خوسيه لويس ثاباتيرو   
الثلاثاء 1432/5/3 هـ - الموافق 5/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

 ثاباتيرو أثناء حملة انتخابية محلية في مرسية في أبريل/نيسان 2011 (الأوروبية)

تولى رئاسة الحكومة في إسبانيا عن الحزب الاشتراكي في 2004, وأعلن في 2011 أنه لن يترشح لدورة ثالثة في انتخابات 2012.

ولد خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو في بلد الوليد شمال غربي إسبانيا في 4 أغسطس/آب 1960، وكان والده ضابطا في الجيش أعدم أثناء الحرب الأهلية في إسبانيا.

درس القانون وتخرج في جامعة ليون، وانضم إلى الحزب الاشتراكي الإسباني وشغل مناصب قيادية في دوائره المختلفة، قبل أن يصل في 1986 إلى قبة البرلمان ليكون أصغر النواب سنا.

واستمر صعود ثاباتيرو حتى انتخب بشكل مفاجئ عام 2000 زعيما للحزب الذي كان يواجه مشاكل داخلية في ظل تدهور شعبيته لدى الرأي العام.

وتوج الرجل الأربعيني صعوده حين حقق فوزا كبيرا وغير متوقع في انتخابات 14 مارس/آذار 2004 على غريمه رئيس الوزراء السابق خوسيه أثنار عقب تفجيرات مدريد التي التي وقعت قبل ثلاثة أيام من تلك الانتخابات, وسقط فيها نحو 200 قتيل.

وأعيد انتخاب ثاباتيرو مرة أخرى في 2008 رئيسا للحكومة لفترة ثانية تنتهي في 2012.

مواقف
يعد ثاباتيرو من أواخر القادة الاشتراكيين الحاكمين في أوروبا بعد موجة صعود اليمين خاصة في فرنسا وألمانيا, وحادت بعض مواقفه عن سياق المواقف الغربية خاصة في ما يتعلق بالحرب على العراق في 2003.

وقد استهل حكمه بسحب القوات الإسبانية من العراق, وقال إن القرار يجسد آمال الشعب الإسباني، وشن هجوما لاذعا على الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بسبب حربهما على العراق التي وصفها بالكارثة.

وأبدى ثاباتيرو موقفا داعما للنتائج التي تمخضت عنها ثورات 2011 في المنطقة العربية، واقترح على الاتحاد الأوروبي إنشاء بنك مساعدات للديمقراطيات الجديدة الناشئة بعد هذه الثورات كما فعل مع دول أوروبا الشرقية بعد سقوط جدار برلين.

وأيد ثاباتيرو التدخل العسكري في ليبيا، والذي شاركت فيه القوات الإسبانية، ودافع عن القرار الدولي 1973 الذي أجاز ذلك التدخل، معتبرا أن "الأحداث المأساوية والخطيرة" في ليبيا تتطلب ردا وتحملا لمسؤولية حماية المدنيين.

انتكاسة
لكن ثاباتيرو واجه في 2011 انتكاسه سياسية، إذ انخفضت شعبيته بصورة غير مسبوقة، وفقا لاستطلاعات الرأي بسبب الركود الاقتصادي الذي رفع معدل البطالة إلى 18%, وهو الأعلى في أوروبا.

ولم توقف سياسات التقشف التي طبقها ثاباتيرو، وأثارت انتقادات وإضرابات عمالية, الانهيار الاقتصادي الذي هدد فرص الاشتراكيين في الفوز في انتخابات 2012.

فبسبب ذلك الانهيار, واجهت إسبانيا احتمال العجز عن سداد ديونها, وباتت في وضع أقرب إلى وضع دول أخرى متعثرة مثل اليونان والبرتغال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة