إضراب معتقلي السلفية الجهادية بالأردن   
الأحد 12/7/1432 هـ - الموافق 12/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:05 (مكة المكرمة)، 19:05 (غرينتش)

من اعتصام عائلات المعتقلين السلفيين أمام رئاسة الوزراء (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

بدأ المئات من معتقلي التيار السلفي الجهادي في السجون الأردنية أمس إضرابا عن الطعام احتجاجا على عدم شمولهم بالعفو العام الذي أعلن نهاية الأسبوع الماضي، كما بدأت عائلاتهم اعتصاما مفتوحا أمام رئاسة الحكومة اعتبارا من اليوم الأحد.

وقال القيادي في التيار وسام العموش للجزيرة نت إن نحو ثلاثمائة من المعتقلين على ذمة قضايا "التنظيمات الإسلامية" في سجون الجويدة وسواقة والموقر 2 بدؤوا إضراب مفتوحا عن الطعام اعتبارا من أمس.

وذكر أن المعتقلين أبلغوا عائلاتهم أن إضرابهم مستمر "حتى يخرجوا من السجون إما بالإفراج عنهم أو محمولين على النعوش" مضيفا أن عائلات المعتقلين قررت الدخول في اعتصام حتى يفرج عن أبنائهم.

وتزامنا مع الإضراب بدأت عائلات هؤلاء المعتقلين اعتصاما أمام رئاسة الحكومة اعتبارا من اليوم وحتى الخميس المقبل احتجاجا على عدم شمول أبنائهم بالعفو العام أو الخاص.

وتحدثت عائلات معتقلين عن تعرض أبنائهم لضغوط من إدارة سجن الموقر 2 لحث عائلاتهم على عدم تنفيذ اعتصامات للمطالبة بالإفراج عنهم.

أهالي معتقلي التيار السلفي يناشدون الملك العفو عن ذويهم (الجزيرة نت)
ضغوط
وقالت والدة أحد المعتقلين فضلت عدم الإشارة له إن ابنها الذي زارته اليوم أبلغها أن المعتقلين السلفيين يتعرضون لضغوط وإهانات لإجبارهم على الطلب من عائلاتهم عدم تنفيذ أي تحركات تطالب بالإفراج عنهم.

ووفق أم عمر زوجة أحد المعتقلين فإن العائلات ستقف يوميا لمدة ست ساعات أمام رئاسة الوزراء احتجاجا على عدم شمول أزواجهم وأبنائهم المعتقلين بالعفو لاسيما وأن بعضهم موجود بالسجن منذ 12 عاما.

وتساءلت أم عمر عن السبب في شمول العفو لمعتقلين دون آخرين، والتمييز بين المعتقلين على أسس غير عادلة.

ورفعت النساء والأطفال المشاركون لافتات كتب على بعضها "الملك يأمر بالعفو.. والبخيت يقول عفوا" كما رفعوا لافتة أخرى "نناشد الملك عبد الله الثاني شمول المعتقلين السلفيين بالعفو".

يُذكر أنه يوجد في السجون الأردنية نحو ثلاثمائة معتقل من التيار السلفي الجهادي أبرزهم منظر التيار أبو محمد المقدسي، إضافة لقادته الذين اعتقلوا بعد أحداث الزرقاء منتصف أبريل/ نيسان الماضي وأبرزهم أبو محمد الطحاوي والدكتور سعد الحنيطي وجراح الرحاحلة.

دعوات 
 في هذه الأثناء نفذ نقابيون عصر اليوم اعتصاما أمام مجمع النقابات المهنية للمطالبة بالإفراج عن الأستاذ الجامعي الدكتور إياد القنيبي الذي اعتقلته المخابرات في سبتمبر/ أيلول الماضي قبل أن تحيله لمحكمة أمن الدولة التي تحاكمه بتهمة تمويل حركة طالبان الأفغانية.

وتنفي عائلة القنيبي ووكيل الدفاع عنه التهمة عنه، بالقول إن القنيبي أعطى مبلغا بسيطا من المال (ثمانمائة دولار) لأبي محمد المقدسي زكاة مال لفقراء الشعب الأفغاني.

من جانبها انضمنت فعاليات شعبية إلى عائلة المعتقل على ذمة قضية معان (محمد الشلبي/ أبو سياف) في الدعوة إلى بدء إجراءات احتجاجية اعتبارا من مساء اليوم في حال لم يفرج عنه.

وكان محكمة أمن الدولة حكمت على أبو سياف وعدد من أبناء معان بالسجن لفترات متفاوتة بعد مواجهات مسلحة مع قوات الأمن عام 2002 أثناء محاولة اعتقاله إثر اتهامه بالضلوع باغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي، وهي القضية التي لم يثبت أن لأبو سياف أي يد فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة