مقتل 6000 عراقي في الحرب   
الأربعاء 1424/5/10 هـ - الموافق 9/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من ضحايا قصف الغزاة الأميركان والبريطانيين لمدينة الحلة جنوب بغداد

قالت جماعة أبحاث بريطانية أميركية إن المعلومات الجديدة التي وصلتها من مناطق نائية في العراق رفعت تقديرها لعدد القتلى بين المدنيين العراقيين خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة من 500 قتيل ليصل إلى ما لا يقل عن ستة آلاف.

واستند تقرير الجماعة وهو بعنوان (حصر الجثث العراقية) إلى تقارير وسائل الإعلام وما يزيد على 12 برنامجا لحصر عدد القتلى يشارك فيها محققون مستقلون داخل وخارج العراق. وقدر التقرير عدد القتلى بين المدنيين العراقيين على أقل تقدير بنحو 6055 وعلى أقصى تقدير بنحو 7706.

وقال جون سلوبودا الباحث في الجماعة ومقرها العاصمة البريطانية لندن "قالت الولايات المتحدة وبريطانيا على السواء إنهما يبذلان كل الجهود الممكنة لتقليص الخسائر بين المدنيين وتحدثتا كثيرا عن الأسلحة الذكية والدقيقة".

صورة أسرة لقيت مصرعها أثناء العدوان

وأضاف قائلا "من هذا توقعنا حربا نظيفة يسقط خلالها عدد قليل من الخسائر البشرية، لكن ليس بوسعي أن أقول إن 5000 أو 7000 قتيل هو عدد قليل، من الواضح أن مزاعم التحالف كانت لها دوافع سياسية".

وذكر سلوبودا وهو طبيب نفسي من جامعة كيل البريطانية "إذا نظرت إلى خريطة العراق ترى الكثير من الأماكن التي من المتصور أن قوات التحالف دخلتها ولم ترد منها تقارير بعد لأنه ببساطة لم يصلها بعد أي صحفي أو باحث".

مركز لمراقبة الاحتلال
من ناحية أخرى أطلق ممثلون لمئات المنظمات غير الحكومية في مؤتمر صحفي عقدوه في بغداد "المركز الدولي لمراقبة الاحتلال" بالعراق من أجل الإبلاغ والتنديد بـ"انتهاكات" قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وسيقوم هذا المركز الذي التزمت بالعمل به مجموعات من القارات الخمس, بالتحقيق خصوصا في انتهاكات حقوق الإنسان, وكذلك في وسائل وسبل إعادة الإعمار.

وقال عضو منظمة "غلوبال إكستشنج" غير الحكومية الأميركي تيد لويس (من كاليفورنيا) "سنحقق ونندد بانتهاكات قوات التحالف", مشيرا إلى وجود "عمليات اعتقال اعتباطية ومصادرة ممتلكات بصورة غير شرعية ووسائل استخباراتية أميركية وعمليات طرد جماعية للموظفين".

وشددت ميديا بنيامين من مجموعة (يونايتد فور بيس) التي تضم حوالي 600 منظمة غير حكومية وأميركية مناهضة للحرب, على نقص الشفافية في العملية السياسية وفي توزيع عقود إعادة الإعمار. وقالت "سيقوم التحالف باختيار الحكومة التي ستعلن في منتصف يوليو/ تموز وفق آلية سرية تماما". وأضافت "ستكون حكومة دمى", مطالبة بحكومة وطنية منتخبة.

وقال فابيو ألبرتي من منظمة (جسر إلى بغداد) الإيطالية غير الحكومية وهو يناضل منذ سنوات من أجل رفع الحصار الذي فرضته الأمم المتحدة عام 1990 على العراق, إنه لم يعد هناك أي مبرر للاحتلال مع انتهاء نظام صدام حسين ورفع العقوبات عن العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة