وزاري عربي طارئ بالقاهرة لبحث جنيف 2   
الأحد 1435/1/1 هـ - الموافق 3/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:30 (مكة المكرمة)، 3:30 (غرينتش)

يلتئم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة اليوم لمناقشة تطورات الأوضاع بسوريا في ضوء المساعي التي يبذلها المبعوث الأممي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي الذي أنهى السبت جولة واسعة من أجل تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر جنيف 2.

وتمهيدا لذلك الاجتماع، التقى الأمين العام للجامعة نبيل العربي السبت رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا في مقر الجامعة بالقاهرة، لبحث تطورات الأزمة السورية والمساعي الجارية لعقد مؤتمر سلام دولي بشأن سوريا بات معروفا باسم "جنيف 2".

واعتبر العربي أنه لن يكون ممكنا الحديث عن موعد محدد لمؤتمر جنيف 2 للمؤتمر قبل الاجتماع الذي سيعقده الإبراهيمي الثلاثاء المقبل في جنيف مع مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى دائمة العضوية بمجلس الأمن.

ومن جانبه، قال السفير نصيف حتى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية إن اجتماع مجلس الجامعة سيناقش الخطوات التي تستهدف تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر جنيف 2.

وأضاف أن الأمين العام للجامعة على تواصل مستمر مع الإبراهيمي وكذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من الأطراف المعنية بالأزمة، وذلك للتشاور بشأن ما يمكن أن يخرج به الوزاري العربي من قرارات تدعم الحل السياسي في سوريا، والعمل على إيقاف دائرة القتل وإيصال الدعم الإنساني للشعب السوري.

وعلمت الجزيرة نت أن الجربا أبلغ العربي استعداد الائتلاف الوطني لإرسال ممثلين عنه إلى المؤتمر المتوقع تنظيمه خلال الشهر الجاري شريطة أن يقرر المؤتمر مصير الرئيس السوري بشار الأسد، فضلا عن ضرورة تدخل الأمم المتحدة رسميا لوقف المجازر وتطبيق الفصل السابع من ميثاقها على من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية من المنتسبين للنظام السوري.

وحسب مصادر في المعارضة السورية، فإن الجربا أطلع العربي على جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الأسد، وكذلك الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سوريا.

من جهته قال الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إن الموقف النهائي للمعارضة من المشاركة في مؤتمر جنيف 2 سيتحدّد بناء على اجتماع تعقده الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في إسطنبول يومي 9 و10 من الشهر الجاري.

الإبراهيمي (يمين) أثناء لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت (رويترز)

جولة الإبراهيمي
وفي سياق مواز، غادر الإبراهيمي العاصمة اللبنانية بيروت صباح السبت متجها إلى جنيف بعد أن أجرى محادثات مع مسؤولين لبنانيين ضمن التحضيرات لمؤتمر جنيف 2.

وكان الإبراهيمي قد صرح الجمعة -بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي- بأن "لبنان برؤسائه الثلاثة يؤيد فكرة المؤتمر"، مشيرا إلى أن الرؤساء "يحبذون توجيه الدعوة إلى عقده، وعندما توجه الدعوة لهم سيقررون ما إن كانوا سيحضرون، وأعتقد أنهم ميالون إلى الحضور".

وأجرى الإبراهيمي محادثات -بعد وصوله إلى بيروت قادما من دمشق- مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل لقائه ميقاتي.

وقبل محطة لبنان زار الإبراهيمي دولا عدة بالمنطقة تحضيراً للمؤتمر المرتقب، وشملت تلك الجولة تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عُمان وقطر إضافة إلى سوريا.

ولم يتحدد حتى الآن موعد مؤتمر جنيف 2، لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث عن إمكانية انعقاده في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وقد أرجئ عقد هذا المؤتمر مرارا بسبب خلافات بشأن أهدافه والمشاركين فيه، فالنظام السوري يرفض أي تنح للرئيس بشار الأسد في إطار عملية انتقالية، في حين ترفض المعارضة في الخارج بقاءه في السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة