خاتمي يؤكد حق إيران في الاستفادة من التكنولوجيا   
الأربعاء 12/8/1424 هـ - الموافق 8/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيران ستتعاون مع الوكالة الدولية لإثبات براءتها لكنها لن تتخلى عن الاستفادة من التكنولوجيا (الفرنسية)

قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي إن طهران ستبدي كل تعاون مطلوب لإثبات أنها لا تطور أسلحة نووية، غير أنه أكد حق بلاده في الاستفادة من التكنولوجيا النووية في الأغراض السلمية.

وتأتي تصريحات خاتمي على خلفية قرار صدر الشهر الماضي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمهل إيران حتى 31 من هذا الشهر لتبديد الشكوك بشأن طموحاتها النووية التي تقول طهران إنها مكرسة لتطوير مولدات كهرباء تعمل بالطاقة النووية.

غير أن خاتمي أكد عزم إيران على الاستفادة من جميع أشكال التكنولوجيا المتقدمة, داعيا في خطاب جماهيري ألقاه لدى زيارته مدينتي ديزفول وأنديمشك جنوب إيران, إلى قيام منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. ووصف خاتمي إسرائيل بأنها أكبر بؤرة للإرهاب ويدل على ذلك هجومها على سوريا.

وأكد خاتمي في كلمته التي لقيت ترحيبا جماهيريا واسعا أن إيران ستواصل الاستفادة من كل أشكال التقنية العلمية قائلا "لن نتخلى عن هذا الحق لحظة واحدة وليعلم الجميع أننا لسنا بحاجة إلى أسلحة دمار شامل بما فيها النووية لكننا سنجعل إيران قوية مقتدرة".

وقال الرئيس الإيراني إن "الكيان الصهيوني يمثل بؤرة الإرهاب المنظم في المنطقة والعالم. إنه يمارس الإرهاب يوميا ضد الشعب الفلسطيني وزعيمه ياسر عرفات وأخيرا لم يتورع عن الاعتداء على سوريا والغريب أن هذا الكيان ما زال يحظى بدعم أدعياء الدفاع عن حقوق الإنسان".

وتعليقا على خطاب خاتمي قال مراسل الجزيرة في إيران إن استمرار الضغوط الدولية التي تتعرض لها طهران على خلفية ملفها النووي، شجعا الرئيس الإيراني كما يبدو على استثمار ما لقيه من ترحيب شعبي في المدينتين, ليوجه من خلالهما رسالة تؤكد أن إيران لن تتخلى عما اعتبره حقا مشروعا في الاستفادة من التقنية العلمية المتقدمة بأشكالها كافة وذلك في إشارة واضحة إلى برنامج بلاده النووي.

وأضاف أن حديث خاتمي عن قوة إيران واقتدارها لم يكن عفويا بل بدا موجها لدول وحكومات بعينها وإسرائيل منها على وجه التحديد التي اتهمها بمواصلة بناء ترسانتها النووية وممارسة الإرهاب وتهديد دول المنطقة وشعوبها.

وحتى تحسم طهران موقفها النهائي إزاء ملفها النووي وقضية البروتوكول الملحق لا يستبعد بعض المراقبين أن تشهد المدن الإيرانية الأخرى أجواء تعبوية ساخنة كهذه وذلك لمواجهة أي تصعيد محتمل من قبل الأطراف الدولية التي يهمها الدور الإيراني في المنطقة.

ويرى المراقبون أن إيران بدأت في الآونة الأخيرة تنتهج أسلوب الخطابات التعبوية لتحشد الجبهة الداخلية لمواجهة أي تهديات محتملة من الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة