اعتقالات بموريتانيا والإسلاميون ينفون علاقتهم بالانقلابيين   
الاثنين 1425/8/26 هـ - الموافق 11/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

مازالت حملة الاعتقالات مستمرة في موريتانيا (الفرنسية)
شنت قوات الشرطة وعناصر من المخابرات الموريتانية مساء أمس سلسلة مداهمات للمنازل في مختلف أحياء العاصمة نواكشوط أسفرت عن اعتقال عدد من المدنيين والعسكريين تشتبه السلطات في جود علاقة بينهم وبين من تسميهم "الانقلابيين المجريين".
 
وقد بلغ عدد المعتقلين حتى الآن 22 شخصا من بينهم سيدة واحدة، بينما يستمر البحث عن ثمانية أشخاص آخرين يعتقد أنهم شاركوا في عمليات تدريب على حرب العصابات في بوركينا فاسو حسب الرواية الرسمية.
 
وترددت أنباء في نواكشوط عن تعرض حياة النقيب عبد الرحمن ولد ميني للخطر بعد نقله إلى المستشفى اليوم في حال حرجة جراء تعرضه لممارسات قاسية على يد المحققين منذ اعتقاله قبل أسبوع.
 
وتوالت ردود الفعل المستنكرة لحملة الاعتقالات والمداهمات وتعذيب المعتقلين أطلقتها عدة منظمات لحقوق الإنسان من أبرزها المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان الذي نظم مسيرة أمام مقر السفارة الموريتانية في باريس بالتعاون مع منظمات أخرى انتهت بتسليم رسالة احتجاج للسفارة.
 
من جهته ناشد حزب "الصواب" الحكومة الموريتانية بوضع حد للانقلابات العسكرية من خلال توسيع دائرة المشاركة السياسية.
 
الإسلاميون ينفون
محمد جميل ولد منصور
في السياق نفسه، أدلت مصادر إسلامية بتصريح تنفي فيه أي علاقة لها بالانقلابيين وتذكر بمنهج الإسلاميين في موريتانيا الرافض للعنف واتخاذه وسيلة للوصول إلى السلطة.
 
وقال القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور ونائب رئيس حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) في تصريح صحفي اليوم إن "مصدر كل المعلومات والأخبار المتوفرة عن الأزمة الأخيرة هو السلطات، وإن الشارع الوطني ينتظر أدلة وقرائن لم يجدها بعد".
 
وأكد ولد منصور أن "التيار الإسلامي في غالبيته العظمى وحزب الملتقى الديمقراطي في كليته براء من تلك الاتهامات".
 
ويأتي هذا البيان بعد تفجر الوضع الأمني في موريتانيا مؤخرا ليخترق جدار الصمت الذي أحاط بالساحة السياسية حيال المداهمات والاعتقالات في صفوف العسكريين والمدنيين والتي شنتها القوات الأمنية بتهمة التعاون مع الانقلابيين الذين دخلوا إلى موريتانيا "للقيام بعمليات إرهابية وتخريبية" وفق ما صرحت به السلطات الرسمية.
 
وكانت بعض الصحف المقربة من النظام الحاكم قد نشرت لوائح المعتقلين والمطلوبين ووصفتهم بالإسلاميين، الأمر الذي فهمه المراقبون على أنه تعبير عن نية النظام في بدء حملة استهداف للإسلاميين مجددا.
 
يذكر أن الإسلاميين تعرضوا لحملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت رموزهم وأغلقت مؤسساتهم الخيرية والتعليمية سنة 2003 قبل أن يفرج عنهم بحرية مؤقتة.
 
ومن شأن استهداف الإسلاميين في الوقت الراهن أن يشل الحياة السياسية ويضاعف من الاحتقان السياسي، مما سيجعل النظام في وضع لا يحسد عليه.

ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة