الطائرات العراقية بإيران.. مصير مجهول وأسئلة حائرة   
الثلاثاء 1429/11/27 هـ - الموافق 25/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

المسؤولون العرقيون رفضوا الحديث عن مصير الطائرات الموجودة بإيران (الفرنسية-أرشيف)

بغداد-الجزيرة نت

بينما يرفض مسؤولون عراقيون الحديث عن مصير الطائرات المدنية العراقية في إيران، أكد خبير الطيران الدولي والمدير العام للخطوط الجوية العراقية السابق نور الدين صافي وجود هذه الطائرات لدى إيران، وقال إنه لم تتم استعادتها، مشيرا إلى أن عددها خمس.

وأوضح الصافي في حديث للجزيرة نت أن هذه الطائرات هربت إلى إيران في اليوم الأول لحرب الخليج الثانية منتصف يناير/ كانون الثاني 1991، وأن اثنتين منها من نوع جامبو واثنتين نوع بوينغ 737 وواحدة من نوع 707، وقال إن قيمة هذه الطائرات تصل إلى أربعمائة مليون دولار.

وكان مسؤولون في وزارة النقل العراقية قد أعلنوا عبر تصريحات صحفية، أنهم يتفاوضون لإعادة الطائرات المدنية العراقية في كل من تونس والأردن، ولم يذكر هؤلاء المسؤولون أي شيء عن الطائرات المدنية العراقية في إيران.

واعتذر المدير العام لشركة الخطوط الجوية كفاح حسن جبار عندما اتصلت به الجزيرة نت لاستيضاحه عن الأمر، رافضا التصريح بأي شيء، وهو ما حصل مع مسؤولين في وزارة النقل العراقية.

وسبق أن ذكر جبار في تصريحات صحفية سابقة أن طائرات عراقية موجودة في كل من تونس والأردن، دون أن يأتي بالذكر على الطائرات العراقية في إيران.

خبراء الطيران المدني قالوا إن إيران تستخدم الطائرات العراقية في النقل الداخلي، حيث غيرت هويتها من خلال طلائها بألوان الطائرات الإيرانية
تغيير المعالم
ويقول خبراء الطيران المدني إن إيران تستخدم الطائرات الخمس في النقل الداخلي منذ تهريبها قبل ما يقرب من 18 عاما، وإن سلطات الطيران المدني الإيرانية قامت بتغيير هوية الطائرات المدنية العراقية، من خلال طلائها بألوان الطائرات الإيرانية.

وكانت إيران قد أعلنت عن رفضها تسليم الطائرات المدنية العراقية، إضافةً إلى الطائرات المقاتلة، التي تم تهريبها إلى إيران عشية الحرب، ويقدر عددها بأكثر من 120 طائرة حربية.

وهربت طائرات مدنية إلى دول عربية هي الأردن وتونس وموريتانيا، وبينما تمكنت السلطات العراقية السابقة من نقل الطائرات من موريتانيا إلى الأردن، فشلت الجهود في إقناع لجنة المقاطعة التابعة للأمم المتحدة بنقل الطائرات المدنية العراقية إلى داخل العراق.

قصة التهريب
وروى نور الدين صافي للجزيرة نت قصة تهريب الطائرات المدنية إلى إيران، مشيرا إلى أنها تمت في ظروف غاية في الخطورة، حيث حلقت الطائرات في سماء العراق بينما كانت الحرب في أوجها.

وقال إن فريقا فنيا شكل لهذا الغرض بالتنسيق مع قيادة القوة الجوية التي "أكدت لنا أن وصول الصواريخ والطائرات حين إطلاقها يحتاج لأكثر من نصف ساعة، بينما كنا نحتاج لربع ساعة فقط"، وهكذا تمت الإفادة من الوقت، وتحركت الطائرات الخمس في وقت واحد وبالتتابع، وقبل أن تصل الصواريخ الأميركية تمكنت الطائرات العراقية من دخول الأجواء الإيرانية.

وأعلن المدير العام للخطوط الجوية العراقية السابق، أنه زار إيران مرتين إبان التسعينيات من القرن الماضي للتباحث حول إعادة الطائرات، إلا أن الجانب الإيراني رفض السماح للوفد العراقي بمشاهدة الطائرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة