اعتقالات وحصار في رام الله ورفح   
الخميس 1423/4/3 هـ - الموافق 13/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتقالات في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يشكل لجنة وزارية لإعداد مشروع خطة العمل للحكومة الفلسطينية الجديدة وإصلاح الأوضاع الاقتصادية والأمنية والإدارية ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تنسحب من رام الله ومقر الرئيس الفلسطيني عقب اعتقال ما يزيد على 75 فلسطينيا بينهم عشرة مطلوبين
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الإسرائيلية تبطل مفعول سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب مستوطنة إيلاي سيناي شمال قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

انسحبت قوات الاحتلال من محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، غير أنها أبقت على حصار رام الله مما أثار شكوكا حول قدرة الوزارة الفلسطينية الجديدة على عقد اجتماعها الأول في المدينة.

وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أعلن أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستعقد اليوم الخميس اجتماعها الأول في مقر الرئاسة برام الله في الضفة الغربية. وقال أبو ردينة إن الرئيس عرفات دعا إلى عقد هذا الاجتماع الذي سيناقش إستراتيجية العمل الفلسطيني في المرحلة القادمة والبدء في مرحلة الإعمار مع الجهود السياسية المبذولة لإعادة الأمور إلى نصابها.

وتعذر عقد اجتماع الوزارة الاثنين الماضي بسبب الحصار الإسرائيلي على مقر عرفات.

وفي السياق ذاته شكل الرئيس الفلسطيني لجنة وزارية لإعداد مشروع خطة العمل للحكومة الفلسطينية الجديدة تهدف إلى تطوير الأوضاع خصوصا الاقتصادية والأمنية والإدارية.

وجاء في القرار الرئاسي الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية أن "الرئيس عرفات قرر تشكيل لجنة وزارية تضم ثمانية وزراء هم ياسر عبد ربه ونبيل شعث وسلام فياض وصائب عريقات وماهر المصري ونبيل قسيس وعبد الرزاق اليحيى وإبراهيم الدغمة". وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين ووزير الحكم المحلي صائب عريقات إن "هذه اللجنة الوزارية هامة جدا للإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية ووضع خطة الحكومة للمرحلة القادمة".

الانسحاب من رام الله
فلسطيني يعبر من أمام جندي إسرائيلي أثناء رفع حظر التجول عن مدينة رام الله
وكان الجيش الإسرائيلي قد أنهى انسحابه من رام الله مساء الأربعاء ورفع الحصار عن مقر الرئاسة الفلسطينية، لكنه أعلن أنه سيواصل حصار المدينة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن "الجيش أنهى عملية إخلاء رام الله, لكنه يواصل حصار المدينة ليكون مستعدا لدخولها من جديد إذا استوجبت أسباب أمنية ذلك".

وكانت الدبابات قد طوقت مقر عرفات خلال عملية توغل استمرت ثلاثة أيام قالت إسرائيل إنها تهدف إلى اعتقال نشطين مسؤولين عن هجمات فدائية في الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتقول إسرائيل إنها اعتقلت في الأيام الثلاثة الماضية ما يزيد على 75 فلسطينيا بينهم عشرة مطلوبين. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن جنود الاحتلال اعتقلوا أمين سر حركة فتح في مدينة البيرة ويدعى عبد الباسط شوابكي، وأفادت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اعتقلت صباح الأربعاء مدير هيئة الارتباط بين الفلسطينيين والإسرائيليين في رام الله زياد حامد بعد أن داهمت منزله في بلدة سلواد. وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت الثلاثاء نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح.

وفي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة اعتقلت قوات الاحتلال مسؤولا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قالت إنه شارك بشن هجمات ضد القوات الإسرائيلية، وكانت هذه القوات قد توغلت في رفح، بحجة اعتقال المسؤول ويدعى نزار الهرازيل.

محاولة تفجير
جندي إسرائيلي قرب جثث أربعة شهداء قرب مستوطنة نتساريم
على الصعيد الميداني قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال أفشلت الأربعاء محاولة تفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب مستوطنة إيلاي سيناي شمال قطاع غزة، وفجر خبراء المتفجرات السيارة التي كانت تحوي 150 كغم من المتفجرات وقذيفتي هاون. وكانت قوات الاحتلال مدعومة بدبابات وجرافات عسكرية دمرت موقعين للأمن الوطني وجرفت مساحة واسعة من الأراضي الزراعية قرب مستوطنة نتساريم.

وفي جنوبي مدينة غزة استشهد ثمانية فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الأربعاء بينهم ستة فلسطينيين قرب مستوطنة نتساريم أثناء محاولة لشن هجوم مسلح على المستوطنة، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان مشترك مسؤوليتهما عن العملية.

جو من التشاؤم
فلسطيني يحاول تجاوز نقطة تفتيش إسرائيلية شمالي الخليل لعلاج طفله الرضيع
ويسود جو من التشاؤم في الشرق الأوسط بشأن إمكانية العودة إلى المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، خاصة وأن زيارة شارون إلى الولايات المتحدة لم تقدم أي أمل في إنهاء المواجهات.

ويشعر المسؤولون الفلسطينيون والعرب بخيبة أمل في أعقاب اللقاء الذي جمع بين بوش وشارون سيما وأن الرئيس الأميركي لم يفعل المزيد لدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي في اللقاء السادس من نوعه بينهما إلى إحراز تقدم سياسي للفلسطينيين، مثل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة ووقف بناء المستوطنات والغارات اليومية على المناطق الفلسطينية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الأربعاء إن شارون حصل على موافقة الرئيس بوش بإسقاط السلطة الفلسطينية وقيادتها. واتهم عبد ربه الإدارة الأميركية "بتشجيع إسرائيل التي بدأت الثلاثاء ببناء المرحلة الأولى من سياج طوله 350 كم لعزل مناطق في الضفة الغربية، وصفها عبد ربه بأنها "عملية حصار وفصل عنصري".

عبد الله الثاني
من ناحية أخرى حث العاهل الأردني الملك عبد الله الاتحاد الأوروبي على أخذ زمام المبادرة في تعزيز جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية, محذرا من أن الصراع يثير التطرف في أنحاء العالم. وأضاف في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أمس أنه إذا ترك الإسرائيليون والفلسطينيون لأنفسهم فلن يستطيعوا التوصل لاتفاق.

وقال العاهل الأردني "نحتاج اليوم بشدة لأن تضطلع أوروبا بدور قيادي"، موضحا أن هناك حاجة لتحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ودول عربية لتقديم دعم أمني وسياسي واقتصادي للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وكان الملك عبد الله يرد بشكل غير مباشر على ما يبدو على الرئيس الأميركي الذي قال يوم الاثنين الماضي إن الأوضاع غير ملائمة لعقد مؤتمر سلام دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة