قتلى بدرعا والجيش يقتحم الحفة باللاذقية   
الأربعاء 24/7/1433 هـ - الموافق 13/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط خمسة قتلى وعشرات الجرحى في قصف عنيف على بلدة بصرى الشام بـدرعا في حين اقتحم الجيش النظامي بلدة الحفة بريف اللاذقية، وسط إطلاق نار كثيف وحملات اعتقال عشوائية  بعد انسحاب مقاتلي الجيش السوري الحر من المنطقة. وقد شهدت المحافظات والمدن السورية مظاهرات ليلية تطالب برحيل الرئيس بشار الأسد وتتضامن مع المدن التي تتعرض للقصف، وذلك بعد يوم دام خلف 65 قتيلا برصاص قوات النظام.

وأشارت الهيئة إلى أن بلدة بصرى الشام تتعرض منذ ما بعد منتصف الليلة الماضية لقصف من قبل قوات النظام، في حين منعت قوات الأمن ومليشيات الشبيحة التابعة للنظام إسعاف الجرحى وسط نقص حاد بالمواد الطبية.

كما شهدت اللجاة بدرعا أيضا قصفا عنيفا وانفجارات ضخمة  لليوم الثالث عشر على التوالي، وأشارت شبكة شام الإخبارية إلى سقوط عشرات قذائف المدفعية ومن راجمات الصواريخ على البلدة، في حين تعرضت بلدة كفر شمس بنفس المحافظة لقصف بالهاون من قبل قوات النظام أوقع خسائر مادية وأدى لاشتعال منزلين وفق نفس المصدر.

وفي ريف حلب أفاد ناشطون بسماع دوي انفجارات ضخمة هزت مدينة عندان صباح اليوم ترافق مع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل قوات الجيش المتمركزة على الحواجز، كما تم  قطع التيار الكهربائي عنها, وسط نزوح أغلب السكان خوفا من وقوع مجازر.

وتعرضت قرية معرشمارين في معرة النعمان بمحافظة إدلب المجاورة لقصف عنيف بقذائف الهاون والمدفعية من قبل قوات الجيش وفق ناشطين.

 فريق من المراقبين الدوليين في دير الزور (الفرنسية)

اقتحام الحفة
في هذه الأثناء، أفادت شبكة شام أن جيش النظام اقتحم بلدة الحفة بريف اللاذقية وسط إطلاق نار كثيف وحملات دهم وتفتيش واعتقال عشوائية، جاء ذلك بعد انسحاب مقاتلين من الجيش الحر من المنطقة أمس تحت ضغط القصف من جانب الجيش النظامي.

وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة يدعى سليم العمر
-هاتفيا من مدينة اللاذقية الساحلية التي تبعد 30 كلم إلى الغرب من الحفة- إن القصف الكثيف بمدفعية الميدان أجبر المائتي مقاتل الباقين الذين كانوا يدافعون عن الحفة على مغادرتها.

وأضاف لرويترز أن "عدة آلاف من المدنيين تركوا في المدينة دون حماية من المليشيات العلوية التي تحاصر القرية".

وكان مقاتلو الجيش الحر قالوا في وقت سابق أمس إنهم يكافحون لتهريب مدنيين محاصرين في الحفة وسط قصف عنيف، في حين قال مراقبو الأمم المتحدة إن العنف جعل اقترابهم من القرية أمرا شديد الخطورة.

من جهتها قالت شبكة شام الإخبارية إن الجيش النظامي اقتحم قريتيْ الزنقوفة والمشيرفة في ريف الحفة، مشيرة إلى أن الأهالي يوجهون نداء استغاثة لحمايتهم وسط مخاوف حقيقية من مجازر كبيرة.

وقد طالب المبعوث الدولي العربي كوفي أنان بالسماح لمراقبي الأمم المتحدة بدخول الحفة، لكن المراقبين الذين ذهبوا للمنطقة قالوا إنهم قرروا عدم دخول الحفة نفسها، معتبرين أن ذلك خطير للغاية.

قتلى وقصف
في غضون ذلك، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 65 شخصا أمس برصاص الأمن والجيش النظامي. وأفاد ناشطون أن قتلى سقطوا بينهم نساء وأطفال في قصف لقوات النظام لريف حلب. 

القصف لم يتوقف على أحياء حمص (الفرنسية)

كما استمرت قوات النظام في قصف حمص القديمة وريف حمص وريف حلب والحفة قرب اللاذقية وعدد من بلدات درعا، وأطلق الأهالي نداءات استغاثة في ظل النقص الحاد في المواد الطبية والغذائية.

وكانت قوات النظام ارتكبت مجزرة جديدة فجر الثلاثاء في دير الزور قتل فيها 31 شخصا وأصيب أكثر من سبعين آخرين، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وذلك بعدما استهدف قصف مدفعي للجيش النظامي مظاهرة في الجبيلة تندد بالمجازر التي حصلت بالمناطق الأخرى من البلاد وتنادي بالحرية وإسقاط النظام.

مظاهرات ليلية
وإزاء اشتداد القصف على العديد من المدن، شهدت المحافظات السورية عددا من المظاهرات الليلية التي تطالب برحيل الأسد وتعلن تضامنها مع المدن التي تتعرض للقصف.

ففي العاصمة دمشق تظاهر المئات ليلا في عدة أحياء مطالبين بمحاكمة الأسد وكبار المسؤولين عن المجازر التي ارتكبت في الحولة والقبير ودير الزور.

وفي عدد من مدن وبلدات ريف دمشق خرج عدد من المظاهرات الليلية التي تطالب بإسقاط النظام وبالانتقام من المسؤولين عن المجازر الأخيرة.

وشهدت أحياء عدة في مدينة حلب مظاهرات ليلية، تعهد خلالها المتظاهرون بالاستمرار في الثورة ضد النظام متضامنين مع المدن والأحياء التي تتعرض للقصف.

كما شهدت كل من محافظة درعا بجنوب البلاد وحما وسط ودير الزور شرقا مظاهرات ليلية مماثلة طالب المتظاهرون خلالها بالقصاص من المسؤولين عن المجازر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة