قانون الأحزاب يثير أزمة بالبرلمان السوداني   
الأربعاء 1428/1/6 هـ - الموافق 24/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
البرلمان أجاز قانون الأحزاب بأغلبية المؤتمر الوطني (الجزيرة نت)
عماد عبد الهادى-الخرطوم

انسحب ممثلو التجمع الوطني الديمقراطي من البرلمان وقرروا مقاطعة جلساته احتجاجا على إجازة قانون الأحزاب السياسية وعدم تعديل بعض المواد التي تتعارض مع الدستور واتفاقيتي نيفاشا والقاهرة بحسب رأيهم.

وقد أجاز البرلمان -الذي يسيطر عليه المؤتمر الوطني- القانون الذي تعارضه بعض القوى السياسية الرئيسية في البلاد دون النظر إلى اعتراض كتلة التجمع الوطني الديمقراطي التي وصفت ذلك بالالتفاف على الدستور واتفاقيتي سلام نيفاشا والقاهرة وحقوق المواطنين بالسودان.

واعتبرت الهيئة البرلمانية لنواب التجمع الوطني أن إجازة القانون تخالف المادة أربعين من الدستور والتى تعطى الحق للمواطنين في التجمع وتكوين النقابات والأحزاب دون قيد أو شرط ، واصفة مسلك المؤتمر الوطني بالتمويه، وقالت إنه "أول مسمار يدق في نعش التحول الديمقراطي".

وأعلن عضو الهيئة سليمان حامد أن التجمع الوطني سيتخذ عددا من الخطوات بالتضامن مع القوى السياسية الرافضة للقانون لرفع الأمر للمحكمة الدستورية، وقال للجزيرة نت إن السودان لم يتعرف على قانون للأحزاب من قبل وإن الرقيب الأساسي عليها هو الشعب السوداني.

واعتبر حامد أن المادة 18 من القانون والتي حلت محلها المادة 19 التي تنص الفقرة الثانية فيها على "حرمان الحزب السياسي من خوض الانتخابات أو تجميد نشاطه أو حله بقرار من المحكمة الدستورية بناء على دعوى يرفعها مجلس الأحزاب بأغلبية لا تقل عن ثلثي أعضائه متى ما ثبت له أن الحزب السياسي المعني قد خالف أحد نصوص المواد التي تمنع معارضة اتفاقية نيفاششا أو السعي إلى تقويضها".

كما قال رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع حسن أبو سبيب إن اعتراض الهيئة هو اعتراض مبدئي "فرضته الدروس المستقاة من تجارب الحركة السياسية السودانية بجانب أن بعض النصوص في القانون غير ديمقراطية".

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن القانون يضيق عملية التحول الديمقراطي والتي تقوم في الأساس على الحرية الكاملة للأحزاب السياسية بلا أي قيود تعوق نشاطها أو تفرض عليه رقابة من أحزاب سياسية أخرى منافسة.

وكانت الهيئة قد اشترطت أن يسقط نهائيا الحديث عن حل الأحزاب إداريا أو تجميدها وقالت إنها لن تكون طرفا في "مذبحة الديمقراطية بالبلاد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة