مبارك يستضيف حوارا فلسطينيا وبرودي يدعو لدعم الثلاثية   
الثلاثاء 1427/10/29 هـ - الموافق 21/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)
حسني مبارك ورومانو برودي أعلنا تطابق نظرتيهما حيال عملية السلام (الفرنسية)

أعلنت القاهرة أنها ستستضيف ممثلي الفصائل الفلسطينية لبحث سبل توحيد الصف وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية, فيما لاتزال المباحثات بشأن تشكيلها مستمرة بغزة.
 
وقال الرئيس المصري حسني مبارك إنه لاتزال هناك خلافات كثيرة بين كل من حركتي فتح وحماس, مرحبا في الوقت ذاته بالمبادرة الثلاثية التي طرحتها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا للسلام.
 
وأضاف مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي بالقاهرة، أن هناك "تطابقا للمواقف بين الجانبين حول قضايا الشرق الأوسط والحاجة العاجلة لإعادة إطلاق عملية السلام وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني كنقطة بداية أساسية في التعامل مع مشكلات المنطقة وأزماتها".
 
دعم أوروبي
من جانبه أعرب برودي عن أمل بلاده في دعم أوروبي للمبادرة الثلاثية التي قوبلت بالرفض من قبل الولايات المتحدة.
 
وعن فكرة عقد مؤتمر للسلام قال برودي إنه اتفق مع مبارك على أنه لا يمكن إطلاق مؤتمر جديد "إن لم تكن هناك ثقة متبادلة بين الأطراف", مضيفا أن مؤتمر السلام هو "محطة وصول نصل إليها بالتدرج إذا ما ظهرت إرادة طيبة وتعاون من جميع الأطراف المعنية".
 
وكانت كل من روما وباريس ومدريد اتفقت الأسبوع الماضي على إعداد مبادرة مشتركة بخصوص الشرق الأوسط تشمل وقفا لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وتبادلا للسجناء بالإضافة إلى إمكانية نشر مراقبين دوليين.
 
محادثات تشكيل حكومة الوحدة توقفت عند توزيع الحقائب (الفرنسية)
اجتماع غزة
في غضون ذلك تواصل في مقر الرئاسة الفلسطينية بغزة اجتماع للفصائل الفلسطينية الخمسة الكبرى للاتفاق على ملامح حكومة الوحدة الوطنية المقترحة. وحضر الرئيس محمود عباس جانبا من المداولات ثم سمى ممثلا له لمواصلتها قبل أن يغادر إلى السعودية عبر معبر رفح.

ونسبت وكالة رويترز إلى مساعد لعباس قوله إن الرئيس الفلسطيني غادر غاضبا بعد إصرار رئيس الحكومة إسماعيل هنية على إبقاء حقيبتي الداخلية والمال في الحكومة الجديدة بيد حماس. وكان هنية قد قال قبل الاجتماع إنه مكرس لإنجاح الحوار حول حكومة الوحدة, ونفى أن يكون الحوار قد انهار أو تم تعليقه.
 
تقوية عباس
من جهة أخرى قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن تقوية الرئيس عباس ضرورة لعملية السلام. ووصفت ليفني عباس بأنه "ضعيف" واستطردت قائلة إن "الوضع معقد ونحن نواجه متطرفين في السلطة، والزعماء المعتدلون هم الضعفاء وأبو مازن زعيم معتدل لكن مما يؤسف له أنه ربما ضعيف أيضا".
 
وشددت الوزيرة الإسرائيلية في كلمة بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن على أن إصرار الغرب على الشروط الثلاثة المتمثلة في اعتراف الحكومة الفلسطينية بإسرائيل ونبذ العنف والقبول بالاتفاقات الموقعة، يساعد في تقوية عباس.
 
توغل وشهداء
الاحتلال واصل استهداف الناشطين عبر قصفهم بالصواريخ (الفرنسية)
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في شرق حي الزيتون بغزة وحاصرت منزلا لأحد استشهاديي حركة الجهاد الإسلامي لمطالبة سكانه بإخلائه تمهيدا لنسفه.
 
وقال مصدر أمني إن عشرات الدبابات والآليات العسكرية توغلت في المنطقة وتمركزت بعض الدبابات على طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال القطاع وجنوبه, مضيفا أن المروحيات أطلقت صاروخا واحدا على الأقل على منزل وفتحت النار تجاه منازل الفلسطينيين بنفس المنطقة.
 
ويتزامن ذلك فيما تجمع نحو 800 فلسطيني أمام منزل الناشط بحركة حماس جمال صيام بحي الزيتون وكونوا دروعا بشرية لحماية المنزل من القصف, بعد إبلاغ قوات الاحتلال أصحاب المنزل بإخلائه.
 
وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق بأن فلسطينيين استشهدا وأصيب ستة آخرون في غارة جوية للاحتلال على سيارة بشرق غزة. وأفادت مصادر طبية بأن الشهيدين هما عبد القادر حبيب وباسم عبيد وهما ناشطان في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.
 
كما استشهد شاب فلسطيني يدعى ركان عبيد نصيرات برصاص الاحتلال بالقرب من أريحا بالضفة الغربية لدى اقترابه من حاجز عسكري.
 
كما وقعت مواجهات اليوم بين مواطنين فلسطينيين غاضبين وقوة إسرائيلية في مدينة بيت لحم، مما أدى إلى إصابة خمسة عشر فلسطينيا بجروح مختلفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة