هآرتس: كيري وبخ سفير إسرائيل بواشنطن   
الثلاثاء 1434/7/12 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
كيري (يسار) عند لقائه نتنياهو أثناء زيارته لإسرائيل الشهر الماضي (الفرنسية)
 
عوض الرجوب-رام الله 

تحدثت الصحف الإسرائيلية الثلاثاء عن توتر يسبق زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وتصريحات إسرائيلية تعتبر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس شريكا في السلام. كما تناولت الوضع في سوريا ودور حزب الله، وقضايا أخرى.

فقد أفادت صحيفة هآرتس أن كيري وبخ السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل أورن، على خلفية إعلان إسرائيل نيتها تسويغ أربع بؤر استيطانية، معتبرة التوبيخ "مواجهة أولى بين إدارة أوباما الجديدة والحكومة الجديدة في إسرائيل".

احتجاج حاد
وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الأميركي نقل احتجاجا حادا إلى السفير الإسرائيلي، وطلب منه إيضاحات عن الخطوة التي اعتبر أنها تمس بمساعيه لاستنئاف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن تعيد الحكومة النظر في قرارها أو تؤجله إلى موعد لاحق.

وذكرت الصحيفة أن المكالمة الهاتفية بين وزير خارجية أميركا وسفير أجنبي لرفع احتجاج وطلب إيضاحات خطوة استثنائية، حيث يرفع الاحتجاج من هذا النوع على مستوى أدنى، مما يدل –وفق الصحيفة- على غضب كيري.

في شأن ذي صلة بالعملية السياسية، نقلت الصحيفة ذاتها عن وزير المالية يئير لبيد قوله في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" إنه يعارض تجميد البناء في المستوطنات كخطوة تساعد على تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين.

ووصف لبيد –وفق الصحيفة- الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) بأنه ليس شريكا للسلام، لكنه أضاف أنه في إطار التسوية الدائمة مع الفلسطينيين سيُخلى عشرات آلاف المستوطنين من "مستوطنات منعزلة".

إلى ذلك، أفادت هآرتس أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز سيسافر الأحد القادم إلى الأردن للمشاركة في مداولات المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي سينعقد في الطرف الأردني من البحر الميت، مضيفة أن اتصالات تجري لتنظيم ندوة رباعية يشارك فيها بيريز، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وملك الأردن عبد الله الثاني، ووزير الخارجية كيري.

يهودا بلنجا بصحيفة معاريف:
الحرب في سوريا تستدعي من إسرائيل السير على حبل دقيق للحفاظ على أمنها، ولكن عدم السير خطوة واحدة أبعد مما ينبغي

رحيل الأسد
في الشأن السوري، لا تزال المواقف السياسية وتحليلات كتاب الصحف العبرية متباينة إزاء الموقف المطلوب تجاه الأسد وما يجري في سوريا.

فقد نقلت صحيفة معاريف عن وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتس قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يرحل، معتبرا رحيله "ضربة شديدة لمحور الشر، وسيضعف إيران وحزب الله".

ووفقا للصحيفة، فإن تصريحات شتاينتس تتعارض مع ما نشر في الأيام الأخيرة بأن إسرائيل معنية بالذات ببقاء الأسد في الحكم خشية أن يجلب سقوطه ما تسميها منظمات الإرهاب إلى حدودها الشمالية.

وفي نفس الصحيفة رأى يهودا بلنجا أن الحرب في سوريا تستدعي من إسرائيل السير على حبل دقيق للحفاظ على أمنها ولكن عدم السير خطوة واحدة أبعد مما ينبغي، معتبرا الهجوم على مخزونات السلاح السورية أو قوافل السلاح، لحزب الله تجسيدا لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ضد التعجل
أما غابي سيبوني،  فطالب في صحيفة إسرائيل اليوم إسرائيل بألا تتعجل نهاية الأسد، لأن سقوطه مُضر بمصلحتها، ولأن جماعات كثيرة متطرفة قد تتولى الحكم بدلا منه، حسب الكاتب.

وفي صحيفة نظرة عليا، لم يستبعد الكاتبان أوريت بارلوف واودي ديكل في مقال مشترك انتقال الأحداث في سوريا إلى الأراضي اللبنانية. ورجحا أن يؤدي تدخل حزب الله في سوريا لآثار محملة بالمصائب وبعيدة المدى على لبنان ومواطنيه.

ويتحدث الكاتبان –استنادا إلى ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي- عن ثلاثة سيناريوهات هي: مواجهة بين سوريا ولبنان، تنشأ بعد سقوط نظام الأسد إثر أعمال ثأر تقوم بها جبهة النصرة ضد حزب الله، وحرب بين الشيعة والسنة في لبنان، وأخيرا التدهور إلى حرب أهلية في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة