إيطاليا تستأنف محاكمة مصري متهم بتفجيرات مدريد   
الجمعة 1427/3/8 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

الشرطة الإيطالية تسوق ربيع سيد أحمد إلى قاعة محكمة ميلانو(رويترز).

استؤنفت في مدينة ميلانو الإيطالية اليوم محاكمة جندي سابق في الجيش المصري يشتبه بصلته بتفجيرات قطارات مدريد التي أوقعت عام 2004 نحو 191 قتيلا.

وكانت المحاكمة قد بدأت في محكمة بميلانو في يناير/كانون الثاني الماضي بأمور إجرائية فيما بدأ المحققون اليوم بتقديم الأدلة التي بحوزتهم ضد ربيع عثمان سيد أحمد (34عاما) الملقب باسم "محمد المصري".

ويواجه أحمد تهما بالانتماء إلى "جهة هدامة هدفها القيام بالإرهاب الدولي" وهي تهمة شرعت في إيطاليا بموجب قانون خاص صدر بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على في الولايات المتحدة.

وتشمل أدلة المحققين الإيطاليين محادثات مسجلة تقول الشرطة إنها تظهر أحمد وهو ينسب لنفسه مسؤولية تفجيرات مدريد في 11 مارس/آذار 2004.

ويحاكم أحمد مع رجل عربي آخر يدعى يحيى وبدا الاثنان هادئين وهما يقفان في قفص الاتهام بقاعة المحكمة تحت حراسة اثنين من رجال الشرطة.

ويقول محقق في الشرطة الإيطالية إن مهمة ربيع في إسبانيا تلخصت في تلقين الأفكار للشباب فيما أشارت مصادر قضائية إلى أن المتهم تلقى تدريبه في الجيش المصري كخبير في المتفجرات.

وينفي محامي أحمد هذه التهم مؤكدا أنه كان يعمل في مكتب تابع للجيش نفى كذلك أن يكون هو صاحب الصوت الذي يزعم المسؤولية عن تفجيرات مدريد في المحادثات المسجلة.

وقدم المحامي نسخا من أوراق موقعة قال فيها أحمد فيها إنه تعرض لإساءة المعاملة أثناء احتجازه في غيطاليا وإسبانيا. وشملت الاتهامات إرغامه من قبل حراس السجن على أداء تمارين رياضية وهو عار.

وكانت السلطات الإيطالية قد سلمت أحمد إلى إسبانيا بين ديسمبر/كانون الأول 2004 وأبريل/نيسان 2005، مع العلم أن أحد الشهود أفاد أن المتهم المصري كان موجودا في الشقة التي صنعت فيها القنابل التي وضعت في القطارات.

وقالت الحكومة الإيطالية التي تشعر بالقلق منذ فترة طويلة إزاء تكرار العنف خلال فترة ما قبل الانتخابات على غرار ما حدث في مدريد هذا الأسبوع أنها أحبطت هجمات إرهابية قبل الانتخابات وكانت الأهداف المرجحة هي شبكة مترو الأنفاق في ميلانو وكنيسة سان بيترونيو في بولونيا.

وتأتي المحاكمة قبل أيام من الموعد المفترض الذي سيوجه فيه قاض إسباني الاتهام إلى حوالي 30 شخصا بالتورط في تفجيرات قطارات مدريد في ختام تحقيق استمر عامين.

وجرى حتى الآن تحديد 116 شخصا على أنهم مشتبه بهم في الهجمات التي القي بالمسؤولية فيها على إسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة