسوشيتد برس)

اجتياح عسكري
وفي كييف، وافق البرلمان الأوكراني على حل برلمان القرم الذي ينظم الاستفتاء ويدعم الوحدة مع روسيا.

تزامن ذلك مع اتهامات وجهتها أوكرانيا السبت لروسيا بـ"اجتياح عسكري" لأراضيها، وهددت بالرد "بكل الوسائل" على ذلك.

وجاءت اتهامات كييف بعد وصول عشرات من الجنود ومروحيات وآليات مدرعة إلى قرية في شمال الحدود الإدارية الفاصلة بين القرم وباقي مناطق أوكرانيا.

وقالت موسكو إنها تدرس طلبات لحماية مدنيين في شرق أوكرانيا بعد مقتل اثنين من المتظاهرين الموالين لروسيا في وقت متأخر من أول أمس الجمعة. 

ويشكو الأوكرانيون الموالون لكييف في القرم من الوجود العسكري المتنامي لمن يوصفون بأنهم متطوعون موالون لروسيا حيث يحمل الكثير منهم هراوات وينظمون دوريات في الشوارع، ويقومون بعمليات تفتيش في محطة السكك الحديدية الرئيسية في سيمفروبول.

ويؤكد التتار المسلمون الذين يشكلون 12% من سكان القرم أنهم سيقاطعون الاستفتاء رغم تعهد السلطات بإعطائهم مساعدات مالية وحقوقا مناسبة في تملك الأراضي.

فيتو روسي
وكانت روسيا استخدمت أمس السبت حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يعلن عدم شرعية الاستفتاء المقرر إجراؤه في شبه جزيرة القرم الأوكرانية اليوم الأحد، بينما أعلنت باريس أنها ستعيد النظر في علاقاتها مع موسكو.

وبهذا الفيتو الروسي، رفض مشروع القرار الذي حصل على موافقة 13 صوتا وامتناع الصين عن التصويت.

ويشير مشروع القرار المقتضب إلى أن الحكومة الأوكرانية في كييف لا توافق على إجراء الاستفتاء.

وجاء بمسودة القرار "هذا الاستفتاء لن تكون له شرعية ولا يمكن أن يكون أساسا لأي تغيير في وضع القرم"، ويدعو جميع الدول والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة إلى عدم الاعتراف بأي تغيير في وضع القرم استنادا للاستفتاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة