الوجوم والترقب يسود اليمن   
الخميس 1427/5/26 هـ - الموافق 22/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
 
كرست الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس أغلب صفحاتها لردود الفعل على تجديد تأكيد الرئيس صالح عزمه عدم الترشيح للرئاسة وطالبته بالاستجابة لرغبة الجماهير، ونقلت صحف أخرى نداء الشيخ المؤيد من سجنه الأميركي، فيما حذر حيدر العطاس رئيس الوزراء الأسبق الحزب الحاكم من أي مناورة تكتيكية مع المعارضة.

وجوم وترقب
"
حالة من الوجوم والترقب تسود أرجاء اليمن، بعد تمسك الرئيس علي عبد الله صالح بقراره عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل

الثورة
قالت يومية الثورة الحكومية في إبراز كبير بصفحتها الأولى إن حالة من الوجوم والترقب تسود أرجاء اليمن، بعد تمسك الرئيس علي عبد الله صالح بقراره عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأكدت في افتتاحيتها أن كل من يطالبه بالتراجع عن قراره بعدم الترشح يأتي من منطلق الخوف والحرص على مستقبل اليمن، وأوضحت أنه "ليس من المسؤولية في شيء ترك الأمور والشؤون اليمنية للمفاجآت تتحكم في مجرياتها وتسوقها نحو المجهول".

وأشارت إلى أن الرئيس صالح لم يعد بحاجة أو مطالبا بتقديم دليل جديد على إيمانه بمبدأ التداول السلمي للسلطة، وأنه الشخص والقائد القدوة في الالتزام بتطبيقه على نفسه قبل غيره، وهو صاحب المبادرة إلى طرح وتنفيذ مشروع التعديل الدستوري للمدة الرئاسية وتحديدها بدورتين انتخابيتين.

أصعب الأيام
تحت هذا العنوان كتب عباس غالب في أسبوعية الوحدة مقالا قال فيه "إنه من أصعب الأيام في حياة الرئيس علي عبد الله صالح يوم أن يختار أمرا ولا يقدر على تحقيقه، حيث قلبه معلق في سماء العزوف عن تحمل المسؤولية عن قناعة وزهد، وحيث قلوب الناس شغوفة بأن يتراجع عن قراره، ويكمل معهم مشوارا طويلا من الكفاح والصمود".

وشدد الكاتب على أنه لا بد أن يتقبل إرادة الناس على مضض، لأن قلبه معلق هناك حيث يريد أن يرسي تقاليد حضارية في مسار التبادل السلمي للسطة، ولكن ما نفع هذا التبادل إذا تحولت التجربة برمتها إلى أتون جديد من الصراع.

مرشح للمعارضة
في سياق متصل نقلت صحيفة الصحوة تصريحا للقيادي الإصلاحي محمد قحطان معلقا على ما جرى في المؤتمر الاستثنائي لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم يوم أمس، إذ اعتبر أن ما جرى تعبير عن اختلاف طريقة تفكير الرئيس عن طريقة تفكير حزبه، وقال "أعتقد أن النظر إلى المصلحة الوطنية ومستقبل اليمن كان يتطلب من حزب الرئيس التكيف مع ما يطرحه والخروج من البوتقة التنقليدية".

وأشار قحطان من ناحية أخرى إلى أن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة ستعلن خلال الأيام القليلة القادمة عن مرشحها الرئاسي، وقال إن هناك قائمة لشخصيات عديدة سيتم اختيار مرشح منها، وإن هذه القائمة تضم شخصيات تقدمت للمشترك بطلب ترشيحها إضافة إلى أمناء عموم أحزاب المشترك والأمناء المساعدين.



نداء المؤيد
نقلت أسبوعية الصحوة الإصلاحية رسالة من الشيخ محمد المؤيد بعث بها من معتقله بولاية كلورادوا بالولايات المتحدة الأميركية، ناشد فيها الرئيس علي عبد الله صالح وكافة أبناء الشعب اليمني بمواصلة الجهود الحثيثة للإفراج عنه ورفيقه محمد زايد.

وتابع المؤيد قائلا "قرابة 3000 ساعة قضيناها في السجن في محنة وبلاء ما بين تآمر واعتقال وتحقيق وتنقلات في ظلمات سجون ما أنزل الله بها من سلطان وأعمال شاقة لم يعهدها ولم يسمع بها من قبل".

وأشار في رسالته إلى ما يلاقيه في سجنه بكلورادو, وقال "لا نرى شمسا ولا صديقا ولا محبوبا حتى المحامي, ونقبع في غرفة لا تزيد مساحتها على مساحة محراب مسجدي".

واعتبر أن كل هذا الجرم لا لشيء اقترفته ولا لذنب جنيته وإنما جزاء حقد وغيرة على ما نقوم به من أعمال البر والإحسان ومد يد العون للفقير والمحتاج.

واختتم الشيخ المؤيد رسالته قائلا "تلك هي رحلة العذاب من صنعاء إلى فرانكفورت مرورا بنيويورك في غياهب سجون مظلمة موحشة سكانها, ولم يعد في العمر مزيد للانتظار والمذلة، وكل أملنا أن نعود إلى الوطن الغالي نودع الأهل والأبناء ونودع كل من أحببناهم وأحبونا، نودع الفقير والكسير ونودع كل من وقف معنا بالجهد والدعاء".

تحذير العطاس
"
اتفاق المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك حول العملية الانتخابية، وإن كان متأخرا، شكل استجابة لصوت العقل والحكمة
العطاس/ الوسط
قال حيدر العطاس رئيس وزراء اليمن الأسبق المقيم بالخارج منذ حرب صيف عام 1994 في مقال بأسبوعية الوسط، إن اتفاق المؤتمر الشعبى الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك حول العملية الانتخابية، وإن كان متأخرا، شكل استجابة لصوت العقل والحكمة.

وحذر العطاس مما أسماه المناورة التكتيكية للحزب الحاكم التي تهدف لجر أحزاب المشترك لدخول الانتخابات، ثم يعود ثانية لممارسة القمع والتزييف، وقال إن تلك ستكون خدعة كبرى وقبيحة سيصطلي بنارها ويدفع ثمنها الحزب الحاكم قبل غيره.

وشدد على أن القبول بنتائج انتخابات حرة نزيهة وشفافة وآمنة مسألة مبدئية وأخلاقية، والحزب الحاكم أكثر من المعارضة مدعو لاحترام إرادة الناخب واحترام الاتفاق الذي وقعه مع المعارضة، فهو يمسك بمفاصل السلطة ولن يأتي الخرق أو  كسر إرادة الناخبين إلا من أجهزة هذه السلطة التي ألزم الاتفاق تحييدها قبل وأثناء العملية الانتخابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة