سلطنة عمان تحاكم تنظيما سريا   
السبت 1426/3/15 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

بدأت في سلطنة عمان اليوم محاكمة عدد غير محدد من المواطنين أوقفوا في وقت سابق من هذا العام، بدعوى انتمائهم لحركة إسلامية سرية والتخطيط للتآمر على الدولة.

وقال شهود إن المحاكمة أحيطت بدرجة عالية من التكتم على المستوى الرسمي. ولم تعلن السلطات افتتاح المحاكمة ولم تتطرق إليها وسائل الإعلام العمانية. كما لم يحضر جلستها الأولى إلا صحفيون من الصحف المحلية وممثل عن كل أسرة من أسر المتهمين وأعضاء بمجلس الشورى (مجلس استشاري) ومجلس الدولة المعين.

وذكر أحد الحضور أن ثلاثة متهمين مثلوا بالتتابع أمام الجلسة الأولى للمحكمة الخاصة التي عقدت في مسقط صباح اليوم. وأضاف أن ممثل الادعاء العام اتهمهم تحديدا بـ"الانتماء إلى تنظيم سري محظور ومحاولة قلب نظام الحكم بقوة السلاح".

والمتهمون الثلاثة هم مدرس بكلية التربية وإمام مسجد الجامعة وموظف. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة في وقت لاحق لعرض متهمين آخرين.

ولم تكشف السلطات عدد الأشخاص الموقوفين المشتبه في أنهم ناشطون إسلاميون، غير أن مصدرا قريبا من القضية قال اليوم إن عدد المتهمين حوالي ثلاثين.

ولم يكشف المسؤولون عن هويات المشتبه بهم، غير أن موقع سبلا العماني على شبكة الإنترنت والذي يستخدمه الإسلاميون والليبراليون على حد سواء كشف عن هويات 13 معتقلا بينهم صالح الربخي مدير الجوامع والمساجد بالبلاط السلطاني وكهلان الخارصي الذي يرأس بعثة الحج العمانية سنويا.

وقالت مصادر أمنية إنه ألقي القبض على العشرات في البداية وإن 42 ما زالوا معتقلين.

وعلى إثر تقارير صحفية أكد وزير الإعلام حمد بن محمود الرشيدي في يناير/كانون الثاني الماضي اعتقال إسلاميين، مشيرا إلى أن المعتقلين "كانوا يسعون إلى تشكيل منظمة تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، ما يشكل أحد الخطوط الحمر".

وجاء في بيان المدعي العام حسين بن علي الهلالي يوم 25 مارس/آذار الماضي أن المتهمين سيتمكنون من توكيل محامين للدفاع عنهم أمام المحكمة وفقا للقانون، وأن الأحكام التي ستصدر عنهم ستنشر في وسائل الإعلام.

وتسعى السلطنة للحد من إمكانية حدوث أعمال عنف فيها كما يحدث في السعودية والكويت ودول خليجية أخرى.

غير أن فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء قال إن ما جرى في عمان يمكن أن يحدث في أي دولة، وأضاف أن الاعتقالات التي جرت لا علاقة لها بالإرهاب أو أطراف خارجية ولكن كانت "هناك أخطاء ارتكبت من البعض"، دون مزيد توضيح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة