السلطات الباكستانية تشدد القوانين المنظمة لوسائل الإعلام   
الاثنين 1428/5/18 هـ - الموافق 4/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

التغطية الإعلامية لأزمة عزل قاضي قضاة باكستان تزعج السلطات العليا في البلاد (الفرنسية)

أعطى الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف للهيئة الحكومية المكلفة بتنظيم حقل الإعلام سلطات واسعة من أجل مراقبة أداء وسائل الإعلام وذلك على خلفية الجدل المتزايد بشأن عزل كبير قضاة البلاد.

وقد أصدر مشرف مرسوما رئاسيا يخول الهيئة حق وضع قوانين جديدة لتنظيم عمل وسائل الإعلام في ظل التفاعلات المتزايدة لعزل القاضي افتخار محمد تشودري.

وحسب المرسوم فإنه بإمكان السلطات المعنية أن تغلق مقرات محطات البث الإذاعية أو التلفزيونية التي لا تمتثل للقوانين. كما يرفع المرسوم قيمة الغرامات المالية لوسائل الإعلام التي تخرق القوانين في عملها.

وبموجب المرسوم فإن الهيئة مخولة تعليق رخصة بث المؤسسات الإعلامية التي ترى أنها خرقت القوانين المرعية.

وقد بعثت الهيئة السبت الماضي رسائل إلى القنوات التلفزيونية تدعوها إلى عدم بث برامج تغذي العنف وتشجع المواقف المعارضة للدولة.

ويقول مسؤول بإحدى القنوات التلفزيونية إن الصلاحيات الجديدة المخولة للهيئة وخاصة تعليق التراخيص تمثل تهديدا حقيقيا بالنسبة لبعض مصادر تمويل القنوات التلفزيونية. وأضاف أن هذه التطورات ستزيد من المتاعب المالية لوسائل الإعلام الإلكترونية وستهدد مصير آلاف العاملين في حقل الإعلام.

وقد تظاهر نحو 100 شخص من صحفيين وأعضاء بأحزاب المعارضة وناشطين مدافعين عن الديمقراطية ضد القوانين الجديدة. وقد سار المتظاهرون من مقر إحدى القنوات التلفزيونية إلى مبنى البرلمان الفدرالي.

وقد ردد المتظاهرون شعارات منددة بالقوانين الجديدة وطالبوا بتخلي المؤسسة العسكرية عن الحكم. وقد تحدى المشاركون حظر المظاهرات الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي.

وقد دعا الاتحاد الفدرالي للصحفيين الباكستانيين إلى تخليد "يوم أسود" الخميس المقبل احتجاجا على الصلاحيات الواسعة التي منحها رئيس البلاد لهيئة الإعلام.

ويأتي إصدار المرسوم الرئاسي بشأن وسائل الإعلام على خلفية استياء مشرف من التغطية الواسعة التي خصصتها بعض وسائل الإعلام الباكستانية للأزمة السياسية المندلعة منذ إبعاد القاضي عن مهماته في التاسع من مارس/آذار الماضي.

وقد اتهم مسؤولون حكوميون بعض القنوات التلفزيونية بتأجيج نار الأزمة من خلال نقل المظاهرات الواسعة التي شهدتها مناطق عدة من البلاد للتضامن مع القاضي تشودري والمطالبة بتخلي مشرف عن قيادة الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة