العراق في صناديق الاقتراع   
الثلاثاء 15/10/1427 هـ - الموافق 7/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:39 (مكة المكرمة)، 7:39 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الخليجية اليوم على الحكم الذي صدر بإعدام صدام حسين، فرأت أنه لدعم الجمهوريين في الانتخابات، كما تساءلت عما إذا كان سيساهم في تخفيف الوضع في العراق. وذكرت أن تعويض أهل الدجيل ستدفعه عائلة صدام. ووصفت إسرائيل بأنها لا تعرف التعايش السلمي.

"
العراق أصبح ورقة أساسية في انتخابات السيطرة على الكونغرس بدليل هجمة الزيارات الأخيرة واستعجال جلسة إصدار الحكم بالإعدام شنقا على صدام حسين قبل يومين من المعركة الانتخابية
"
الخليج
صناديق الاقتراع
في افتتاحية الخليج الإماراتية تحت عنوان "العراق في صناديق الاقتراع" قالت الصحيفة إن ثمة فرقا كبيرا بين أن تقترع بالعراق وعليه وعلى حسابه وحساب أهله، وبين أن تقترع من أجله، ومن أجل خلاصه.

وأشارت إلى أن الجمهوريين يستميتون اليوم في انتخابات لتجديد تفوقهم في الكونغرس الأميركي، من أجل تجديد شباب احتلالهم للعراق وإكمال مشروعهم القائم على حماية إسرائيل وضمان إمدادات النفط، كما قال الرئيس الأميركي جورج بوش.

ونبهت الصحيفة إلى أنه لا مكان لمصالح العراق والعراقيين في أجندة بوش وإستراتيجيات المحافظين الجدد، مؤكدة أن العراق يعاني من تهديد وجودي إذا ما استمر الاحتلال على المنوال نفسه.

وأوضحت أن العراق أصبح ورقة أساسية في انتخابات السيطرة على الكونغرس بدليل هجمة الزيارات الأخيرة وبدليل استعجال جلسة إصدار الحكم بالإعدام شنقا على صدام حسين قبل يومين من المعركة الانتخابية.

واختتمت افتتاحيتها بأن الفرق كبير بين مصلحة المحافظين الجدد القائمة على الهيمنة على العراق والمنطقة العربية كلها، لمصلحة إسرائيل وتدفق النفط، وبين مصلحة العراقيين في بلد محرر فعلا، لا استبداد فيه ولا احتلال.

إعدام صدام
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الرأي العام العراقي والعربي لم يشهد انقساما حادا في الرأي منذ غزو العراق، مثلما يشهده حاليا بعد صدور حكم قضائي عراقي بإدانة صدام حسين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والحكم عليه بالإعدام.

ورأت الصحيفة أن مرد هذا التباين في الآراء ربما يعود بشكل رئيسي إلى أن الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق يعد أول سابقة من نوعها في المنطقة برمتها.

ولكنها رأت أن المهم هو معرفة ما إذا كان إعدام صدام، في حال تنفيذ الحكم الصادر ضده، يعني انتهاء حقبة البعث رسميا، وهل سيكون لهذا القرار أي أثر في إيقاف دورة العنف التي تعصف بالبلاد من أركانها الأربعة؟

وطرحت صحيفة الوطن القطرية نفس التساؤلات، منبهة إلى أن الساحة العراقية أصبحت موعودة بالمزيد من أحداث الفتنة الدموية.

وخلصت إلى أنه ليس من المرجح أن ينجح محامو صدام في استئناف الحكم، ولكن الحكمة السياسية ربما تقتضي من مؤسسة السلطة العراقية عدم تنفيذ حكم الإعدام حتى لا تتفاقم الفتنة المذهبية.

بوش والحكم على صدام
تحت عنوان "بوش يحاول الاستفادة من الحكم على صدام" قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الرئيس جورج بوش حاول الاستفادة من الحكم بالإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وذكرت أن بوش قال في تجمع انتخابي بعد صدور الحكم "شهدنا اليوم حدثا يشكل علامة فارقة في تاريخ العراق.. إن محاكمة صدام حسين تشكل أساسا في جهود الشعب العراقي لاستبدال حكم الطغيان بدولة القانون. إنه نجاح كبير لهذه الديمقراطية الناشئة".

ومع ذلك تقول الصحيفة إن الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو نفى أن يكون توقيت الحكم على صدام حدد لخدمة مصالح الحزب الجمهوري، مشددا على استقلالية القضاء العراقي.

ومن جهة أخرى أكدت أن الجمهوريين رحبوا بالحكم وقال قائلهم رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بيتر هوكسترا إن هذا الحكم يمثل "مرحلة إضافية نحو هزيمة الإسلام الأصولي ونحو مزيد من الأمن في الولايات المتحدة".

غير أن الديمقراطيين أجمعوا على أن الحكم على صدام لن يؤثر على الحملة الانتخابية، كما أوردت الصحيفة.

"
من حق الضحايا المطالبة بالتعويضات، وبالتأكيد هناك أموال بحوزة ورثة المدان صدام من بينهم زوجته ساجدة خير الله طلفاح وابنته رغد وشقيقتاها رنا وحلا وعدد من خدمهم وحراسهم وقد هربوها.. وهي أموال الشعب
"
جعفر الموسوي/الرأي العام
زوجة صدام وبناته سيدفعن
نسبت صحيفة الرأي العام الكويتية إلى رئيس الادعاء العام العراقي جعفر الموسوي أن زوجة الرئيس المخلوع وبناته الثلاث إضافة إلى ورثته الذين آلت إليهم أمواله بطرق وصفها بأنها غير شرعية سيتحملون دفع تعويضات ضحايا الدجيل.

وقالت الصحيفة إن الموسوي شدد على أن كل الأموال التي بحوزة من ذكرهم لا بد من ملاحقتها وإعادتها إلى العراق والحجر عليها.

وأضاف أن "من حق الضحايا المطالبة بالتعويضات.. وبالتأكيد هناك أموال بحوزة ورثة المدان صدام من بينهم زوجته ساجدة خير الله طلفاح وابنته رغد وشقيقتاها رنا وحلا وعدد من خدمهم وحراسهم وقد هربوها.. وهي أموال الشعب".

إسرائيل لا تفهم لغة التعايش
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الوطن العمانية إن الاستعداد العربي للتفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى سلام عادل ومشرف ودائم غالبا ما يواجه بتعنت إسرائيلي متواصل مصحوب بخطط لتوتير الأوضاع وشن مزيد من الهجمات العدوانية على المدنيين.

وقالت إن الخلافات تعصف بالمجتمع الإسرائيلي فلا يجد قادته من سبيل لجمع شملهم سوى تخويفهم من خطر خارجي يضطرهم إلى الكف عن المطالب الفئوية والمخصصات المالية التي لا تتوقف.

وأشارت إلى أن قادة الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن حرب جديدة توشك على الاندلاع في المنطقة في حين أن سوريا تتحدث عن قناعات بأن عملية السلام في الشرق الأوسط ستنطلق مجددا العام المقبل.

وانتهت الصحيفة إلى أن إسرائيل التي تفشل في تحقيق التعايش بين فئات مجتمعها الذي جمعته من أصقاع الأرض لا يتوقع أن تبادر إلى نهج تعايش مع جيرانها دون أن يجبرها أحد على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة