قتيل باشتباكات وقصف لمواقع بلبنان   
الخميس 9/5/1434 هـ - الموافق 21/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:25 (مكة المكرمة)، 3:25 (غرينتش)
الاشتباكات بين جبل مجسن وباب التبانة تمثل انعكاسا خطيرا للوضع في سوريا يقلق اللبنانيين (الفرنسية-أرشيف)

قتل شخص واحد, وأصيب أكثر من عشرين آخرين في اشتباكات بالأسلحة في مدينة طرابلس شمال لبنان بين مواطنين من منطقة باب التبانة التي يقطنها غالبية من الطائفة السنية المؤيدة للثورة السورية ومنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري. جاء ذلك في وقت أعلن فيه مقاتلون من المعارضة السورية عن استهداف مواقع لـحزب الله اللبناني.

وذكرت المصادر الأمنية اللبنانية أن اشتباكات طرابلس بدأت الأربعاء بعد تبادل لإطلاق النار في مستشفى طرابلس حيث أصيب ثلاثة أشخاص, واندلع عقب ذلك تبادل لإطلاق النار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة.

وأوضحت الشرطة أن "الشاب طلال عجايا، وهو في العقد الثالث من العمر، توفي مساء الأربعاء في منطقة جبل محسن جراء رصاص قنص مصدره منطقة باب التبانة.

في هذه الأثناء, عزز الجيش اللبناني انتشاره بطرابلس وتحديدا في الشوارع الفاصلة بين المنطقتين، كما قطع الطرق التي تربط بينهما، بعد سقوط عدد من القنابل اليدوية والقذائف.

يشار إلى أنه منذ بدء الثورة على النظام السوري قبل عامين، شهدت المنطقتان المنقسمتان بين مؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في جبل محسن والمتعاطفين مع المعارضة السورية في باب التبانة، مواجهات مسلحة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى. وكان أبرز تلك المواجهات قتال في شوارع طرابلس في ديسمبر/كانون الأول الماضي حيث قتل 12 شخصا على الأقل.

سقوط قذائف
على صعيد آخر, وفي إطار التداعيات المتواصلة للوضع في سوريا, سقطت قذيفة صاروخية أطلقت من الجانب السوري على شرق لبنان، وذلك بعد سقوط خمس قذائف في المنطقة صباح الأربعاء.

الجيش اللبناني عزز مؤخرا مواقعه قرب حدود سوريا (الفرنسية)

وذكرت مراسلة الجزيرة إلسي أبي عاصي أن قذيفة صاروخية من عيار 107 مليمترات أطلقت من الجانب السوري وسقطت في منطقة الهرمل شرق لبنان على بعد نحو كيلومترين عن الحدود السورية، مضيفة أن القذيفة لم تنفجر.

وفي الأثناء، قال لواء الحق التابع للجبهة الإسلامية السورية -إحدى الكتائب المعارضة- في بيان مصور إنه قام باستهدات معاقل ومقرات حزب الله بالصواريخ، وذلك ردا على قصف الحزب المتكرر على ريف مدينة القصير بمحافظة حمص واحتلاله جزءا منه.

وكان صباح الأربعاء قد شهد إطلاق خمس قذائف من سوريا لتسقط في حقول قرب قرية القصر الواقعة على مسافة تقل عن كيلومترين عن الحدود، لكن لم يصب أحد.

وحذرت الحكومة السورية -التي تواجه ثورة اندلعت منذ عامين ضد حكم الرئيس بشار الأسد  وحكم عائلته الذي استمر أربعين عاما- من أنها قد تضرب مقاتلي المعارضة الذين يلجؤون عبر الحدود.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إدانة الرئيس اللبناني ميشال سليمان ضربة جوية سورية على عرسال في وادي البقاع شرق لبنان، واصفا ذلك بأنه "انتهاك مرفوض" للسيادة اللبنانية.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات السورية إلى وقف انتهاكات الحدود واحترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية، وذكر المتحدث باسم بان أن الغارة الجوية تنتهك سيادة لبنان، وتعد مصدرا خطيرا للقلق.

وأشار المتحدث إلى أن الأمين العام حذر في تقريره الأخير لمجلس الأمن الدولي من الحوادث الخطيرة والمتكررة التي تقع عبر الحدود بين سوريا ولبنان، ودعا النظام السوري إلى وقف جميع الانتهاكات للحدود، وأضاف أن مجلس الأمن أكد بالإجماع الأسبوع الماضي قلقه البالغ بشأن مثل تلك الحوادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة