تطوير قذائف دوائية تدمر الخلايا السرطانية   
الأحد 1437/1/20 هـ - الموافق 1/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

طور علماء بريطانيون "قذائف دوائية" تنفجر في تجمعات الخلايا السرطانية وتدمرها دون استهداف الخلايا السليمة، حيث تعمل عن طريق تسخينها عند درجة حرارة 42 مئوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون فى جامعة مانشستر البريطانية، أن التقنية الجديدة أثبتت نجاحها في التجارب على الحيوانات، وتمثل ذروة نتائج استخدام تقنية النانو تكنولوجي في المجال الطبي.

وأكد الباحثون -فى دراستهم، التي نشروا تفاصيلها في مجلة الجمعية الأميركية لتقدم العلوم- أن القذائف الدوائية عبارة عن فقاعات صغيرة من الدهون، تنتقل في أنحاء الجسم، وتطلق حمولتها من الأدوية قاتلة الخلايا السرطانية، حينما ترتفع درجة حرارتها.

ويسعى العلماء إلى أن تتجنب هذه القذائف إحداث آثار جانبية، عبر ضمان أن تستهدف الأدوية الورم أو الأورام فقط، وليس شيئا آخر.

وقال قائد فريق البحث، وأستاذ النانو بجامعة مانشستر إن القذائف الدوائية قادرة على التحرك بأمان في جميع أنحاء الجسم، عند درجة حرارة الجسم العادية وهي 37 درجة مئوية.

وأضاف كوستاس كوستاريلوس أنه عند وصول هذه القذائف إلى الخلايا السرطانية تنفجر وتدمرها، بعد تسخينها حتى درجة 42 درجة مئوية، ما يزيد فاعليتها ضد السرطان، ويحد من أضرارها الجانبية على الخلايا السليمة.

طريقة التسخين
وعن كيفية تسخين القذائف الدوائية داخل الجسم، تحدث كوستاريلوس عن إمكانية استخدام ضمادات حرارية، لتسخين الأورام السرطانية الموجودة على سطح الجسم، مثل الجلد أو الرأس أو الرقبة، كما يمكن استخدام مجسات أو مناظير لتسخين الأورام الموجودة داخل الجسم، في حين تدور نقاشات حول استخدام الموجات فوق الصوتية لتسخين الأورام.

ويعرض فريق البحث نتائج دراسته في المؤتمر -الذي ينظمه المعهد الوطني لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة- مطلع الأسبوع المقبل.

وفي هذا الصدد قال رئيس المؤتمر البروفيسور تشارلز سوانتون إن القذائف الدوائية تمثل "ذروة نتائج استخدام تقنية النانو في مجال الطب"، مضيفاً أن هذه الدراسة تفتح المجال أمام نطاق أوسع من طرق العلاج الجديدة.

ووفقا لـمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان يعد أحد أكثر مسببات المرض والوفاة حول العالم، حيث تقع ما يقارب 14 مليون حالة إصابة جديدة سنويا.

وتسبب هذا المرض في وفاة 8.2 ملايين نسمة فى العام 2012 فقط، فيما يتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة بالسرطان بحوالي 70% خلال العقدين المقبلين.

وأفادت المنظمة بأن سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وعنق الرحم تقف وراء معظم الوفيات التي تحدث كل عام بسبب السرطان في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة