يانكوفيتش يطعن بنتائج الانتخابات الأوكرانية ويطالب بالغائها   
الأربعاء 18/11/1425 هـ - الموافق 29/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

فرحة غامرة في صفوف أنصار يوتشينكو بعد إعلان فوزه بالانتخابات (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الأوكراني فيكتور يانكوفيتش أنه لن يعترف أبدا بهزيمته في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد بسبب ما وصفه بحدوث انتهاكات لقواعد الاقتراع.

وقال يانكوفيتش في مؤتمر صحفي في العاصمة كييف إنه سيقدم طعنا إلى المحكمة العليا في بلاده يطالب فيه بإعادة بحث الانتخابات وإلغاء نتائجها، وأكد أن فريقه الانتخابي جمع قرابة خمسة آلاف شكوى حول الطريقة غير القانونية التي تم بها إجراء الجولة الثالثة من الانتخابات.

وأشار في هذا الصدد إلى وفاة ثمانية من الناخبين، وقال إن ذلك حدث بسبب قرار المحكمة الدستورية السماح للمعوقين للإدلاء بأصواتهم.

فوز ساحق
وأشارت النتائج الأولية للاقتراع بعد فرز أكثر من 99% من الأصوات إلى فوز مرشح المعارضة فيكتور يوتشينكو. وأكدت اللجنة المركزية للانتخابات أن يوتشينكو حصل على نحو 54% من الأصوات مقابل 42% لمنافسه يانكوفيتش.

الرئيس الجديد بشر مواطنيه بعهد ديمقراطي  (رويترز) 
وبشر الرئيس الجديد مواطنيه بعهد ديمقراطي جديد وتعهد بتعزيز العلاقات مع أوروبا الوسطى والغربية. وأكد في كلمة أمام عشرات الآلاف من أنصاره الذين اتشحوا باللون البرتقالي بميدان الاستقلال بالعاصمة كييف على القيام بإصلاحات كبيرة لما يعتبره سنوات من الفساد الحكومي.

ووجه يوتشينكو الشكر للجماهير التي تجمعت في شوارع العاصمة منذ اتهام المعارضة السلطات بتزوير الجولة الثانية للانتخابات يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

كما حرص على مغازلة موسكو لتهدئة مخاوفها تجاه علاقاته مع الغرب، حيث أعلن أن أول زيارة للخارج ستكون إلى روسيا. ويحمل يوتشينكو في جعبته أيضا برنامجا اقتصاديا طموحا يعتمد على تحديث الصناعة وتبني اقتصاديات السوق.

يأتي ذلك بعد أسابيع من التوتر والفوضى السياسية والانقسام الشعبي، حيث خرج أنصار زعيم المعارضة إلى الشوارع مصرين على إعادة الانتخابات بعد إعلان فوز يانكوفيتش.

وإثر تصاعد الاحتجاجات نجحت جهود الوساطة الأوروبية في احتواء الأزمة، وقبل الطرفان قرار المحكمة العليا بإلغاء نتائج الجولة الثانية وإجراء جولة ثالثة وأخيرة اتخذت فيها إجراءات إضافية لمنع محاولات التزوير.

وخلال فترة التوتر هذه ظهرت على وجه يوتشينكو آثار تسمم بمادة الديوكسين، واتهم السلطات بمحاولة اغتياله بهذه الطريقة.

وقام نحو 12 مراقب أجنبي بمتابعة الانتخابات، وتقول المؤشرات الأولى إنها كانت جيدة بحسب رئيس لجنة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا باروسو جورج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة