واشنطن تمتدح إقرار الكنيست لخطة شارون   
الأربعاء 13/9/1425 هـ - الموافق 27/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)

شارون نجح في تمرير خطته داخل الكنيست بفضل تأييد حزب العمل لها (الفرنسية)


أشادت الولايات المتحدة بموافقة الكنيست على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة، ووصفتها بأنها خطوة هامة نحو إقامة دولة فلسطينية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ترنت دافي للصحفيين إن واشنطن "سعيدة برؤية هذا التأييد" لخطة شارون داخل الكنيست "وتعتبر ذلك خطوة هامة باتجاه الوفاء برؤية الرئيس جورج بوش لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان".

وبدوره جدد مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي التأكيد على دعم واشنطن لمشاريع شارون، وقال إن الولايات المتحدة تعتبر خطة الانسحاب من غزة فرصة حقيقية للتقدم والعودة الى عملية سياسية لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا سيما إذا كانت متطابقة مع خريطة الطريق.

وكان الكنيست صادق أمس على خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة وبعض المستوطنات الصغيرة في الضفة الغربية بتأييد 67 نائبا مقابل معارضة 45 وامتناع سبعة عن التصويت.

وحصل التصويت على الخطة بفضل دعم المعارضة اليسارية لاسيما حزب العمل, في حين صوت قسم كبير من نواب اليمين -بمن فيهم نواب من الليكود وممثلو التيارات الدينية واليمين المتطرف- ضد الخطة.

إقالة
شارون نفذ تهديداته وعزل لاندو (يمين) وراتزون لمعارضتهما خطته (الفرنسية)
وتنفيذا لتهديدات سابقة أقال شارون الوزير بدون حقيبة عوزي لاندو ونائب وزير الأمن الداخلي مايكل راتزون لتصويتهما ضد خطته داخل الكنيست. 

كما رفض شارون الطلب الذي تقدم به أربعة من وزرائه لإجراء استفتاء حول خطته للانسحاب من غزة.

وقال مسؤول مقرب من شارون فضل عدم الكشف عن اسمه إن رئيس الوزراء يصر على معارضته إجراء استفتاء، "لأنه يرى أن ذلك لن يؤدي إلا إلى تأجيج الخلافات والعنف ويقرب من حرب بين الاشقاء وانشقاق داخل الليكود" مع تأجيله لمدة ستة أشهر على الأقل تطبيق خطة الانسحاب من غزة.

وكان وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد بالاستقالة من الحكومة مع ثلاثة وزراء آخرين، هم وزيرة التربية ليمور لفنات ووزير الصحة داني نافيه ووزير الزراعة إسرائيل كاتس في غضون أسبوعين إذا لم يوافق شارون على تنظيم مثل هذا الاستفتاء، لكنهم تخلوا عن سياسة التحدي داخل الكنيست بعد أن هدد شارون بإقالة كل الوزراء ونواب الوزراء من الليكود الذين لن يصوتوا لمصلحة خطته فصوتوا إلى جانب الخطة.

في المقابل رأى زعيم حزب العمل شمعون بيريز أن الاستفتاء سيؤدي إلى انفجار آلية وضع خطة الانسحاب موضع التطبيق.

ومن حيث المبدأ, تنص الخطة على سحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وإخلاء المستوطنات الموجودة فيه من ثمانية آلاف مستوطن وكذلك أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية. ويتوقع أن يتم إخلاء المستوطنات المعنية على مراحل. وستخضع كل مرحلة لموافقة الحكومة على أن تنتهي هذه العملية في سبتمبر/ أيلول 2005.

العودة للمفاوضات
بيترسن أكد الحاجة لإيجاد حل على أساس دولتين مستقلتين (الفرنسية)
وفور التصديق على خطة شارون في الكنيست, دعا وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إسرائيل إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية من أجل التباحث في خطة الانسحاب من غزة.

وقال عريقات إن جدية الحكومة الإسرائيلية في العودة إلى عملية السلام تكمن في العودة إلى طاولة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية لتنسيق خطة خريطة الطريق ككل لا يتجزأ ولجعل فكرة الانسحاب من غزة جزءا من هذه الخطة.

وفي السياق أعرب وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن أمله في أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة خطوة أولى على طريق دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967.

وقال شعث إثر لقاء مع وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن في أوسلو إنه إذا انسحب الإسرائيليون من غزة, فإن الشعب الفلسطيني سيكون سعيدا برؤيتهم ينسحبون من كل فلسطين.

من جهته أكد بيترسن أن الحاجة باتت ملحة الآن لإيجاد حل على أساس قيام دولتين مستقلتين بأقصى سرعة ممكنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة