انتهاء التصويت في اقتراع تيمور الشرقية   
الأحد 1433/8/19 هـ - الموافق 8/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
عملية فرز الأصوات بدأت بعد انتهاء الاقتراع (الفرنسية)
أغلقت مراكز الاقتراع في تيمور الشرقية أبوابها بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية بشكل سلمي السبت، مع احتمال أن تفرز الانتخابات حكومة ائتلافية أخرى لتتولى إدارة شؤون البلاد.

وأفادت السلطات أن العملية الانتخابية جرت بشكل سلمي، وقد بدأت عملية فرز الأصوات فور انتهاء عمليات التصويت.

ويتوقع أن تظهر النتائج الرسمية للانتخابات في 17 يوليو/تموز الجاري، وستتشكل الحكومة الجديدة في الثامن من أغسطس/آب القادم.

وخاضت الجبهة الثورية لتيمور الشرقية المستقلة (فريتيلين، يسار) التي يرتبط اسمها بالنضال من أجل الاستقلال، حملتها الانتخابية على أساس برنامج شعبي، واعدة بتخصيص العائدات النفطية لتحسين مستويات الدخل والتعليم.

أما المؤتمر الوطني لإعادة إعمار تيمور، وهو حزب وسطي يساري بزعامة رئيس الوزراء شانانا غوسماو، فيدعو إلى استثمار طويل الأمد في مشاريع كبرى تتعلق بالبنى التحتية مثل الطرقات والكهرباء والماء.
 
غوسماو يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع (الفرنسية)
ويخوض غوسماو، بطل المقاومة خلال الكفاح من أجل الاستقلال، معركة للاحتفاظ بمنصبه على رأس الحكومة.

وقال للصحفيين إنه واثق من حصول حزبه على 44 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 65 مقعدا، معتمدا على برنامجه الذي يسعى للحصول على قروض أجنبية من أجل تمويل مشاريع البنية التحتية إضافة إلى التوسع في حجم صندوق إيرادات النفط المستخدم لدعم ميزانية الدولة بشكل يتجاوز الحد الأقصى الحالي البالغ 3%.
 
وغوسماو الذي كان قائدا للمقاتلين في الحرب من أجل الاستقلال عن إندونيسيا أصبح أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال عام 2002.
 
ويعارض حزب فريتيلين -المعارض الرئيسي- القروض الأجنبية ويريد الحفاظ على حجم صندوق إيرادات النفط المستخدم لدعم ميزانية الدولة بنسبته الحالية.

وستكشف الانتخابات وما يليها من تطورات سياسية عن مدى جاهزية تيمور الشرقية -التي احتفلت في مايو/أيار بالذكرى العاشرة لاستقلالها- لتولي أمنها بنفسها.

كذلك تنتظر القوة الدولية لإرساء الاستقرار المؤلفة من 450 عنصرا من نيوزيلاندا وأستراليا، نتائج الانتخابات قبل إقرار الانسحاب رسميا.

وانتشرت مهمة الأمم المتحدة في تيمور الشرقية التي تضم ثلاثة آلاف عنصر من القوات العسكرية والشرطة والفرق المدنية، عام 2006 بعد أزمة سياسية أوقعت عشرات القتلى وتسببت في نزوح عشرات الآلاف، وتقضي مهمتها بإعادة الأمن إلى البلاد.

وأعمال العنف الوحيدة الخطيرة التي شهدتها تيمور الشرقية منذ ذلك الحين كانت محاولة فاشلة عام 2008 لاغتيال الرئيس آنذاك جوزيه راموس أورتا الحائز على جائزة نوبل للسلام، الذي هزم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام تور ماتان رواك. علما بأن تيمور الشرقية حصلت على الاستقلال الرسمي في عام 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة