أفغانستان تتوقع اعتداءات جديدة وتوجه الاتهام لباكستان   
الخميس 1429/7/8 هـ - الموافق 10/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)
أفغانستان لا تزال تصر على تورط باكستان في انفجار السفارة رغم نفي الأخيرة (الفرنسية)

توقعت أفغانستان مزيدا من الاعتداءات بعد الانفجار الأخير الذي هز السفارة الهندية الاثنين الماضي، في الوقت الذي واصلت فيه اتهاماتها لجارتها باكستان بالوقوف وراء هذا الانفجار رغم نفي باكستان هذه الاتهامات ودعوتها أفغانستان إلى وقف الاتهامات والتركيز على بذل جهود مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب.
 
وقال وزير الداخلية الأفغاني زرار أحمد خلال مؤتمر صحفي في دوشانبي إثر لقائه نظيره الطاجيكي محمد نزار، إن "انفجار كابل ليس الاعتداء الأخير، وقد تم التخطيط له خارج أفغانستان"، مؤكداً أن "الإرهابيين الدوليين (..) يحضرون لاعتداءات جديدة".
 
كما جاءت اتهامات الوزير لباكستان هذه المرة صريحة وواضحة حيث قال إن "هناك مدارس ومراكز لتدريب الإرهابيين موجودة في باكستان".
 
وأكد أن الشرطة الأفغانية والقوات المسلحة تتعزز في كابل لاستلام الدفاع عنها اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بدلاً من قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التي ستنسحب عندئذ من العاصمة.
 
وكانت الرئاسة الأفغانية أشارت في اتهامات الثلاثاء على لسان المتحدث باسمها هميون حميد زاده إلى أنها تعتقد أن "جهاز استخبارات معينا" يقف وراء الهجوم دون أن يسميه، لكنه أضاف أنه "أمر واضح" في إشارة للاستخبارات الباكستانية.
 
كما أشار مسؤول كبير في الحكومة لوكالة الأنباء الفرنسية أمس الأربعاء فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن "باكستان تقف وراء الاعتداء".
 
نفي باكستان
يوسف جيلاني دعا أفغانستان إلى تعاون مشترك في مكافحة الإرهاب  (الفرنسية-أرشيف) 
ويذكر أن الانفجار الذي استهدف السفارة الهندية في العاصمة كابل ويعد الأعنف منذ عام 2001، راح ضحيته 41 شخصا بينهم دبلوماسيان وحارسان هنديان فضلا عن إصابة أكثر من 140، وكانت إسلام آباد سارعت عقب التفجير لنفي أي صلة لها به.
 
كما جدد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الثلاثاء الماضي نفي تورط بلاده، مؤكدا أن لا مصلحة لها في زعزعة استقرار جارتها كابل، وأنها تحارب الإرهاب "بيد من حديد" نظرا لمعاناتها منه.
 
وقال في حديث للصحفيين على هامش قمة مجموعة الثماني الإسلامية في ماليزيا إن "قوات حلف شمال الأطلسي تعمل هناك، وإذا كانوا هم أنفسهم ينفون فلا داعي لهذه المزاعم ولعبة توجيه اللوم".

وسبق أن وجهت الحكومة الأفغانية اتهامات لمن وصفتهم بعملاء إسلام آباد بالوقوف وراء الهجمات على أراضيها في إشارة إلى مسلحي طالبان، حيث تعتقد كابل أن إسلام آباد تؤوي مسلحين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة يشنون هجمات على أفغانستان عبر الحدود.

وكانت الوكالة الفرنسية نقلت الثلاثاء عن حاكم ولاية نمروز الجنوبية الغربية غلام داستاغير أزاد قوله إن الشرطة عثرت على قنبلة يمكن تفجيرها عن بعد في حافلة كانت تقل 12 من عمال الطرق الهنود، وذلك بعد أن لاحظ العمال "عبوة مشبوهة" في الحافلة أثناء توجههم للعمل في الولاية، محملاً مسلحي طالبان المسؤولية.
 
ويقول محللون أفغان إن باكستان لا يروق لها أن ترى بروز بلادهم دولة صديقة للهند، وتقوم سرا بدعم طالبان باعتبارها "رصيدا إستراتيجيا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة